أكرم الدولي: “الحل السياسي كفيل بتحقيق تطلعات السوريين”

58
أكّد السياسي المعارض السوري أكرم الدولي بأن مجلس سوريا الديمقراطية خطا خطوات في المسار الصحيح، ومشاركته في مسارات التفاوض ضرورية لتحقيق تمثيل أفضل وأشمل، وأشار إلى أن مجلس سوريا الديمقراطية يسعى من خلال تنظيم ورشات العمل في الخارج التي جاءت بعد سلسلة لقاءات نظّمها المجلس في الداخل تحت عنوان الحوار السوري – السوري للتفاعل والحوار والانفتاح على شخصيات وقوى ديمقراطية معارضة في الخارج.
جاء ذلك من خلال اللقاء الذي أجرته وكالة هوار للأنباء مع السياسي السوري أكرم الدولي:
هدف.. وحلّ
وحول الهدف من عقد ورش العمل؛ أكد أكرم الدولي؛ قائلاً: “إن الهدف من عقد الورش التعريف بتجربة الإدارة الذاتية ومناقشة جملة من المبادئ والآليات التي تُمثل وجهة نظر المجلس حول خارطة طريق للحل السوري، بالإضافة إلى مناقشة فكرة عقد مؤتمر لقوى المعارضة الديمقراطية يستند إلى جملة النقاشات في هذه الورشات. وقد عقد مجلس سوريا الديمقراطية سلسلة ورشات عمل في الخارج مع كُتل وقوى وتنظيمات المعارضة الديمقراطية، كان آخرها في العاصمة النمساوية فيينا يومي 12 و13 تموز الجاري”.
واعتبر الدولي أن المسار الذي يتّبعه مجلس سوريا الديمقراطية خطوة في الاتجاه الصحيح ومؤشراً على قراءة صحيحة لمتطلبات واستحقاقات المرحلة المقبلة بقوله: “بدأت المرحلة السياسية وهي مرحلة مهمة بعد القضاء على مرتزقة داعش عسكرياً وانحسار العمليات العسكرية في الكثير من المناطق، وهذا الأمر يستوجب حشد جهود جميع القوى الديمقراطية في الداخل والخارج لأخذ دورها ضمن المشهد السياسي في سوريا”.
وأشاد أكرم الدولي بأعمال مجلس سوريا الديمقراطية وبشكل خاص ورش العمل في الخارج، وبيّن أن الورشات التي يُنظّمها مجلس سوريا الديمقراطية تكتسب أهمية خاصة باعتبارها توفر فرصة مباشرة للتعريف بالتجربة القائمة في مناطق الإدارة الذاتية وتقدم صورة حقيقية عنها بما لها وما عليها في ضوء ما يُوجّه لها من انتقادات وشكوك تنتمي إلى ما هو معرفي أو سياسي أو إيديولوجي.
وحول الحل السياسي في سوريا قال أكرم الدولي: “لا يختلف اثنان اليوم على التأثير الأساسي لصراع وتناقض المصالح بين المتدخلين الدوليين والإقليميين في سوريا، وتجليات ذلك في العطالة الواضحة في مسار الحل السياسي المُستند إلى توافق المجتمع الدولي عبر مسار جنيف والمتمثل بالقرار 2254. ومع كل هذه العطالة فإنه يبقى المسار الرسمي والوحيد الكفيل بتحقيق تطلعات الشعب السوري وأهداف ثورته في الحرية والكرامة والانتقال بالبلاد إلى طور الحرية والديمقراطية”.
مشاركة مسد في المسار السياسي ضرورية
وتابع الدولي حديثه بالقول: “شهدت الأيام الأخيرة تطوراً ملحوظا تجلى بالاتفاق على أسماء اللجنة الدستورية، وما عكسه ذلك من إخفاق للنظام في الاستمرار بالمماطلة وفرض شروطه عليها في العديد من القواعد الناظمة لعملها، ويجب مشاركة مجلس سوريا الديمقراطية في هذا المسار، إن كان ضمن هيئة التفاوض أو اللجنة الدستورية هو ضروري لتحقيق تمثيل أفضل وأشمل على قاعدة الشراكة الوطنية، ومواجهة تحديات واستحقاقات هذه المعركة بمواجهة النظام وحلفائه. وهناك حاجة مُلحة للنهوض بكتلة سياسية متوازنة تضم قوى المعارضة الوطنية المؤمنة بالديمقراطية والعلمانية لتقدم مشروعها وتكون حاضرة في جميع مفاصل العمل الوطني وفي جميع الاستحقاقات التي تخص إيجاد الحلول للأزمة السورية”.
وختم السياسي السوري أكرم الدولي حديثه بالقول: “إن العمل على تحقيق انسجام وتفاعل وتفاهم في شمال وشرق سوريا في مسعى لإنتاج بيئة سياسية واقتصادية واجتماعية متماسكة، ستكون كفيلة بتشكيل قوة ندية وقادرة على دفع العملية السياسية التفاوضية قدماً”.