إقبالٌ ملحوظ على زراعة الجَبَس البذري من قِبل فلاحي الرقة

101
تقرير/ صالح العيسى –

روناهي/ الرقة ـ لاقت زراعة الجَبس البذري في سوريا رواجاً واسعاً في سنوات ما قبل الأزمة؛ نظراً لقلة التكاليف وجودة الإنتاج. واليوم؛ أقبلَ أهالي ريف الرقة الشمالي على زراعته مجدداً.
ونظراً للخسائر الكبيرة التي تكبدها المزارعين في الأربعة والخمسة أعوام الأخيرة؛ جراء زراعتهم للمحاصيل الزراعية الأخرى مثل القطن، القمح، وأخرها الذرة الصفراء، واتجه الأهالي لزراعة بزر الجَبس؛ لأنه لا يحتاج لسقاية كغيره من المحاصيل التي عزفوا عنها، حيث أن إقدام المرتزقة على تخريب قنوات الري أفضى لحالة العزوف تلك، كما وأنه لا يحتاج إلى سماد، ويتميز الجبس البذري باحتياجه المائي القليل، وعدم تأثره بالعوامل الجوية السائدة، بالإضافة إلى أنه يعد من المحاصيل التكثيفية التي تمكن الفلاح من زراعته، ناهيك عن ارتفاع أسعاره في الأسواق.
أنواع الجَبَس البذري
وبالنسبة لأنواعه؛ فإن للجَبس البذري أربعة أنواع وهي “الهبود، الإيراني الأحمر، الصيني، والمكحّل”، وتختلف أسعار البزر باختلاف أنواعه، وأعلى أنواعه قيمة هو البزر الإيراني الأحمر الذي يبلغ سعر الكيلو الواحد منه 1000 ليرة سورية. وبالنسبة لزراعته؛ وبحسب المزارع محمد الجاسم من قرية الحتّاش في ريف الرقة الشمالي، فإن زراعته تبدأ في شهر حزيران من كل عام بعد انتهاء حصاد القمح، حيث يقوم الفلاح بغمر المساحة المراد زراعتها بالمياه في عملية تُسمى “الطربيس”، ومن ثم تترك لعدة أيام حتى تصبح الأرض جاهزة للزراعة.
ويضيف محمد الجاسم: “نقوم بعملية حرث الأرض قبل جفافها بشكلٍ كامل، حتى تساعد الرطوبة المختزنة في تربة النبات على النمو”، منوهاً إلى أن زراعته تكون بنوعيها البعلي والمروي، وأكثر الأهالي يزرعونه بعلاً لأنه لا يحتاج مياه كثيرة.
وبالنسبة لعملية جنيه؛ يقول الجاسم: “مع بداية الشهر العاشر يبدأ بتكامل النضوج، بعدها نقوم بجمعه وسربه في مسارب “خطوط طويلة”، وتتم عمليات فصل البذور بآلات خاصة، من ثم نجفف البذور حتى لا يصيبها التعفن، ونبيعها في الأسواق”. وبالنسبة للفائدة من زراعته؛ نوه محمد الجاسم إلى أن الدونم الواحد يحتاج لكيلو ونصف بمعدل وسطي من البذار، وفي حالات الإنتاج الجيدة؛ ينتج الدونم الواحد أكثر من 45 كيلو غرام، وعليه فإن الدونم يستهلك 10 كيلو من البذار لكافة التكاليف من زراعته إلى جنيه، ويبقى له 35 كيلو، يعود ذلك لنوع البذار المزروع.
والجدير بالذكر أن الفلاح لجأ إلى زراعة الجبس البذري لجملة من الاعتبارات، أولها تدني الجدوى الاقتصادية لمحاصيل الذرة الصفراء والقطن، وقلّة كلفة زراعة الجبس البذري.