“قفزة 15آب بداية ثورة المرأة الحرة”

74
 استطلاع/ دلال جان –

روناهي/ الحسكة –  أكدت نساء الحسكة بأن قفزة 15 آب كانت بداية ثورة المرأة الحرة التي أعادت للمرأة بناء شخصيتها وإرادتها الحرة بنفسها.
نقلت قفزة الخامس عشر من  آب الشعب الكردي من حالة العبوديّة والاضطهاد إلى حالة النضال والمقاومة والكفاح المسلح، للمطالبة بحقوقه وهويّته القومية والثقافية، ووّلدت لديه شعور الانتماء والحرص على أرضه وتراثه وحقيقة وجوده، ليمتلك معها الإرادة والقوّة السياسيّة والعسكريّة والأيديولوجية، أعاد فيها الشعب الكردي بناء نفسه بنفسه, واحتفل مؤخراً المئات من أهالي مقاطعة الحسكة في الذكرى السنوية الخامس والثلاثون لانطلاقة ثورة 15 آب، وكانت لصحيفة روناهي لقاء مع عدد من المشاركات  بالاحتفال لإبداء آرائهن حول هذا الموضوع.
قفزة تاريخية من العبودية نحو الانبعاث
وبهذا الصدد نوهت المواطنة نوشان سلو بالقول: “تمثل ثورة 15 آب التي أطلق شرارتها الأولى المناضل عكيد إرادة الشعب الكردي وطموحاته نحو الحرية والديمقراطية، فكانت قفزة تاريخية من العبودية نحو الانبعاث والنهوض، حيث أدخلت هذه الثورة الشعب الكردي مرحلة جديدة من النضال والمقاومة، وعبّرت عن إثبات الوجود لشعب لطالما حلموا باستقلاليتهم ووجودهم ووحدة صفهم وأرضهم ولغتهم وثقافتهم، هذه الثورة هزت أركان الدولة التركية الفاشية التي ظنت بأنهم دفنوا الشعب الكردي وقضيتهم، وبأنهم غير قادرون على مواجهة أي خطر يحدق بهم”.
وبينت بأن ثورة روج آفا والشمال السوري هي امتداد لقفزة الشهيد عكيد ورفاقه، حيث اكتسبت هذه الثورة خبرة وشجاعة ثورة الشهيد عكيد وأكدت للقوى الرأسمالية والأنظمة الحاكمة التي سيطرت على كردستان الكبرى بأن الشعب الكردي شعب قوي لا يمكن لأي قوة  إبادتهم وإمحاء وجودهم وثقافتهم وتاريخهم.
وأكدت نوشان سلو بالقول: “لذلك على الشعب الكردي الحفاظ على مكتسبات هذه الثورة من خلال التمسك بوحدة الصف الكردي والدفاع عن كل شبر من أراضينا، فذلك يضمن الحفاظ على دماء الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل نيل الحرية والكرامة”.
وأشادت نوشان سلو بدور المرأة الكردية في حركات التحرر الكردستانية بالقول: “لقد كان للمرأة الكردية في حركات التحرر الكردستانية دوراً كبيراً في الثورة، وشاركت إلى جانب رفاقها في التصدي لخطر عدو الشعب الكردي، فالمرأة في حركة التحرر الكردستانية أضافت سطوراً جديدة لنضال المرأة الكردية، من خلال فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان الذي طرح قضية المرأة، ووجد أن حرية الشعوب  تأتي أولاً من حرية المرأة، وأن المرأة هي أساس بناء مجتمع ديمقراطي حر”.
ثورة ضد المفاهيم الأيديولوجية الشوفينية
ومن جانبها أشارت المواطنة آنا فرحان بالقول: “إن قفزة الخامس عشر من آب كانت قفزة استراتيجية وتاريخية ضد الاضطهاد والعبودية نحو الحرية والانبعاث والنهوض بالشعب الكردي، فكانت ثورة ضد المفاهيم الأيديولوجية الشوفينية لأعداء الشعب الكردي، وبداية لنهوض الشعب الكردي وتحديد مصيره والعيش بحياة حرة كريمة بعد أن تعرضوا للمآسي والويلات والمئات من المجازر بهدف إمحاء الوجود الكردي وثقافتهم وتاريخهم”.
واختتمت بالقول: “ثورة 15آب كانت بداية مرحلة جديدة من النضال والمقاومة والكفاح المسلح, تنطوي مبادئها على حماية حقوق الإنسان بعد أن تم اغتيالها في شخص الشعب الكردي، لذلك تعتبر الرصاصة الأولى الموجهة ضد العبودية والظلم وضد أعداء الشعب الكردي”.
15آب خطوة لبناء الهيكلية التنظيمية للمرأة
وفي بداية حديثها هنأت المواطنة نسرين مامو قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، وأبناء الشعب الكردي ووحدات حماية الشعب والمرأة، بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والثلاثين لانطلاق الكفاح المسلح في الخامس عشر من آب، وأضافت بالقول: “تمثل قفزة 15 آب منعطفاً تاريخياً في مسيرة النضال الكردي، فهدف الدولة التركية الفاشية لم يكن من أجل احتلال أرض وشعب كردستان فقط، بل كان يهدف إلى إمحاء الشعب الكردي تاريخياً وثقافياً، من خلال ارتكابهم أبشع المجازر بحق الشعب الكردي، فمارست سياسة الصهر القومي، منذ مئات السنين إلى يومنا هذا، واحتلال عفرين هي امتداد لسلسلة جرائمهم بحق الشعب الكردي”.
وأشارت نسرين مامو إلى الأهمية التي أولتها ثورة الخامس عشر من آب للمرأة الكرديّة بالقول: “تمثل ثورة 15 آب ثورة المرأة الحرة، حيث أعادت المرأة بناء شخصيتها وإرادتها الحرة بنفسها، وكانت خطوة لبناء الهيكلية التنظيمية للمرأة الكردية من جميع النواحي السياسية والثقافية والاجتماعية والفكرية”.