أوجلان في رسالته: “مستعد لوضع الحلّ وغرس السلام”

39
دعا القائد عبد الله أوجلان الدولة التركية القيام بما يقع على عاتقها في إنهاء الحرب، وإحلال السلام من خلال الرسالة التي أرسلها من سجنه في إيمرالي إلى تركيا، وأشار إلى أنه لا يمكن إيجاد أي حلّ عن طريق الحرب، وأكد استعداده على حل القضية الكردية وإنهاء احتمالية الحرب وتقوية العلاقات الكردية ـ التركية؛ ذلك أن بناء حياة حرّة, وإنسان حر ومجتمع حر, وبناء فكر حرّ؛ كان هدف حركة التحرر الكردستانية في نضاله على مدى أكثر من أربعين عاماً…
مركز الأخبار ـ أصدر مكتب القرن الحقوقي الخاص بالقائد أوجلان, أمس الخميس الثامن من شهر آب الجاري بياناً, كشف فيه عن مضمون الرسالة التي بعث بها القائد أوجلان من سجنه إلى تركيا والقوى العالمية، والتي أبدى فيها استعداده للحل وتجنيب المنطقة ويلات الحرب وتحقيق السلام في أقصر مدة. وأوضح بيان المكتب الحقوقي أنّه “في السابع من شهر آب, أجرينا لقاء مع موكّلنا القائد عبد الله أوجلان, وتمحور اللقاء حول التطوّرات التاريخيّة للعلاقات الكرديّة – التركيّة, إلى جانب عناوين أخرى متعلّقة بتهديدات الحرب والنقاشات حولها. حيث أكّد أن على جميع الأوساط ذات الصلة أن تتقرب بحساسية بالغة وبدقة من تطور العلاقات التركية الكردية التي بدأت في أخلاط وملاذ كرد، واستمرت حتى دستور عام 1921، وبغض النظر عن الكماليين أو العثمانيين الجدد، على كلا الجانبين أن يتعاملا مع التاريخ والعلاقات التركية الكردية بصور صحيحة ومترابطة”.
وأشار البيان إلى أنّ القائد أوجلان قلق جدّاً من السياسات القائمة على التلويح بالحرب لافتاً إلى الخسائر الإنسانيّة, السياسيّة والاقتصاديّة التي تمّت خلال 40 عاماً وأن الإصرار على مواصلة هذه السياسات, سينجم عنه عواقب وخيمة على عموم المنطقة، وأضاف: “يجب على الجميع أن يدرك ذلك جيّداً.. وهو يدرك أن جهوده الديمقراطية التي بذلها منذ عهد أوزال إلى اليوم، قد أفشلتها العصابات الداعية للحرب، وأشار إلى أن مناهضي السلام حتى وإن لم يكونوا يملكون القوة نفسها، ومع ذلك ما زالت لديهم القدرة على إشعال الحرب. كما ذكّر بجملة قالها أوزال في عام 1993: “لا يمكن إيجاد أيّ حلّ عن طريق الحرب”.. وهو مصرّ على إثبات هذه الحقيقة”.
وتابع البيان: “القائد أوجلان يملك وعياً وإدراكاً واسعاً عندما يقوم بتحليل ذهنيّة الدولة التركيّة وهو يقف على التضاد مع تشويه الحقائق التاريخيّة والعقليّة الشيوفينيّة, ويسعى دوماً لأن يعود بالعلاقات الكرديّة – التركيّة إلى وضعها الطبيعي وسياقها التاريخي الصحيح. وفي هذا الإطار, لا حاجة للكرد بدولة أخرى مع طرحه تساؤلاً حول هل للكرد حقوق أم لا؟ وبناء عليه, فإنّه في بحث دائم منذ 40 عاماً عن حياة حرّة, إنسان حر ومجتمع حر, وهذا ما يثبت بأنّه يعمل على بناء العقل الكردي”.
وأكّد البيان أنّ القائد أوجلان لا يزال يواصل نضاله في سبيل تحقيق السلام والديمقراطيّة, منذ عهد تورغوت أوزال وحتّى يومنا هذا, مضيفاً: “يؤكّد أوجلان أنّ العزلة المفروضة عليه منذ 20 عاماً مرتبطة بالحروب القائمة الآن, وبالرغم من كلّ الصعاب التي يمرّ بها, فإنّه يوضح أنّه يقف ضدّ هذا الوضع ومصمّم على مضيّه في خطّ السلام وسيكون موقفه هذا ردّاً مناسباً على الحروب القائمة”. ونقل البيان عن القائد أوجلان قوله: “أنا أعمل على أن يكون للشعب الكردي مكانة رفيعة. تعالوا نحلّ المشكلة الكردية معاً, وأقول إنه وخلال أسبوع يمكنني إنهاء احتمالية الحرب. وسأضع الحلول. وأنا واثق من نفسي, وأنا جاهز من أجل الحل, ويحب على الدولة التركية القيام بما يقع على عاتقها في هذا الإطار”.
ونوّه البيان بأنّ القائد أوجلان وجّه تهاني عيد الأضحى لعموم شعوب المنطقة ولكلّ المناضلين من أجل السلام والديمقراطيّة ولجميع الأمّهات, كما خصّ بالذكر المعتقلين حيث وجّه لهم “تحيّة خاصّة”.