سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

ثابت الجوهر: “لن نقف مكتوفي الأيدي ضدّ تهديدات الاحتلال التركي”

13
 حوار/ آلـدار آمـد ـ دلال جان –

لم تنفك دولة الاحتلال التركي عن إثارة النعرات والفتن بين شعوب المنطقة، وحاولت بكل الوسائل القضاء على التجربة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا. وبعد الهزيمة الساحقة لمرتزقتها، بحشد جيوشها وأسطولها العسكري على امتداد الخط الحدودي لمناطق شمال وشرق سوريا، وإطلاق التهديدات بالتدخل العسكري المباشر واحتلال المنطقة بغية تنفيذ سياساتها ومخططاتها العدوانية تجاه شعوب شمال وشرق سوريا، ومن أجل معرفة المزيد عن هذه التطورات والأحداث؛ التقت صحيفتنا عضو مكتب العلاقات العامة لقوات سوريا الديمقراطية في المنطقة الشرقية ثابت الجوهر، وكان الحوار كالتالي:
ـ تهدد دولة الاحتلال التركي بالتدخل العسكري المباشر واحتلال المنطقة؛ ما الدواعي التركية لإعلان الحرب على مناطق شمال وشرق سوريا واحتلالها؟
لم يبقَ أمام الاحتلال التركي سوى التدخل المباشر لتنفيذ أجنداتها من جهة، ومن جهة أخرى يشكل التجربة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا عبر الإدارة الذاتية التي تستند على أخوّة الشعوب هاجساً مرعباً لها، فتركيا هي الدولة التي تخشى الديمقراطية بالدرجة الأولى، حيث تستند على الحكم الفردي المطلق، وتعاني من أزمات عديدة في الداخل التركي، والحكومة التركية غير قادرة على حل قضاياها وأزماتها الداخلية سواء كانت السياسية أو الاقتصادية منها. لذلك؛ تعمد إلى تصدير أزماتها إلى خارج الحدود، وتتذرع بحجج واهية ليست لها أي علاقة مع الواقع والمنطق، فهي تعادي جميع شعوب المناطق المجاورة معها وليست شمال وشرق سوريا فقط، هذه السياسة الفاشلة التي تمارسها ستكون نقمة على الشعب التركي قبل غيرهم.
ـ ما مصير الآلاف من مُعتقلي مرتزقة داعش لدى قوات سوريا الديمقراطية؟
إن قضية أسرى مرتزقة داعش لدى قوات سوريا الديمقراطية هي قضية العالم أجمع وليست قضية الإدارة الذاتية الديمقراطية وحدها، وعلى جميع دول العالم العمل على إيجاد حل لهم. فالمرتزقة من جنسيات دولية مختلفة وعلى الدول التي لهم رعايا من الإرهابيين العمل على استلامهم ومحاكمتهم في دولهم، أو العمل على إنشاء محاكمة دولية لهم في مناطق شمال وشرق سوريا لينالوا جزاءهم العادل بما اقترفتهُ أيديهم من جرائم بحق شعوبنا، فالإدارة الذاتية الديمقراطية بمفردها ليست قادرة على إيجاد حل مناسب لهم، بالإضافة إلى الحاجة الكبيرة إلى الإمكانيات المادية لرعاية المرتزقة بمن فيهم الأطفال والنساء، حيث تجاوزت أعدادهم عشرات الآلاف. لذلك؛ على المجتمع الدولي بأسره تضافر الجهود من أجل إيجاد حل لهذه القضية. إنّ قوات سوريا الديمقراطية حريصة على حل هذه القضية ضمن القوانين  والمواثيق الدولية وأي قرار بحقهم يجب أن يكون بما يحفظ مناطق وشعوب شمال وشرق سوريا.
ـ كيف بإمكان المجتمع الدول المساهمة في إيجاد الحل للتهديدات التركية لمناطق شمال وشرق سوريا؟
بعد فشل كل المخططات والمؤامرات التي حبكتها الحكومة التركية من أجل القضاء على تجربة شمال وشرق سوريا ونظامها الديمقراطي وفشل المرتزقة؛ تهدد بإعلان الحرب على قوات سوريا الديمقراطية التي حاربت الإرهاب العالمي وتمكنت من القضاء عليها، هذه التهديدات انتهاك للقوانين والمواثيق الدولية كافة، حيث أنه اعتداء على دولة مجاورة واحتلال أراضي ليست لها. كما أن مناطق شمال وشرق سوريا هي مناطق آمنة، ولا تشكل خطراً على تركيا أو غيرها، وقوات سوريا الديمقراطية هي القوة الوحيدة التي استطاعت أن تحمي شعوب شمال وشرق سوريا من الإرهاب والمرتزقة، وحررت مناطق واسعة منهم، وهي تمثل شعوب شمال وشرق سوريا، وهي الحليف الوحيد للتحالف الدولي في معركة القضاء على الإرهاب. ولهذا؛ فأن الادعاءات التركية حول خطر قوات سوريا الديمقراطية على تركيا كلها افتراءات، إنما لتركيا أطماعها في المنطقة من جهة، والتستر على قضاياها وأزماتها الداخلية التي تنسبها للخارج دوماً، وإذا ما ارتكبت الحكومة التركية هذه الحماقة بالحرب على مناطق شمال وشرق سوريا؛ فأن شعوب وشمال شرق سوريا لن تقف مكتوفة الأيدي وسنقاوم على الجبهات وفي جميع الميادين وبكل الوسائل المتاحة ، ونحن في قوات سوريا الديمقراطية لدينا كل الإمكانيات للدفاع عن شعبنا وأرضنا، وسنحقق الأمان والاستقرار. إذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى الدولة التركية في حل سياسي عبر الحوار يجنب المنطقة الحرب والمزيد من الدمار.
ـ كيف تُقيّمون الأوضاع في عفرين المحتلة من قِبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها؟
احتلال الدولة التركية  لمدننا وبلداتنا هو خرق لكل المواثيق الدولية وهو احتلال بكل معنى الكلمة، وعفرين وإعزاز والباب وجرابلس لا تختلف عن قامشلو وعامودا والدرباسية، ولن تتوقف المقاومة حتى تحرير هذه المناطق من الاحتلال التركي وعودة سكانها الأصليين وهذا خط أحمر لا يمكن تجاوزه بالنسبة لقوات سوريا الديمقراطية وشعوب شمال وشرق سوريا بالكامل، والممارسات التركية في عفرين من قتل وتهجير وتغيير ديمغرافي وإمحاء التاريخ والمعالم الأثرية وفرض اللغة التركية وسياسة التتريك التي تنم عن سياسية استعمارية عدائية واضحة لشعوب المنطقة بكل طوائفها وشرائحها. وهدفنا الأول هو تحرير جميع المناطق المحتلة، وتحقيق الأمان والاستقرار.