مَشروعُ فرنِ المرأةِ الأولُ من نوعهِ بعين عيسى

66
تقرير/ حسام إسماعيل –

روناهي/ عين عيسى ـ بهدفِ تطويّرِ اقتصاد المرأة، وجعلها تَعتمدُ على ذاتها، ولتفعيِّل دورها بشكلٍ أكبر، ولإخراجها من دائرةِ الاتكاليَّة المُطلقة على الرجل، وأحياناً تحتَ رحمتهِ تعملُ لجانُ المرأةِ في ناحيَّة عين عيسى التابعةِ لمقاطعةِ كري سبي (تل أبيض)؛ على خلقِ مشاريعَ اقتصاديَّةً، لجعلها تَعتمدُ على ذاتها، والعملِ للوصولِ إلى المَنظومةِ الاقتصاديَّة المُثلى التَّي تبغيها.
جهودُ أثمرت فرناً يَدعمُ اقتصادها
تمَّ اطلاقُ مشروعِ فرنٍ خاصٍ بالمرأةِ، وبجهودها الذاتيَّة، وسيتمُ افتتاحُ هذا المشروع بشكلٍ رسميٍ في الأيامِ المُقبلة ليكونَ الأولُ من نوعهِ بهذا الإطار، وللحديثِ عن هذا المشروعِ؛ كان لصحيفتنا “روناهي” لقاءً مع نائبةِ الرئاسةِ المُشتركة ببلديَّة الشعب في عين عيسى بيريفان مسلم التَّي حدثتنا؛ قائلةً: “هذا المشروعُ هو لدعمِ اقتصادِ المرأةِ في الناحيَّة، وهي البادرةُ الأولى بهذا الصدّد الّتي تقومُ بها لجانُ المرأةِ في الناحيَّة للتعاونِ والعملِ سوياً، لإقامةِ هكذا مشاريع تَدعمُ المرأة، وتُساعدها على تحقيقِ جوهرِ الاكتفاءِ الذاتي ومعناهُ الحقيقي”.
وأضافت بيريفان: “بدأنا بطرحِ المشروعِ خلالَ اجتماعاتِ المرأةِ التَّي تُعقد بشكلٍ منتظمِ لضرورةِ التطبيقِ العملي لفكرِ الاكتفاءِ الذاتي للمرأةِ، ولنعملَ على تطويره وتطبيقه عملياً. لذلك؛ تمَّ البدءُ بالخطوةِ الأولى، وهي إيجادُ المكانِ المناسبِ وشراءُ الآلات، وتأمينُ الطاقم النسائي القادرُ على تحقيقِ ذلك، وفعلاً بدأنا بالعملِ والسَعي للوصولِ إلى مبتغانا، وأصبحَ المَخبزُ يَعملُ، وبشكلٍ تجريبيٍ منذُ أسبوع تقريباً، إلى أن يَتم افتتاحهُ بشكلٍ رسمي خلالَ الفترةِ المُقبلة”.
وعن تكاليفِ المشروعِ وتسميتهُ بيَّنت بيريفان: “بالنسبةِ إلى تَكلفةِ مشروعِ المخبزِ بلغ ما يُقاربُ الـ 500 ألف ليرة سوريَّة، وهذهِ التَكلفة معقولةٌ لمَشروع كهذا، وبالنسبةِ إلى جدواهُ من المتوقعِ أن يُحققَ المَشروع النجاحَ المرجوَ منهُ”.
وبحسب نائبةِ الرئاسةِ المُشتركة لبلديَّة الشعب بعين عيسى بيريفان مسلم سيتمُ اطلاقُ اسم الشهيدة “سارة مصطفى” وهي الطفلةُ التّي خطفتها رصاصةُ الغدرِ من حضنِ أمها على يدِ قناصةِ جيشِ الاحتلالِ التركي؛ في إحدى قرى مدينة كري سبي/ تل أبيض الحدودية؛ في الأولِ من شهرِ تشرينَ الثاني عام 2018.
سيُكسر حاجز تفرّد الرجل بهذه الأعمال
بدورها؛ أكدَّت العاملةُ في مخبزِ المرأةِ مريم مصطفى بالقولِ: “اشتركتُ في هذا المشروعِ لأنَّ لي رغبةٌ قويّة وحماسةَ في كسرِ حاجزِ الخوفِ من كوني امرأةً، وأعملُ في عملٍ قد لا يُمارسهُ إلا الرجالُ بالعادةِ، وهذا بحدِ ذاتهِ تحدٍ يمكنُ كسرهُ من خلال هذهِ التجربةِ المُتمثلةِ بالمخبزِ”.
وتابعت مريم: “من المُيزاتِ للمشروعِ الناجحِ أنُّه يُحققُ الربح، ويُحقق الاكتفاءَ الذاتي لصاحبِ المَشروعِ، وكبدايَّة لمسنا اقبالاً جيداً من قبلِ الأهالي على شراءِ منتوجاتنا من المُعجناتِ كبدايَّة تجريبيَّة على الرغمِ من أنَّنا لم نَفتتح المَخبز بشكلٍ رسمي”.
وانهت العاملة في مخبز المرأة مريم مصطفى حديثها بالقولِ: “نُريدُ من هذا المَشروع إعالة أسرنا، وكسبِ تجربةٍ جيدةٍ لتطبيقها، مع إقبالِ أكثرِ الأهالي على شراءِ المنتوجاتِ المنزليّة التّي قد نَعملُ على تطويرها كمنتوجاتٍ تجاريّةٍ وتسويقها لجلبِ مردودٍ من خلالها”.