فرحان الحاج عيسى: “نرفض أيّ اعتداء تركي على مناطقنا الآمنة”

47
تقرير/ صالح العيسى –

تعاطت دولة الاحتلال التركي مع الملف السوري بطريقة تخدم المطامع الاستعمارية الدفينة لديها، في الوقت الذي من المفترض أن تسعى لحل المشاكل السورية كونها دولة جوار؛ مما أدى إلى تفاقم الأزمة الداخلية، وظهور العديد من المنظمات الإرهابية التي تهدد الأمن الدولي عامة، حيث كانت الممول لتلك المجموعات التي لا تزال تدعمها حتى الآن إما بالسلاح، أو بتوفير المأوى، والملاذ لإقامة معسكرات التدريب، وغسل الأدمغة عن طريق زرع الفكر المتطرف.
المناطق الآمنة يجب أن تُدار من قِبل أبنائها
وحول هذه النقاط؛ أجرت صحيفتنا لقاء مع الرئيس المشترك للجنة العلاقات العامة في مجلس الرقة المدني فرحان الحاج عيسى فحدثنا؛ قائلاً: “البقعة الجغرافية التي تسعى دولة الاحتلال التركي لإقامة المنطقة الآمنة فيها هي الأكثر أمناً في عموم سوريا، والدليل على ذلك أن القوات الموجودة فيها لم تقم بأي تجاوزات على الحدود التركية المتاخمة لها. وبالرغم من الممارسات المتبعة من قبل الاحتلال التركي في الأراضي السورية المحتلة كعفرين، وجرابلس وغيرها، إلا أن الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية لا تعارضان إنشاء المنطقة الآمنة. ولكن؛ يجب أن تدار من قبل أبنائها، وأن تكون تحت مظلة أممية، وبالتالي فهذه التهديدات التركية بعيدة كل البعد عن الرؤية الأممية، أو الدولية فالوفود الدولية التي قامت بزيارة مناطقنا تؤكد على أنها الأكثر أماناً في عموم سوريا فلا مانع من إقامة المنطقة الآمنة تحت وصاية دولية تراعي مصالح الشعب السوري، وقوات سوريا الديمقراطية لا تريد أن تكون سبباً في زعزعة أمن، واستقرار دول الجوار”.
وتابع الحاج عيسى حديثه بالقول: “تعاني دولة الاحتلال التركي من أزمة داخلية على الصعيدين السياسي، والاقتصادي. لذلك؛ سعت حكومة أردوغان إلى اجتياح عفرين، وغيرها من المناطق الحدودية مع سوريا؛ لتصدير أزمتها إلى الخارج، وكذلك جاء التواجد التركي في أفريقيا للأسباب نفسها، ففي ليبيا يقوم أردوغان بدعم بعض الجماعات بمختلف التسميات، والدليل على ذلك تصريحه بالرد على القوات الحكومية في طرابلس حال تعرضها لتلك الجماعات، وهذا ما كشف الوجه الحقيقي لأردوغان وحكومته”.
هدفها هو الاحتلال
وحول إنكار دولة الاحتلال التركي لحقوق الشعوب الأخرى في المنطقة؛ أكد الحاج عيسى: “تطالب جميع الشعوب بحقوقها كتعلم اللغة الأم، وهي أبسط تلك الحقوق، ونحن شعوب شمال وشرق سوريا لا نفرق بين العرب والكرد، والسريان، أياً كانت أديانهم مسلمين أو مسيحيين، حيث حصل كلُّ ذي حقّ على حقه، وهذا يساهم في الاستقرار الذي ينعم به مناطقنا بعد دحر الإرهاب والقضاء عليه”.
وأردف الحاج عيسى حديثه بالقول: “نحن كإدارة ديمقراطية، ومجلس الرقة المدني نرفض أيّ تدخل خارجي يهدف لعرقلة مسيرنا الذي بدأناه منذ التحرير نحو التطور، ونيل حقوقنا كافة كجزء من المجتمع السوري كما نستنكر أي عمل يستهدف أمننا. الحكومة التركية لا تتقبل حصول الشعب الكردي على أي استحقاق إن كان داخل تركيا، أو في الدول المجاورة، والدليل على ذلك تواجد قواعدها الأمنية بكثرة في باشور كردستان”.
وختم الرئيس المشترك للجنة العلاقات العامة في مجلس الرقة المدني فرحان الحاج عيسى حديثه بالقول: “تحاول دولة الاحتلال التركي التدخل في شؤون دول الجوار، وتستخدم في ذلك بعض ضعاف النفوس، ولأن في تركيا أزمة في كل شيء، فهي تحاول تصديرها إلى الخارج وإلهاء الشعب التركي بها. لذلك؛ تُصر دولة الاحتلال التركي على أن تكون المنطقة الآمنة تحت وصايتها وإشرافها، ليتم توطين مرتزقتها فيها كما حدث في عفرين؛ لإشباع الرغبات الاستعمارية المترسخة في أذهان من بيدهم حكم تركيا، وأي عمل عسكري تركي مرفوض بالمطلق من قبل شعوب شمال وشرق سوريا، ولن نسمح بتكرار أعمال القتل والترويع التي تمارس على الأهالي بعفرين في المناطق الأخرى المتاخمة للأراضي التركية”.