ثورة شعوب تاقت للحرية وآمنت بالتغيير

74
شعوب آمنت بالتغيير ونبذت السلطة وتصدت لذهنية الأنظمة الاستبدادية فخاضت ثورة؛ كانت ثورة الحرية والديمقراطية والتجديد وبناء الفكر الحرّ.. إنها ثورة التاسع عشر من تموز التي خاضتها شعوب شمال وشرق سوريا بريادة الشعب الكردي؛ فأينع ثمارها اليوم ببث الأمن والطمأنينة في أرجاء المنطقة وتحقيق المنجزات على الأصعدة كافة، والتحلي بروح النضال والمقاومة ورفض العدوان…
 مركز الأخبار ـ منجزات عدة حققتها ثورة روج آفا ومقاومة شعوب شمال وشرق سوريا على مدار سبعة أعوام والتي انطلقت من كوباني عام 2012م وامتدت إلى مناطق شمال وشرق سوريا كافة؛ وكان من أهم نتاجها التغيير الفكري ونبذ السلطة والتصدي للأنظمة الاستبدادية وهزيمة داعش والنضال حتى القضاء على فكره. وبهذا الصدد؛ أصدرت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة بياناً للرأي العام.
وعاهدت القيادة العامة وخلال بيانها على حماية ثورة 19 تموز من شتى أشكال الهجمات، وأضافت: “إن ذلك مهمة تاريخية تقع على عاتقنا ولن نتراجع عن القيام بمهامنا هذه مهما كلف الأمر، بهذا الوعي وبإصرار كبير سنتبنى مسؤولياتنا التاريخية ونصعد من نضالنا على نهج شهدائنا الكرام حتى نتمكن تأمين شروط تحقيق إنشاء أمة ديمقراطية حرة”.
وجاء في البيان: “نهنئ الذكرى السابعة لثورة 19 تموز على قائد الشعوب أوجلان، وفدائيو الأرض المباركة، الشهداء الأبرار ونبارك شعبنا في شمال وشرق وسوريا وجميع شعوب ونساء العالم. في شخص الشهيدات جيندا، روكسان، خبات، آرين، ريفان، كلهات، وأفيستا؛ نستذكر جميع شهداء الثورة ونجدد عهدنا على حماية قيم الثورة في كل مكان وزمان.
في عام 2010 انتفضت الشعوب في الكثير من البلدان العربية مثل تونس، مصر وليبيا ضد نظام الدولة القومية المتسلط على قيم الشعوب. وامتدت هذه الانتفاضة إلى أراضي سوريا في ربيع عام 2011 لتكون كفرصة كبيرة للشعب الكردي القاطن في القسم الشمالي من سوريا ليحقق ثورته التاريخية في 19 تموز من عام 2012. فقد حقق الشعب الكردي ثورته الحرة بطليعة المرأة، وبجسارة وحب وتعطش شعوبها للحرية. لتتطور هذه الثورة وتكبر على مدى أعوامها السبع بنضال وحرب مريرة. قدمنا في هذه الحرب المئات من التضحيات الثمينة، حيث فقد الشعب الكردي وشعوب المنطقة أعز أبنائهم وبناتهم وضموهم إلى قلوبهم للسير بقوة وعزم كبير إلى الأمام.
بروحٍ فدائية ومسؤولية كبيرة؛ تبنى شعبنا هذه الثورة ووقفوا جنباً لجنب مقاتليهم في أصعب أوقات الثورة دون تردد وأغنوا كل لحظة من حياتهم بالنضال الثوري المقدس. لذا؛ بإمكاننا القول بأن ثورتنا هي ثورة الشعوب والشهداء.
دون شك منذ بداية الثورة حاولت القوى المنطقية المتسلطة وعلى رأسها الدولة التركية المحتلة ومعاونيها الخونة التهجم على مكتسبات الثورة وإنهاء القوة الديمقراطية لشعوب المنطقة. فقد حاولوا تحقيق إبادة ومجزرة كبيرة بيد قواتها المرتزقة. ليكون مرتزقة داعش إحدى أكبر وأخطر هذه القوى المبيدة للإنسانية، حيث قتلوا الآلاف من أبناء المنطقة بكل وحشية وحطموا المئات من الأماكن الاثرية التاريخية. لذا؛ بإمكاننا القول بأنّ دحر إرهاب داعش هو الانتصار الأعظم للشعب الكردي وشعوب المنطقة ولمقاتليها الشجعان.
الشعوب في سورية، كرداً، عرباً، سرياناً وتركمان ناضلوا وعملوا بكل إخلاص من أجل بناء حياة مشتركة مبنية على وحدة الشعوب التي هي العمود الأساسي لتحقيق سوريا ديمقراطية.
نحن كوحدات حماية المرأة الـ YPJ عاهدنا شعبنا وجميع النساء بأننا سنحمي ثورة 19 تموز من شتى أشكال الهجمات، فهذه مهمة تاريخية تقع على عاتقنا ولن نتراجع عن القيام بمهامنا هذه مهما كلف الأمر. فنحن على علمٍ بأنّ هناك الكثيرُ من الأخطار على الثورة، بهذا الوعي وبإصرار كبير سوف نتبنى مسؤولياتنا التاريخية ونقوم بكل ما يتطلب منا. سنصعد من نضالنا على نهج شهدائنا الكرام حتى نتمكن تأمين شروط تحقيق إنشاء أمة ديمقراطية حرة. مرة أخرى نجدد عهدنا بحماية الثورة والسير على خطى رفاقنا الشهداء.
بناءً على ذلك مرة أخرى نهنئ ثورة 19 تموز على شهدائنا، عائلات الشهداء، شعبناً في الأجزاء الأربعة، كل شعوب وشمال شرق سوريا، جميع نساء وشعوب الشرق الأوسط والعالم أجمع. القيادة العامة لوحدات حماية المرأة الـ “YPJ.