أمهات الشهداء يرفضنَ تهديدات المحتل التركي، ويؤكدنَ على المقاومة

63
استطلاع/ ليكرين خاني –

روناهي / كركي لكي – والدتا الشهيدين “هفراز، وقهرمان” في كركي لكي شددتا بقولهما أن السلام لا يتحقق بينما تجري الصفقات على حساب شعوب شمال وشرق سوريا وسلب هويتهم، ومخطط التهجير الذي يهدف لتسهيل الحلول الغامضة والمشبوهة التي تلوح في الأفق، لا بد أن يفشل بمقاومتنا وعهدنا بأن نسير على خطى الشهداء.
منذ أيام تشدد الدولة التركية المحتلة وعلى لسان كبار ساستها إنها ستجتاح مناطق شمال وشرق سوريا وستبني “منطقة آمنة”، على طول الحدود بين باكور وروج آفا كردستان، وهذه التهديدات ليست بجديدة فكلما شعر أردوغان والحكومة التركية الفاشية بأن الشعوب في شمال وشرق سوريا اقتربوا أكثر من حريتهم وحياتهم الديمقراطية؛ يبدأ بتحشيد جيوشه ومرتزقته على طول الحدود. حول التهديدات التركية وتصريحاتهم المتمثلة في غزو المنطقة؛ استطلعت صحيفتنا آراء أمهات الشهداء في ناحية كركي لكي.
مكامن خوف المحتل؛ إرادة أم كل شهيد
 وبهذا الصدد أكدت والدة الشهيد قهرمان، منيفة سليمان أثناء تعليقها على التهديدات التركية المتواصلة على شمال وشربق بقولها: “إن تاريخ الدولة التركية الهمجية ملطخ بالدماء، وصفحاته مليئة بالمجازر تجاه الشعوب التي تطالب بحريتها، مثل الشعب الأرمني والكردي والعربي، وأن ثقافته قائمة على العنف اللامحدود من أجل إركاع الشعوب، بالمقابل الشعوب التي استوطنت ميزوبوتاميا وبنت الحضارات لن تتنازل عن حقها وستدافع عن كرامتها وحريتها أمام الدولة الفاشية التركية ومرتزقتها، فنحن شعب الشهداء وشعب السلام ونناضل منذ عقود من أجل أن تنعم كافة الشعوب بالسلام”.
آلة القتل ستنهار أمام مقاومتنا
وأضافت منيفة قائلةً: “لقد ودعت ابني الشهيد قهرمان بزغاريد أم تفتخر بشهادة ولدها، وأنا على استعداد أن أدفع حياتي قرباناً لدرب الحرية الذي سلكه ولدي، وتلك التهديدات لن تثنينا عن المقاومة، وسنتحول إلى متاريس حية أمام مدافعه البغيضة، وإن آلة القتل التي يستخدمها أردوغان ستنهار أمام إرادة أمهات الشهداء”.
 وفي سياق الحديث ذاته بدأت والدة الشهيد هفراز؛ صالحة درويش حديثها معنا وهي تقتبس كلمات ابنها الشهيد الذي يزين مدخل كركي لكي: “لا تتخلوا عن تراب وطن سقيناه بدمائنا”، من هذا المنطلق قالت صالحة درويش: “كلمات ولدي تلخص مشاعري ومشاعر جميع أمهات الشهداء، فعهداً علينا أنا وكل أمهات الشهداء أن نقاوم الاحتلال التركي بكل قوانا”.
واختتمت قائلةً: “هذه ليست المرة الأولى للتهديدات التركية الفاشية، وليعلم أردوغان أننا سندافع عن كل ذرة تراب أريقت بدماء الشهداء، وسنبقى على أرضنا مرفوعات الرأس، وإن متنا سنموت ونحن واقفات، لأننا ندافع عن كرامتنا وعن قضيتنا.