كيف تحارب المرأة الفكر المتطرف في المجتمع؟؟؟

69
روناهي/ الطبقة – تلعب المرأة في شمال وشرق سوريا دوراً كبيراً في الانتصار على الفكر المتطرف الذي سيطر على المنطقة، وفرض الكثير من النزعات بين أفراد المجتمع بهدف تدمير البنية الاجتماعية في المنطقة.
المرأة في شمال سوريا كانت ولا تزال في موقع ريادي في محاربة الفكر المتطرف خلال سيطرة المجموعات المتطرفة على المنطقة، ووصلت إلى درجة تقديم روحها في سبيل دحر التطرف من المنطقة، كما تعمل بعد طرد المرتزقة من المنطقة على محاربة ذلك الفكر من خلال وسائل متعددة في سبيل محو هذا الفكر الظلامي من ذاكرة المجتمع.
ريادة المرأة في مكافحة التطرف
وللاطلاع أكثر على الدور الذي تلعبه المرأة في قضية مكافحة الفكر المتطرف في المجتمع والوسائل المتبعة من قبل المرأة للحد منه، كان لصحيفة روناهي لقاءً مع الإدارية في لجنة المرأة في الإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة قيثارة عناد، والتي أكدت على أن المرأة لعبت دوراً كبيراً في محاربة الفكر المتطرف والعنصري في فترة سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة، والتي عملت على وأد المرأة وحبسها في المنزل واعتبارها آلة للإنجاب وهمشت دورها، ومن ذلك التوقيت بدأت المرأة مسيرة مقاومة الفكر المتطرف والدفاع عن حقوقها ومكافحة المتطرفين في المجتمع، وظهر ذلك جلياً من خلال حمل السلاح والمشاركة في النصر على المرتزقة عسكرياً في قوات حماية المرأة أو في قوى الأمن الداخلي.
تكافح المرأة في كافة الميادين
وأشارت قيثارة إلى أن المرأة بعد التحرير أخذت موقعها الصحيح في المجتمع من كافة النواحي وبدأت تعود إلى دورها الرئيسي والفعال في بناء القواعد الأساسية في المجتمع، وإعادة إعمار ما دمره التطرف من كافة النواحي سواءً الفكرية أو المادية، وكان من أولوية المرأة محاربة الفكر المتطرف الذي حاول القائمون على نشر الفكر المتطرف زراعته في المجتمع، ووضعت نصب عينيها مهمة نبذ العنف بكافة أشكاله وتوعية الفرد بالمجتمع إلى الأخطار الكبيرة له، والذي يعتبر ليس من ثقافة المنطقة.
وضربت قيثارة مثال؛ بأن اليوم المرأة الفراتية تطلق حملة ضد التهديدات التركية الفاشية والذي يعتبر شكل من أشكال تعبير المرأة الفراتية عن رفضها ومكافحة للفكر المتطرف والعنصري والطائفي والقومي الذي ينتهجه النظام التركي، وأن المرأة تشجع على الأمن والاستقرار ونشر الفكر التعددي وقبول الطرف الآخر.
وسائل تفعلها المرأة للحد من التطرف
وذكرت قيثارة في نهاية اللقاء قائلةً: “الوسائل التي بحوزة المرأة للحد من الفكر المتطرف هي  من خلال ندوات التوعوية التي أطلقتها تنظيمات المرأة في المجتمع لتوعية الرجل والمرأة وإظهار الخطر الذي يشكله الفكر العنصري والطائفي والمتطرف على بنية المجتمع، وأيضاً من خلال تدريب المرأة على تبني الفكر التعددي يقوم على  قبول الطرف الآخر والاعتراف بالكل دون إقصاء لأحد ويكون بالتوازي مع مساعدة المرأة في نشر ثقافة المحبة والإخاء والسلام وتقوية العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع للقضاء على تلك النزعات”.