سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

سياسيو وعلماء دين شمال سوريا: “لسنا دعاة حرب.. لكننا سندافع عن أرضنا”

7
تقرير/ سلافا أحمد –

أكد سياسيو وعلماء الدين في شمال سوريا على أن شعوب شمال وشرق سوريا دعاة للسلام، وليسوا دعاة للحرب أبداً. ولكنهم؛ لن يستسلموا أمام تهديدات الاحتلال التركي واعتداءاتها على المنطقة ولن يسمحوا للاحتلال التركي بزعزعة استقرار المنطقة وأمنها، وأكدوا أيضاً على تصديهم لتلك الاعتداءات حال شنّ هجمات على مناطقهم، ودعوا العالم الإسلامي في التصدي للتهديدات التركية والحدّ من ممارساتها في شمال وشرق سوريا….
مركز الأخبار ـ لا تزال دولة الاحتلال التركي تهدد بشن هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا واحتلالها، وترفع كل يوم من مستوى تهديداتها وتزيد من تحشيد قواتها على الحدود. وتسعى إلى إنشاء “منطقة آمنة” بحجج واهية؛ لتصدير أزمتها الداخلية إلى الخارج، وإكمال مشروع أجدادها العثمانيين في إبادة الكرد وسائر شعوب المنطقة وإعادة هيمنتها على المنطقة.
وحول التهديدات التركية؛ التقت وكالة أنباء هاوار مع إمام جامع الحاج سلطان في ناحية الدرباسية بمقاطعة الحسكة، هيثم خليل الذي أكد أنهم ليسوا دعاة حرب ولكنهم لن يرضخوا للتهديدات التركية وسيدافعون عن وطنهم.
وأوضح خليل في بداية حديثه: “في الآونة الأخيرة شاهدنا التحشدات العسكرية لدولة الاحتلال التركي على الحدود الفاصلة بيننا وبين مناطق شمال وشرق سوريا وتجمعاتها على الحدود والتي تكشف نيتها بالهجوم على المنطقة واحتلالها، ونحن كشعب آمن لسنا أعداء لأحد ولسنا ضد أحد”.
وتساءل خليل بالقول: “هل يوجد في دين من الأديان السماوية ما يسمح للجار أن ينتهك عرض جاره أو يسلب أرضه أو يقتله أو يهدر دمه؟، وتركيا تقول إنها دولة إسلامية وتدافع عن حقوق المسلمين!!”.
وشدد هيثم خليل على أن التحشدات التركية وتهديداتها بشن هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا لن تزرع الرعب في قلوبهم، بل ستزيدهم إيماناً بقضيتهم وأرضهم، وتابع قائلاً “نحن نقول لهم لسنا دعاة حرب، وإنما لتعلم دولة الاحتلال التركي أننا لسنا جبناء لا نستسلم. لنا حق في الشرع بأن ندافع عن أرضنا وعرضنا ودماء شهدائنا، هم الظالمون ونحن المظلومون لأنهم هم من يهجمون علينا ولسنا نحن من نهجم عليهم”.
وفي ختام حديثه طالب إمام جامع الحاج سلطان في ناحية الدرباسية بمقاطعة الحسكة هيثم خليل العالم بأكمله وكل البلدان الإسلامية أن يقفوا ضد هذا الظلم والطغيان لأن دولة الاحتلال التركي تهجم على الشعب الآمن والأراضي الآمنة.
وفي السياق؛ تحدث لصحيفتنا “روناهي” السياسي بكر حج عيسى قائلاً: “منذ بداية الثورة السورية تسعى دولة الاحتلال التركي بشتى الوسائل إلى تأزم وتعقيد الأزمة السورية، حيث كانت بداية تدخلاتها عن طريق المعارضة السورية (الجيش الحر). ولكن؛ لم تستطع المعارضة تنفيذ أطماعها في المنطقة، بعدها اتجهت إلى داعش لتمولهم وتدعمهم وتحولهم بعدها لآلة لتنفيذ مخططاتها القذرة على حساب السوريين. ولكن؛ أبناء شمال وشرق سوريا لم يسمحوا لمرتزقة داعش بتنفيذ مخططات الاحتلال التركي في سوريا، وتمكنوا بنضالهم ومقاومتهم بالصمود أمام أكبر منظمة إرهابية في الشرق الأوسط بهزيمتها في شمال وشرق سوريا وتحرير الكثير من المناطق وإنقاذ حياة آلاف المدنيين منها”.
وأشار إلى أنه وبعد فشل داعش بتنفيذ مساعي دولة الاحتلال التركي في المنطقة؛ تحاول دولة الاحتلال التركي بنفسها الدخول إلى المنطقة واحتلالها؛ بحجة إنشاء منطقة آمنة في شمال وشرق سوريا.
مضيفاً بالقول: “حقيقة ما تتعرض له شمال وشرق سوريا من تهديدات وانتهاكات من قبل دولة الاحتلال التركي تأتي في إطار مشروع تركيا الاحتلالية؛ بهدف تصدير أزمتها الاقتصادية إلى الخارج وإكمال مشروع العثمانيين في إبادة الكرد من الوجود وإعادة هيمنة سلطنتها العثمانية من جديد على المنطقة”.
منوهاً بأن دولة الاحتلال التركي بمفردها لن تستطيع شن أيّ عملية عسكرية في المنطقة وبالأخص بعد تدهور اقتصاد بلادها بشكل كبير، وأكد: “فبدون موافقة الأمم المتحدة لن تسطيع خوض أي عملية في المنطقة”.
وواصل حج عيسى حديثه بالقول: “تسعى دولة الاحتلال التركي من خلال تزعمها بإنشاء منطقة آمنة في شمال وشرق سوريا بعمق 32كم في أكثر المناطق الآمنة في سوريا؛ إنما لضرب مشروع أخوة الشعوب وزعزعة أمن واستقرار المنطقة وإعادة سيناريو عفرين في شمال وشرق سوريا وسط صمت دولي مخزي”.
مشيراً إلى أنهم لن ينخدعوا بألاعيب دولة الاحتلال التركي، وإنهم لن يسمحوا بإنشاء “منطقة آمنة” في مناطقهم، منوهاً إلى أن دولة الاحتلال التركي ادعت سابقاً أنها ستؤمن لعفرين أيضاً السلام والاستقرار؛ فأين الأمان والاستقرار وتمارس مرتزقتها يومياً أفظع جرائم القتل والخطف والاعتداء بحق أهالي عفرين أمام أعين الرأي العام والعالم.
مندداً بالصمت الدولي حيال الانتهاكات التركية بحق شعوب المنطقة، مطالباً منظمات حقوق الإنسان في القيام بواجبها أمام شعوب المنطقة.