رؤوس الأموال الأجنبية تغادر تركيا بسبب الأزمة

115
تتسارع وتيرة مغادرة رؤوس الأموال الأجنبية مع اشتداد الأزمة الاقتصادية في تركيا. وفي كل يوم تنضم مؤسسات وشركات جديدة لسلسلة المؤسسات ورؤوس الأموال المغادرة.
وانضمت شركة جديدة إلى قائمة الشركات الأجنبية العملاقة، التي أنهت نشاطها في تركيا خلال العامين الماضيين، حيث أعلنت شركة /GVC/ العملاقة، التي قامت بشراء شركة Superbahis التابعة لشركة Sportingbet الإنجليزية في عام 2011 مقابل /125/ مليون جنيه إسترليني، إلى الشركات المغادرة وعملت على إنهاء نشاطها في تركيا. وانتهت مباحثات البيع التي انطلقت في عام 2017 بخروج الشركة رسمياً من السوق التركي.
وأعلن المدير التنفيذي لشركة GVC Holdings Plc/ كينيث ألكسندر، بيع فرع الشركة في تركيا إلى شريك تجاري، مفيداً انتهاء عملية البيع العام الماضي وتراجع أسهم الشركة بنحو 8.2 في المئة. وكانت وسائل الإعلام قد تناولت العام الماضي أنباء عن بدء شركة GVC إجراءات مغادرة تركيا وأنها تتباحث مع شركة Ladbrokes لبيع فرعها في تركيا مقابل 175 مليون دولار.
وفي كانون الثاني الماضي نشر وقف أبحاث السياسات الاقتصادية التركي تقريراً أشار خلاله إلى تسارع وتيرة مغادرة رؤوس الأموال لتركيا ومغادرة 3.6 مليار دولار لتركيا.
وأوضح تقرير وقف أبحاث السياسات الاقتصادية التابع لاتحاد البورصات والغرف التجارية التركي أن نسبة الاستثمارات المباشرة المغادرة مقارنةً بالاستثمارات المباشرة الواردة ارتفعت فجأة بنحو 7.7 في المئة مقارنة بنهاية عام 2017، لترتفع من 24.7 في المئة إلى 32.4 في المئة اعتباراً من تشرين الثاني من عام 2018.
وتعكس الزيادة الخطيرة هذه في نسبة الاستثمارات المباشرة المغادرة مقارنة بالاستثمارات المباشرة تفوق معدلات مغادرة رؤوس الأموال المحلية على معدلات تدفق الاستثمارات الأجنبية.
ويوضح التقرير أنه في ختام عام 2017 تدفقت استثمارات أجنبية على تركيا بقيمة 10 مليار و922 مليون دولار، وفي المقابل غادرت رؤوس أموال محلية بقيمة 2.7 مليار دولار.
وبنهاية تشرين الثاني من العام الماضي سجلت رؤوس الأموال الأجنبية المتدفقة على تركيا زيادة سنوية بنحو 167 مليون دولار؛ لتسجل 11 مليار و89 مليون دولار، بينما ارتفعت رؤوس الأموال المحلية المغادرة لتركيا بشكل مفاجئ بنسبة بلغت 897 مليون دولار لتسجل 3 مليار و598 مليون دولار.