متحف نجيب محفوظ يُدشن بعد أعوام الانتظار

58
وكالات –

في ترقب ثقافي كبير دام لأكثر من اثني عشر عاماً، افتتح متحف الأديب الكبير “نجيب محفوظ”، والذي لمعت فكرة المتحف عام 2006م، تلبية لمطالبة كبار الكتاب والمثقفين وبشكل كبير عقب وفاته لإنشاء متحفٍ يُخلِّد ذكرى أديب نوبل في المنطقة التي وُلد وكبر في كنفها، أنها منطقة “الجمالية والحسين”، التي كان لها دور كبير في التأثير على نتاجه الأدبي طوال حياته، أفتتح وزير الثقافة، ووزير الآثار في مصر، متحف ومركز “إبداع نجيب محفوظ”، بتكية أبو الدهب بحي الأزهر، بحضور عددٍ كبير من المثقفين والكتّاب وقيادات وزارة الثقافة، وعدد من المثقفين والأدباء.
المتحف يعج بتفاصيل وأعمال نجيب محفوظ:
وبالتعاون المشترك بين الثقافة والآثار وشركة المقاولون العرب لإنجاز هذا المتحف الهام، وتعاون العديد من الجهات التي أبدت تعاونًا كبيرًا في تسليم ما لديها من مقتنيات خاصة بالأديب الراحل، حتى يمكن أن يعبر المتحف عن رحلته الفنية والإبداعية، ويعود تاريخ إنشاء الصحن التاريخي إلى عام 1774، ويعد ثاني أهم مجموعة أثرية تجسد معالم الفن الإسلامي، بعد مجموعة السلطان الغوري القريبة منها، لتمنحه ميزة إضافية بغمس نجيب محفوظ في تاريخ القاهرة القديمة الذي استهوى على كتاباته وحياته، لا يخلو اختيار توقيت تدشين المتحف من دلالات ترتبط بسياسة النظام المصري ومعركته ضد الإسلام السياسي، فالافتتاح تزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لمحاولة اغتيال محفوظ على يد متطرفين تنفيذاً لفتوى إهدار دمه.
ويُولي المتحف عناية كبيرة بتلك الحادثة في رسالة على خطورة التطرف الديني فخُصص في قلب المتحف حائط كبير سرد وقائعها وتداعياتها على حياة الأديب، مع عناية خاصة بـ “أولاد حارتنا”، التي كانت سبباً في هجوم التيار الديني عليه، لتملأ اقتباساتها الأروقة وتجذب عدسات المصورين خصوصاً مقولة “ما أعرَف أولاد حارتنا بالحكايات!.. فما بالهم لا يعتبرون”.
ويذكر أن العمل على تأسيس متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، بدأ عام 2016 وهو يتكون من طابقين الأول به قاعات للندوات، مكتبة سمع بصرية، مكتبة عامة، مكتبة نقدية تضم أهم الأبحاث والدراسات عن أعمال نجيب محفوظ، أما الثاني فيضم جناحاً للأوسمة والشهادات التي نالها الراحل، وآخر لأغراضه الشخصية مع بعض الأوراق بخط يده وقاعة المؤلفات التي تضم جميع أعمال أديب نوبل بطبعاتها القديمة والحديثة إضافة إلى الأعمال المترجمة، فضلاً عن قاعة للسينما وعدة قاعات أخرى تحمل أسماء الحارة- رثاء- أحلام الرحيل- أصداء السيرة- تجليات ونوبل.​