حكم خلو: “رسالة أوجلان تضمنت الحل الجذري للأزمة السوريّة”

143
قال مستشار المجلس العام للإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا حكم خلو بأن تعنت الدولة التركية المحتلة ومنعها الإدارة الذاتية من المشاركة بالعملية السياسية لحل الأزمة السورية، هو القلق من انعكاسات التطورات في المنطقة على وضعها الداخلي، وقيّم رؤية القائد عبد الله أوجلان فيما يخص حل الأزمة السورية.
جاء حديث مستشار المجلس العام للإدارة الذاتية حكم خلو خلال لقاء أجرته وكالة هوار للأنباء معه، للحديث عن أسباب تعنت الدولة التركية المحتلة ومنعها مشاركة الإدارة الذاتية بالعملية السياسية، والأسباب التي دعتها للسماح لموكلي أوجلان للقاء به بعد عدة سنوات من العزلة المفروضة عليه.
مفهوم إخواني احتلالي
وفي مستهل اللقاء تحدث حكم خلو بالقول: “مشروع أردوغان والدولة العثمانية الجديدة تجاوز حدود شمال وشرق سوريا والتدخل في سوريا، أردوغان الآن يتدخل في جميع الدول العربية وبخاصة السنية منها، عن طريق الإخوان المسلمين للسيطرة على العالم الإسلامي من خلال رؤية أحزاب الإخوان المسلمين، وهذا الأمر جلي في مصر وتونس وليبيا وحتى في دول الخليج فهي تملك قواعد عسكرية في قطر”.
وأردف خلو حديثه بقوله: “إن مفهوم هذا التدخل هو لفرض السيطرة على المنطقة، وإعادة أمجاد أجدادهم العثمانيين”، لافتاً إلى أن هذا المشروع فشل لإدراك هذه الدول بأن مشروع الدولة التركية المحتلة هو مشروع استعماري تجاهها ويقينهم بأنها دولة محتلة، وخير دليل على ذلك هو التدخل في سوريا بحجة إنقاذ الشعب ومن ثم احتلت الأراضي والمدن السورية.
ولفت خلو بأن الدولة التركية المحتلة لديها فوبيا من مطالبة الكرد لحقوقهم ووجودهم والمطالب القومية ضمن حدودها، لأنها ترى في ذلك انعكاساً مباشراً على الوضع في الداخل؛ لكون تعداد الكرد في تركيا أكثر من 25 مليون نسمة وهم مُهمشين ومحرومين من الكثير من حقوقهم، حيث لا يتم الاعتراف بهويتهم القومية مع العلم أن مطالب حركة التحرر الكردستانية في تركيا لا تتجاوز المطالب الديمقراطية والإقرار الدستوري بالهوية الكردية، وهويات القوميات الأخرى إلى جانب الهوية التركية.
للقائد أوجلان رؤية عميقة
وتابع خلو حديثه قائلاً: “قلق الدولة التركية المحتلة من مشروع الأمة الديمقراطية في مناطق شمال وشرق سوريا، هو ما أودى بها إلى عرقلة أي تطور للحل في مناطق شمال وشرق سوريا، ومنع مشاركة الإدارة الذاتية في العملية السياسية لحل الأزمة السورية لتجنب انعكاس أي تطور على الوضع الداخلي لديها. إن سماح الدولة التركية المحتلة لموكلي القائد عبد الله أوجلان اللقاء به جاء لعدة أسباب أهمها عمليات الإضراب عن الطعام التي قادته المناضلة ليلى كوفن مع عدد من رفاقها واستشهاد عدد منهم في هذا المسار، والأوضاع الداخلية التي آلت إليه تركيا من إرهاق واستبداد تجاه الآخر ومعارضة الأحزاب لهذه السياسة”.
وتابع خلو حديثه بالقول حول تعدد الأسباب الأخرى لسماح الاحتلال التركي بلقاء القائد أوجلان بموكليه منها الحملة التي قام بها عدد من الأدباء والسياسيين والحاصلين على جوائز نوبل للسلام والمنظمات الإنسانية ومطالبتهم بفك العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان: “السبب الرئيسي والأهم الذي دعا أردوغان السماح بزيارة القائد عبد الله أوجلان كان للتأثير على الانتخابات البلدية التي خاضها حزبه”.
وعن الرسالة التي بعثها القائد أوجلان مع محاميه ورؤيته لحل الأزمة السورية، أشار خلو إلى أن القائد أوجلان صاحب رؤية فلسفية عميقة وشاملة لا يتطرق إلى جزئيات القضايا إنما يربطها مع بعضها ويحاول إيجاد الحلول لها.
واختتم مستشار المجلس العام للإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا حكم خلو حديثه بالقول: أن “القائد يرى حل الأزمة جذرياً لا تكتيكياً، الحل الجذري يكون بإبداء موقف من المجتمع الدولي تجاه عقلية الدولة التركية القوموية الشوفينية، المتمثلة بحزب العدالة والتنمية وحلفائها تجاهنا وعرقلتها لحل الأزمة السورية وذلك عبر دعمها للمجموعات المسلحة المرتزقة.