ثورة 19 تموز ثورة المرأة

84
هيفيدار خالد –

ثورة 19 تموز في روج آفا، ثورة الخلاص من ظلم النظام البعثي، ثورة الحرية ضد العبودية، ثورة الإنسانية ضد العنصرية، ثورة الكرامة والأخلاق ضد الظلم والاستبداد. ثورة وحدة صف الشعب السوري، ثورة المرأة الحرة والديمقراطية والمساواة. نعم إنها ثورة وحدة شعوب شمال وشرق سوريا. ثورة 19 تموز التي لم تعرف الحدود وحّدت الشعوب السورية الأصيلة واستعادت هويتهم التي سلبت منهم في ظل سياسيات وحكم نظام البعث المتسلط الشوفيني. نعم بإمكاننا القول بأن ثورة 19 تموز العظيمة كانت انطلاقة المرأة نحو التحرر الديمقراطي.
ثورة 19 تموز، خطوة تاريخية في الطريق الصحيح، من خلالها ساهم الشعب الكردي في رسم خريطة الحياة الجديدة بقيادة المرأة الحرة التي قادت الثورة بروحها وأصبحت الطليعة والقوة الأساسية في نجاحها الأكيد.
ثورة 19 تموز التي لونت بلون المرأة الحرة والمنظمة، شكلت بداية مرحلة جديدة لشعوب المنطقة وأصبحت المصدر الحي والأساسي لجميع الشعوب المتعايشة منذ القِدم معاً في شمال وشرق سوريا.
فثورة تموز لم تحرر الشعب من حقبة سلطة البعث فحسب، بل حررتهم من الكثير من القوالب الجامدة التي فرضت عليهم، وهذا تبيّن في الثورة الاجتماعية التي تحققت، وفي المقام الأول ثورة المرأة التي كانت هي الطليعة في الثورة، والتي أخذت مكاناً بارزاً ودوراً هاماً في كل مناحي وساحات النضال وساهمت فيها، من الساحة العسكرية وصولاً للساحة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، حيث كانت المرأة رائدة فيها.
وتحولت هذه الثورة العظيمة والكبيرة بقيادة المرأة المنظمة إلى تجربة فريدة من نوعها، تجربة هامة في التغيير والتحول الديمقراطي، بحيث أصبحت قوة فاعلة من خلال المشاركة الواسعة للمرأة في كافة مراكز صنع القرار. ومزاولة السياسة مع الرجل، بالإضافة إلى نظام الرئاسة المشتركة الذي أصبح نموذجاً جديداً في منطقة الشرق الأوسط، حيث تقود المرأة والرجل الإدارة معاً وليس حكراً على الرجال فقط كالسابق.
كل هذه التطورات والمكتسبات الإيديولوجية التي تحققت بفضل نضال المرأة الحرة والواعية التي ساهمت في تصعيد روح الثورة ونضاله في كافة مجالات الحياة المختلفة. ومن خلال هذه الثورة تمكنت المرأة اليوم من لعب دور بارز وفاعل ومؤثر أيضاً.
ومازالت المرأة تناضل حتى الآن في المنطقة لتبقي راية ثورة 19 تموز مرفوعة عالية بين شعوبها الأصيلة.
ومن أجل أن تكون المرأة فعالة في المجتمع اتخذت من الأكاديميات النسائية أساساً لزيادة معرفة المرأة وسبل انضمامها إلى الثورة ولعب دورها بشكل مناسب، وافتتاح دور المرأة لحل قضاياها، حيث كان من الضروري زيادة معرفة المرأة وتوعيتها في كافة المجالات لتلعب دورها الريادي في المجتمع.
ثورة 19 تموز التي سطّرت بروح المرأة المناضلة التي حاربت الأعداء في خناق الحرية اليوم أصبحت النظام الديمقراطي الحر الذي يتحذى به في العالم والتجربة الفريدة من نوعها.