مسد: “عقد مؤتمر وطني لقوى المعارضة خطوة نحو تشارك سياسي حقيقي”

54
مركز الأخبار ـ يواصل مجلس سوريا الديمقراطية نشاطاته وفعالياته وورشات العمل لطرح تجربة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عبر عقد اجتماعات في الداخل والخارج بغية حل الأزمة السورية، وكان آخرها الورشة الحوارية التي نُظمت في العاصمة النمساوية فيينا يومي الـ 12 و13  من شهر تموز الجاري. وشارك في الورشة الحوارية أكثر من 25 شخصية من كتل سياسية ومعارضة من المعارضة السورية.
وأكدت نائبة الرئاسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية مجدولين حسن التي شاركت في الورشة الحوارية لوكالة أنباء هاوار أنهم طرحوا مجموعة من القضايا والمشاريع وعلى رأسها تجربة الإدارة الذاتية، وخارطة طريق لحل الازمة السورية، والتحضير لعقد مؤتمر موسع لقوى المعارضة الوطنية السورية الديمقراطية.
وعن انطباعات ورؤى المشاركين في ورشة العمل التي نُظمت في فيينا حول تجربة الإدارة الذاتية بيّنت مجدولين حسن أن الانطباعات كانت إيجابية وتمحورت في مجملها حول كيفية تمكن الإدارة الذاتية في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، ودورها الرئيسي في محاربة الإرهاب المتمثل بمرتزقة داعش، والمحافظة على أرواح الأهالي والممتلكات العامة والخاصة، وقالت: “كانت هناك انتقادات حول الهيكلية التنظيمية للإدارة وأداء بعض المؤسسات”.
وأوضحت مجدولين بأن الكتل السياسية والمعارضة من المعارضة السورية التي انضمت إلى الورشة الحوارية أكدت على قدرة مجلس سوريا الديمقراطية على إحداث تغيير ديمقراطي في سوريا، موضحين بأن مجلس سوريا الديمقراطية يمتلك مشروعاً ويطبق على أرض الواقع، ويمتلك قوى عسكرية، وموارد مالية ويلتف حولها كافة أطياف الشعب في شمال وشرق سوريا.
وقالت مجدولين حسن: “اعتبر الجميع أن مجلس سوريا الديمقراطية هو المشروع الوحيد على الأرض السورية القادر على دعم كافة الاطراف السياسية السورية المعارضة التي قد تفضي إلى حل سياسي للازمة السورية”.
وأشارت مجدولين إلى أن الرؤى والمقترحات الغنية التي تقدم بها الحضور ستغني الورقة التي خرج بها مجلس سوريا الديمقراطية وقوى المعارضة السياسية الداخلية في آذار الماضي، وقالت: “في نقاش خارطة الطريق  وآليات التحول الديمقراطي والوصول إلى حل سياسي للازمة السورية، قدم المشاركون الكثير من الرؤى والاقتراحات والملاحظات والإضافات على الورقة التي خرج بها المجلس في اجتماعه مع قوى المعارضة السورية الداخلية الذي عقد في مقاطعة كوباني بآذار الفائت، وجميع الرؤى والمقترحات كانت تصب في خانة إغناء هذه الورقة، وتجعلها أكثر تماسكاً للبناء عليها في المستقبل، وأصر الجميع على أن هذه الورقة يمكن أن تشكل أساساً أو خطوة أولى نحو حل سياسي في سوريا”.
وعقد مجلس سوريا الديمقراطية في 27 آذار من العام الجاري ملتقى الحوار السوري-  السوري الثالث في كوباني وخرج بورقة تضمنت عدّة بنود لحل الازمة السورية وعلى راسها، سوريا دولة تعددية ومتنوعة قومياً ودينياً. تقوم على فصل الدين عن الدولة، وتصون اللامركزية الديمقراطية هذه التعددية وتعتبر المعيار له. وتمثل هذه اللامركزية نموذج الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.
وحول التحضير لعقد مؤتمر وطني موسع  لقوى المعارضة، قالت مجدولين حسين أن المشاركين أكدوا على ضرورة انعقاده وأهدافه، والمكان والزمان، والشخصيات والقوى التي ستشارك، وبرنامج العمل، دون التطرق إلى التفاصيل، وأضافت: “كان هناك اجماع بأن القوى السياسية الديمقراطية المعارضة هي بدون تمثيل سياسي حقيقي في العملية التفاوضية الحالية، وأن هذا المؤتمر قد يدفع نحو إيجاد شكل من أشكال تمثيل القوى السياسية الديمقراطية في مسار تفاوضي بعمليات التفاوض المستقبلية، واعتبر البعض أن هذه المبادرة الخطوة الأولى لإيجاد تشارك سياسي حقيقي بين عموم السوريين”.
يعد مجلس سوريا الديمقراطية أحد الأطراف الفعّالة في الجغرافية السورية، وممثلاً للعديد من الشعوب والأقليات الاثنية والعرقية، وتأسس في خضّم مرحلة حساسة فيما يتعلق بالأزمة السورية في 9 كانون الأول عام 2015.