سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مجلس بلدة معشوق؛ التطبيق العملي لآمال وتطلعات الشعوب أهم مساعينا..

6
تقرير / غاندي إسكندر –

روناهي/ كركي لكي – تلبيةً لرغبة الشعوب في إدارة نفسها بنفسها أنشئت في بداية عام 2018، مجالس شعبية في كامل مدن إقليم الجزيرة، وذلك لكي يتسنى للشعوب أن تشارك بإيجابية في اتخاذ القرارات التي تتعلق بحياتها اليومية من كافة النواحي، ومن تلك المجالس التي تعكس آمال، وتطلعات الجماهير مجلس بلدة معشوق الذي يعد أحد أهم المجالس في ريف تربه سبيه الشرقي.
تقع بلدة معشوق على الخط الفاصل بين قرى آليان، وقرى وادي جرح، ولموقعها المتوسط، والهام بين مجموعة قرى أنشئ فيها مجلس شعبي ليكون لساناً ناطقاً لأكثر من ثلاثين قرية، وللاطلاع أكثر على دور المجلس في كيفية تمثيل إرادة الشعوب التي منحتها الثقة في الانتخابات المنصرمة؛ أعدت صحيفتنا التقرير التالي:
كل قرار يُتخذ يُرسم بإرادة الشعوب
إن أهم آليات الديمقراطية هو مشاركة الشعوب في صنع، وصياغة الأسس التي تبنى عليها، فتحقيق الحريات، وحفظ الحقوق، وصيانة كرامة المجتمع هي القاعدة التي تنطلق منها المجالس الشعبية كافة بهذه الكلمات بدأ الرئيس المشترك لمجلس بدلة معشوق عبد الحليم أوسي حديثه معنا، وتابع أوسي بأنه بعد تشكيل المجلس، وللإحاطة بكل جوانب الحياة التي تخص شعوب البلدة؛ أنشأنا عدة لجان منها لجنة الحماية، ولجنة الاقتصاد والمرأة والتربية والصحة والعدالة، وأضاف أوسي بأن كل لجنة تقوم بدورها المنوط بها على أكمل جه، وأردف بأن كل قرار يتم اتخاذه من قبل أي لجنة يكون لأصحاب الشأن الدور الأساس في اتخاذه.
وأشار أوسي بالقول: “إن من أصعب المشاكل التي واجهتنا هذه السنة، ولاسيما في المنطقة الجغرافية التي ترتبط بمجلسنا هي الفيضانات في الشتاء المنصرم وما خلفتها من تدمير للجسور، والقرى، والحرائق التي التهمت قوت الفلاحين في الموسم الزراعي الحالي، وقد استطعنا أن نتجاوز الكوارث الطبيعية المتمثلة بالفيضانات، والكوارث المفتعلة المتمثلة بالحرائق التي طالت الحقول من خلال تكاتفنا، وتلاحمنا كشعوب آمنت بمفهوم الأخوة والتشاركية، هذا المفهوم الذي يعتبر حجر الأساس الذي بُني عليه المجلس”.
على كل إنسان أن يعي أهمية الحماية الذاتية
ومن جانبها بينت عضوة لجنة الحماية في مجلس معشوق فاطمة رمو بالقول: “أن طبيعة عمل لجنتنا ينحصر في كيفية توعية المجتمع من ناحية حماية نفسه أولاً، وحماية قريته وجواره ثانياً، وكذلك تدريبه من الناحية العملية، والنظرية لأي طارئ يتعرض له، فنحن نمر في هذه الفترة بمرحلة عصيبة تتمثل في تهديدات المحتل التركي لمناطقنا وكون بلدة معشوق، ومحيطها الجغرافي ملامس لحدود باكور كوردستان، قمنا كلجنة الحماية بعقد عدة اجتماعات جماهيرية مطوّلة حول التدابير الاحترازية التي لابد أن تُتخذ في هذه الفترة، كما بيّنا خلال تلك التجمعات دور كل فرد في الطريقة المثلى للحماية الذاتية، وسنستمر في عقد اجتماعات مكثفة بهذا الصدد”.
  لابد أن يمتلك الشعب التوعية من الناحية الاقتصادية
وفي سياق الحديث عن عمل اللجان أشار عضو لجنة الاقتصاد بمجلس معشوق هشام محمد أمين بقوله: “إن أردنا تطوير الجانب الاقتصادي للمجتمع لابد أن يمتلك الشعب التوعية من الناحية الاقتصادية، من هذا المنطلق عقدنا مع اللجان الاقتصادية في الكومينات اجتماعات حول أهم المشاريع التي من الممكن أن تساهم في تنمية القرى اقتصادياً”.
كما بين محمد أمين بأن المنطقة قد تعرضت إلى حرائق مفتعلة في الموسم الحالي، وأن بلدة معشوق كانت من أكثر البلدات تضرراً، ونوه بالقول: “كلجنة اقتصاد قمنا، وبالتعاون مع الكومينات بإحصاء نسبة الأضرار التي خلفتها النيران، وقد تبيّن بعد نتيجة الإحصاء أن النيران قد التهمت أكثر من 4800 هكتار من محصول القمح، ونحاول قدر الإمكان أن نخفّف من أضرار الفلاحين بإيجاد سبل المساعدة الملائمة لهم”.
نهدف إلى خلق مجتمع مُدرك لمتطلباته الفكرية
وأشارت بهذا الخصوص عضوة لجنة التربية فيندا محمود بالقول: “نسعى إلى تدريب كافة أفراد المجتمع من الناحية الفكرية، والثقافية بغية خلق مجتمع مثقف مدرك لمتطلبات المرحلة، والواقع كما نرمي من خلال عمل اللجنة تنمية إحساس التآخي بين الشعوب، ونشرف على كافة مدارس البلدة حيث نقيم بين الحين، والآخر اجتماعات بالتنسيق مع لجنة إدارة المدارس حول مجمل القضايا التربوية، ولاسيما فيما يتعلق بعلاقة المعلمين مع بعضهم البعض، وكيفية التواصل بينهم، وبين أولياء الأمور، كما نقوم بإجراءات عديدة من أجل إلحاق الطلبة المتسربين بالمدارس”.
واختتمت فيندا حديثها بالقول: “تعاني القرى العربية من قضية زواج القاصرات؛ لذلك قمنا بعقد العديد من المحاضرات، واللقاءات في المدارس حول هذه الظاهرة، ونحاول قدر الإمكان من خلال متابعتنا للمدارس، والكومينات أن نُحيي ثقافة التدريب المستمر كونها من أهم أسس بناء الشخصية القادرة على استيعاب الواقع المعاش”.