سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ما هي الأهداف التركية في سوريا؟!

24
 آلدار خليل –

سنوات وما تزال الدولة التركية المحتلة تستهدف منطقتنا بمختلف الوسائل الممكنة؛ تركيا لم توفر أية جهود في عرقلة مشروع شعوبنا بتهديد مناطقها، في محاولة تفتيت وحدتها، في الهجوم عليها إعلامياً، في ربطها بخطر مفترض، ماذا تريد تركيا؟!
في خِضم الصراع الدائر في سوريا؛ ظهرت مجموعات كثيرة وسيطرت داعش كأكثرها قوة على مساحات واسعة من الجغرافية السورية والعراقية حتى باتت مساحة المناطق التي تحت سيطرة داعش هي أكبر من مساحات بعض الدول التي عمرها يزيد عن سبعين عاماً، كانت الحدود التركية ـ السورية ملاذاً آمناً لداعش ولم تكن الدولة التركية تشتكي من خطر داعش بالرغم من إن صيته قد ذاع وتم إعلانه إرهابياً. اليوم ومع نهاية داعش عسكرياً والجهود التي تبذلها قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي في القضاء على مشروعه الأخطر من المشروع العسكري وهو” الذهنية والفكر المتطرف”؛ يسارع أردوغان اليوم إلى وصف شعبنا بأنهم إرهابيون؛ فكيف يمكن أن يكون هذا الشعب إرهابياً وهو من دحر داعش وجنب العالم أجمع خطر كبير هلك الآلاف ما بين سوريا والعراق والعالم.
تتدخل دولة الاحتلال التركي في تفاصيل الأمور السورية وخاصة في مشروعها ضد شبعنا يشير إلى أنّ المشروع التركي كبير ولا يقف عند حد معين لا، بل يريد أردوغان وتحت حججه وذرائعه غير الحقيقية أن يتحكم في المنطقة ويستفيد من الصراعات الدولية كي يُفسح المجال له لتقديم مشروعه الاحتلالي، حيث يتجاهل الجماعات الإرهابية في إدلب بحكم الاتفاق مع روسيا هناك مقابل ما تم تقديمه من الأخيرة لأردوغان (عفرين) وكذلك يريد أن يضغط على أمريكا والتحالف من خلال ورقة شمال وشرق سوريا وبخاصة في هذه المرحلة الهامة لصرف النظر عن خرقه لقوانين الناتو بشرائه منظومة S400 من روسيا.
 الصمت العالمي حيال ما يفعله أردوغان في المنطقة يساعده في إعادة تموضعه بما معناه محاولة إزالة الأدلة التي عليه والتي تشير إلى تورطه في ملفات كثيرة منها دعم داعش، دعم المرتزقة بشكل يهدد مستقبل السوريين، تطوير أسباب خلق التجزئة والتقسيم، التغطية على محاولاته في فرض الهوية والثقافة التركية بهدف ربطها مع تركيا في المستقبل وبالتحديد قبل نهاية صلاحية اتفاق لوزان 1923 لتكون بذلك حدود تركيا هي التي فيها موجودة بغض النظر عن الدول والحدود.
من ناحية أخرى الحرب التركية في سوريا ليست بحرب ضد طرف سياسي واحد أو شعب واحد، إن كانت حجج أردوغان صحيحة حول الخطر الكردي؛ فإن إدلب تخلو من أيّ خطر كردي ولكنها منطقة مدارة من قبل دولة الاحتلال التركي عبر مرتزقتها، الباب محتلة وجرابلس وإعزاز ولا يوجد مشروع سوى المشروع التركي، إذاً لماذا لا تنسحب دولة الاحتلال التركي وتتيح المجال لأن يدير هذه المناطق أهلها لا مرتزقة الاحتلال التركي؟
لن تكون المنطقة بأي أمان ما لم يتم وضع حد لخطر وممارسات الاحتلال التركي. اليوم نحن في مرحلة هامة وهذه المرحلة تقتضي بأن تكون هناك مواقف واضحة دون ذلك سيستفيد أردوغان من المواقف الخجولة وسيعقد ويخلط الأمور وبالتالي سيستثمر الفوضى ويحقق أهدافه.
 في كل الأحوال وبغض النظر عن الاتفاقات ما بين الأمريكيين والاحتلال التركي الخطر التركي يبقى قائماً لطالما أردوغان يفكر بالمستوى نفسه الذي وصل فيه في سوريا ولا تزال هناك من تدّعي الحرص على الاستقرار من الأطراف الرئيسة في سوريا صامتة وتنظر إليه بنظرة المتفرج.