حميدة يغيت: “السياسة التركية الفاشلة في المنطقة ستودي بها إلى الهلاك”

70
إن استلام دولة الاحتلال التركي لمنظومة إس-400، وعمليات التنقيب عن النفط في المتوسط وتهديداتها ضد مناطق شمال وشرق سوريا، ودورها السلبي في ليبيا؛ أدخلتها في وضع حرج لا تستطيع تجاوزه، وهي يبدو وكأنها تحمل كرة النار وستشهد أزمة كبيرة في المراحل القريبة القادمة.
ستدفع فاتورة باهظة الثمن
حول هذا الموضوع؛ تحدثت المختصة في شؤون الشرق الأوسط حميدة يغيت لوكالة أنباء هوار قائلة: “ستدفع دولة الاحتلال التركي فاتورة باهظة جرّاء سياساتها الخارجية الفاشلة ودورها التخريبي في المنطقة، ودول المنطقة وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية تسعى للقضاء على المجموعات المرتزقة بكافة أشكالها. لذلك؛ كفت عن دعم هذه المجموعات في سوريا، إلا أن المرتزقة الموجودين في المناطق التي تسيطر عليها تركيا، ومن خلال دعمها لهم يرتكبون الكثير من الانتهاكات في تلك المناطق، والعالم كله بات يدرك هذا الدور، وعلى ضوء ذلك ذهبت تركيا باتجاه المحور الروسي، وترى في روسيا بر الأمان وتحقيق الأهداف”.
ونوهت حميدة يغيت إلى أن استلام منظومة إس 400 الروسية يعتبر بمثابة خطر على منظومة أسلحة حلف الناتو، بقولها: “إس 400 يمكن أن تساهم في كشف شيفرات أسلحة حلف الناتو، وبالتالي الحد من تأثيرها، وهذا الأمر يعتبر الخطوة الأولى لإبعاد تركيا عن الناتو. فمجرد ذكر اسم العقوبات الأمريكية على تركيا سوف يؤثر بشكل سلبي عليها؛ لأن الاقتصاد التركي يمر بمرحلة حساسة جداً، فهو يعاني أزمة حقيقية، وفرض أية عقوبات سيؤدي إلى انخفاض قيمة الليرة التركية مباشرة وبشكل كبير لذلك فإن الدولة التركية المحتلة تدفع فاتورة كبيرة جراء هذه الأزمة التي خلقتها هي”.
الرد الأمريكي سيكون مهماً للغاية
وأضافت حميدة يغيت حديثها فقالت: “الأمر لا يتعلق بالعقوبات الأمريكية فقط بشأن الصفقة مع الروس، بل هناك أيضاً النشاط المتعلق بالتنقيب عن النفط في المتوسط قبالة السواحل القبرصية، الأمر الذي تعارضه العديد من الدول الأوروبية، وقد فرض الاتحاد الأوروبي جملة عقوبات على تركيا بشأن هذا الموضوع، وهذه العقوبات ستساهم بشكل كبير في تعميق الأزمة في تركيا وبينها وبين الأوروبيين”.
وتابعت المختصة في شؤون الشرق الأوسط حميدة يغيت حديثها قائلة: “ربما تنفذ دولة الاحتلال التركي عملية عسكرية ضد الكرد في حال لم تبدِ الولايات المتحدة أية مواقف مناهضة لذلك، وهي تعلم جيداً أن أمريكا لن ترضى بأي عملية ضد الكرد وبخاصة أن الأزمة بينها وبين الأمريكان استفحلت في هذه الأيام، بخاصة بعد استلام منظومة إس 400. ولكن؛ دولة الاحتلال التركي ستحسب لأي عملية خارج الحدود ضد الكرد ألف حساب؛ لأن الأجواء لا تسمح لها بذلك، وإن حدثت ستكون عمليات محدودة وعلى نطاق ضيق ومحدود، وحتى هذه العملية المحددة ستعود بخسائر كبيرة على تركيا المنهارة داخلياً واقتصادياً. لذلك؛ فإن الرسالة التي ستوجهها أمريكا بهذا الصدد مهمة للغاية”.