مرتزقة داعش والمحتل التركي فعلا المثل بحق المرأة في شنكال وعفرين

59
تقرير/ نورا إبراهيم –

روناهي / الشهباء – أكدت نساء عفرين بأن الجرائم التي قاموا بها مرتزقة داعش بحق النسوة في شنكال مشابهة لما يقوم به الاحتلال التركي ومرتزقته بحق نساء عفرين، ونوهن بأن هذا إن دلَّ على شيء فهو أن داعش والمحتل التركي وجهان لعملة واحدة.
 بعد دخول مرتزقة داعش لمدينة الموصل وإعلانهم لدولة الخلافة المزعومة بتاريخ 29حزيران من عام 2014، ومبايعتهم للمتطرف أبو بكر البغدادي القريشي كخليفة لدولتهم الخرافية التي أسموها بدولة الإسلام في العراق والشام، قام المرتزقة بالتوجه إلى المناطق والمحافظات القريبة من الموصل لتوسيع رقعتهم، وكانوا يستولون على المدن دون مقاومة تذكر، وبتاريخ 3/8/2014، توجه المرتزقة إلى منطقة شنكال التي يقطنها الغالبية الإيزيدية، وبعد اقتراب داعش من منطقة شنكال والهجوم عليها لم تقم قوات البيشمركة بالمقاومة بل لاذوا بالفرار والانسحاب من المنطقة دون إعلام الأهالي، مما تفاجئ الأهالي بدخول مرتزقة داعش إلى شنكال وفرض سيطرتهم عليها.
الجرائم التي قامت بها داعش بعد دخولها شنكال
وبعد دخول داعش لشنكال قاموا بأعمال تنافي الدين والأخلاق والأعراف الدولية والإنسانية، حيث قاموا بقتل الأهالي وأخذ بعضهم للعمل في الأعمال الشاقة مثل؛ حفر الخنادق، كما قاموا بتجنيد الأطفال الإيزيدين الذين أعمارهم لم تبلغ الرابعة عشر، وبحسب ما تم توثيقه من قبل الأمم المتحدة للجرائم البشعة التي أقترفها مرتزقة داعش؛ بينت بأن عدد الإيزيدين في المناطق المتنازع عليها وفي باشور كردستان ما قبل الحرب كان (550) ألف نسمة، وقد نزح جراء الزحف الداعشي على مناطقهم نحو (360) ألف، وبلغ عدد الذين هاجروا إلى خارج العراق بنحو أكثر من (100) ألف نسمة، وقد بلغ عدد القتلى في الأيام الأولى في الحرب (1293) قتيلاً، وعدد المختطفين حوالي (6417) شخص، منهم (3548) من الإناث و(2869) من الذكور.
معاناة المرأة إبّان احتلال داعش لشنكال
عانت المرأة من حملة الإبادة الجماعية التي قام بها داعش جراء دخولهم إلى شنكال، حيث قاموا بمعاملة النساء بشكلٍ وحشي، وتم سبي النساء وقتلهن، كما تم فرض النقاب عليهن ومنع خروج المرأة بمفردها من المنزل، وقد تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات التلفزيونية العديد من القصص التي تروي الانتهاكات بحق المرأة من أفواه الناجيات من قبضة مجرمي داعش، وكيف كانوا يقومون باغتصابهن والاعتداء عليهن وبيعهن في الأسواق، ومعاملتهن بأبشع الطرق والوسائل القذرة، وكيف كانوا يتزوجون من فتيات لم يبلغنَ العاشرة من العمر.
وبصدد هذه الموضوع التقينا مع عضوة حزب سوريا المستقبل في الشهباء نيروز حاجي خليل والتي حدثتنا قائلةً: “قبل دخول داعش لشنكال كان هنالك تعايش سلمي ما بين المسلمين والإيزيدين ومع قدوم متطرفي داعش سعى إلى إزالة جميع المعابد والمزارات الإيزيدية وتدميرها، وقاموا باختطاف النسوة باختلاف أعمارهن، وفرضوا المحاكم الشرعية التي كانت بعيدة كل البعد عن شرع النبي محمد والدين الإسلامي المسالم، فقد جاء في الكتاب العزيز (لا إكراه في الدين)، (وجادلهم بالتي هي أحسن)، وتم تحريم قتل النفس دون ذنب، ولكن مرتزقة داعش قاموا بإباحة المحرمات مثل الدم والعرض والمال في سبيل غايات دنيئة، وداعش هي الأداة التي كان يقف ورائها دول عظمى وعلى رأسها  المحتل التركي، وتدعمها بالمال والسلاح كي تقوم بالضغط على دول الجوار مثل سوريا والعراق وإيران، كما سعت تركيا  للنيل من المشروع الديمقراطي الذي انطلق في روج آفا والشمال السوري، ورأينا كيف قاموا بمساعدة المرتزقة للدخول إلى كوباني”.
كانت المرأة هي الضحية الكبرى لهذه المؤامرة، حيث تم تزويج النساء عنوةً ودون الرجوع لرغبتهن كما كان يتم تزويج المرأة لأكثر من شخص، وتم اعتبار النساء الإيزيديات كجواري تم بيعهن في أسواق الموصل والرقة.
عانت النساء من ظلم كبير من همجية داعش، ولم تكن قادرة على الهروب بسبب ما يتم فرضه على المرأة من قوانين منها منع الخروج والنقاب، فكان فرار المرأة من قبضة داعش أصعب بكثير من الرجال، فبعضهن انتحرن من أجل الخلاص من الواقع المرير الذي فُرض عنوةً عليهن.
وجه التشابه بين أفعال داعش والانتهاكات التي تتم في عفرين
وأكدت نيروز بأنه ليس هنالك اختلاف بين أفعال داعش وما يقوم به جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين، فمرتزقة الاحتلال التركي منذ دخولهم عفرين قاموا بالتمثيل بأجساد النساء  ومنهن؛ “الشهيدة بارين”، التي أصبحت رمزاً لمقاومة عفرين، كما قاموا بالعديد من الانتهاكات بحق المرأة بعد احتلالهم للمقاطعة ومنها؛ الاغتصاب والقتل واختطاف النساء وإخلاء سبيلهن مقابل فدية مالية، والزواج قسراً بالقاصرات اللواتي لم يبلغن السن القانوني، وسجن النساء، فهنالك العشرات من النساء سجينات في سجون مرتزقة الاحتلال التركي بعفرين حسب ما ذكرته نوروز.
وأضافت نوروز بأنه حسب ما يتم تناقله في وسائل الإعلام فهنالك أكثر من (53) امرأة تم قتلهن، و(105) تعرضن للانتهاكات منها الاغتصاب والتعذيب والسجن.
تجاوزات المحتل فاقت الحد بحق النسوة في عفرين..
كما حدثتنا في السياق ذاته المواطنة فاطمة إبراهيم موضحةً أوجه التشابه بين مرتزقة داعش ومرتزقة جيش الاحتلال التركي قائلةً: “مرتزقة الاحتلال التركي وداعش وجهان لعملة واحدة، وهي الأدوات التي تتحكم بها تركيا من أجل الضغط على دول الجوار وأفعالهم وأعمالهم واحدة فمعاناة المرأة في عفرين لا تختلف عن ما عانته المرأة الإيزيدية إبّان دخول مرتزقة داعش في شنكال، فالمرأة في عفرين اليوم تنتحر بسبب ما تعانيه من ضغوط وعدم قبولها لهذا الظلم، وكانت آخر حادثة انتحار في عفرين من امرأة تبلغ التاسع عشر من العمر على الرغم من أنها أم لطفلين حديثي الولادة، وقد تم تناقله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونحن كنساء في الشهباء نتأثر كثيراً بهذه الانتهاكات التي يفرضها المرتزقة على النساء في عفرين،  فالمرأة لا تنتحر إلا بعد أن تكون التجاوزات قد فاقت كل الحدود بحقها”.
وتابعت فاطمة بالقول: “بعض النساء قبلن بالزواج بالمرتزقة تحت الضغط والتهديد، ومنهن فريدة عبدو التي أعرفها فقد تم اعتقالها أكثر من مرة من قبل المرتزقة، وهنالك الحالات التي تعرضن للتعذيب من قبل المرتزقة مثل؛ عزيمة رشو، وغيرهن العديد من النساء”.
واختتمت فاطمة بالقول: “نحن النساء في الشهباء نسعى وبشتى الوسائل لإيصال صوتنا للأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية، وبالأخص التي تختص بحقوق المرأة من أجل إيقاف هذا الظلم عن المرأة، وإخراج الاحتلال من عفرين مثلما خرج من شنكال”.