“مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا؛ صوت المرأة ضد العنصرية”

218
أكدت العضوة في اللجنة التنفيذية لمجلس المرأة في شمال وشرق سوريا آسيا عبد لله أن مجلس المرأة سيعمل في مجال تطوير نشاطات المرأة وتمكينها في كافة مجالات العمل المجتمعي.
بينت العضوة في اللجنة التنفيذية لمجلس المرأة في شمال وشرق سوريا آسيا عبد لله لوكالة أنباء الفرات بأن مجلس المرأة سيطور المرأة، وأشارت آسيا عبد لله إلى دور القائد أوجلان في نضال المرأة، مؤكدةً بأن القائد أوجلان قدم نضالاً كبيراً من أجل تقديم الحلول المناسبة.
ثورة روج آفا شكّلت أرضية جيدة من التنظيم للنساء
وقيّمت آسيا عبد لله  في حديثها عن عمل مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا وقالت: “توصلت تجربة المرأة التي اكتسبتها في روج آفا إلى مستوى عالي ومهم وازدادت أعمال المرأة مع ثورة روج آفا وشكلت أرضية جيدة من التنظيم. وبقيادة مؤتمر ستار قدمنا مشروع لجميع الأحزاب والمؤسسات، آخذين بعين الاعتبار نضال المرأة وكفاحها على مدى العصور”.
وأضافت بالقول: “وضعنا خطوطنا الأساسية عام 2019 وأقمنا نقاشات مع جميع الأحزاب والمنظمات النسائية، وأجرينا خلال شهرين لقاءات وطرحنا فكرة عن مشروعنا أمام الجميع. وفي إطار هذا المشروع وجدنا بأن أعمالنا لم تكن كافية بالرغم من أنها وصلت إلى مستوى عالي، لهذا علينا تقوية إرادة المرأة والرفع من عزيمتها بشكلٍ أكبر وذلك من خلال الاجتماعات وتشكيل آلية بيننا. كما تناقشنا مشاركة المرأة في بناء مستقبل سوريا، حيث أردنا تأسيس نضال مشترك لحماية المكتسبات السياسية والاجتماعية والثقافية، لهذا نحن بحاجة إلى تنظيم متطور”.
وتابعت آسيا عبد لله حديثها بالقول: “لقد عقدنا اجتماعنا الأول وتناقشنا عن كيفية تنظيم أنفسنا وتنفيذ القرارات والعديد من الأمور. وبعد النقاش توصلنا إلى وجوب تأسيس مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا. وفي الاجتماع الأول قررنا بتشكيل مجلس ولجنة تحضيرية تتكون من   9عضوات، وبعدها بدأنا بتأسيس المجلس. وتناقشنا عن القواعد التي سيبنى عليها المجلس والأهداف التي سيعمل لأجلها وآليه عمله. وتم قبول الاقتراحات التي قدمتها اللجنة التحضيرية أمام المنسقية، وبعد اجتماعين أسسنا نظام مشترك وتم التوقيع على الميثاق. وبدأنا بمؤتمرنا بعد قيامنا بالتحضيرات اللازمة من التقارير وغيرها من التحضيرات، واتفقنا على ماهية المجلس وتم قبول برنامجنا من أجل العمل من قبل مؤتمرنا”.
“علينا أن نناضل بشكل أكبر للوقوف في وجه العنف”
ولفتت آسيا عبد الله بأن تأسيس المجلس في هذه المرحلة أمر غاية في الأهمية وقالت: “إن النساء بحاجة إلى مثل هذا المجلس وكان لنضال وحدات حماية المرأة (YPJ) تأثيراً كبيراً للحفاظ على جهد المرأة. وأن الدور القيادي التي تشغله المرأة في الإدارة الذاتية يشكل مكسباً كبيراً لجميع النساء والانتصار على مرتزقة داعش عسكرياً هو انتصار لجميع النساء ومؤسساتهن. واليوم يقع على عاتقنا مسؤوليات كبيرة تجاه المشاكل التي تواجه المرأة لأن المرأة ما تزال تتعرض للعنف في مجتمعنا، لذلك علينا أن نناضل بشكلٍ أكبر للوقوف في وجه هذا العنف. لهذا نجد بأن عمل المجلس هو عمل استراتيجي بالنسبة لنا”.
وتابعت آسيا قائلةً: “تأسّس مجلسنا من خلال انضمام ممثلات عن المنظمات والمؤسسات، حيث من كل مؤسسة مدنية ينضم شخصيتان إلى المجلس وأيضاً هناك شخصيتان من الأحزاب السياسية ومن مجالس المرأة في منبج والطبقة والرقة وتل أبيض ودير الزور والشهباء هناك شخصيتان تمثلنا مجلسهما. كما أن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا ومنسقية المرأة والمجلس التشريعي وإدارتنا قدمت 6 حصص للإدارة الذاتية، وأيضاً هناك ناشطات مستقلات في المجلس؛ “10 ناشطات و44 منظمة يشغلون مكان  ضمن المجلس”، وتلقينا ترحيباً من الممثلات عن مجلس الوطني الكردستاني وحزب التقدمي الديمقراطي الكردستاني، لكننا لم نتلقى رداً منهم بعد”.
“هذا المجلس يُعبّر عن صوت المرأة”
وفي سياق نضال المرأة تحدثت آسيا عبد الله قائلةً: “لقد توسع نضال المرأة، إلا أنه ما يزال العنف والاضطهاد ضد المرأة مستمر، وسنقدم نضالاً كبيراً ضد أي نوع من العنف الذي يمارس ضد المرأة، وبدوره مجلس المرأة يصعد نضاله في كل الساحات السياسية، لأن هذا المجلس يعبر عن صوت المرأة”.
 وأكدت آسيا عبد الله بأن النساء أسسن نظامهن بعد بدء الثورة. وأردفت: “كانت النساء مضطهدات في زمن النظام البعثي وتم تشكيل الإرهاب من أجل القضاء على إرادة المرأة، ولكن اليوم بمقدور المرأة تنظيم نفسها وهذا بالنسبة لها ثورة كبيرة. وعندما تحقق المرأة مكانتها في شمال وشرق سوريا وتثبت هويتها وتاريخها حينها ستتحقق الديمقراطية وسيؤدي إلى تغيير المجتمع. لأن من أهداف المجلس، المساواة والحرية بين المرأة والرجل”.
“ضرورة إشراك المرأة في صنع مستقبل سوريا”
وأشارت آسيا عبد الله إلى أن مجلسهم يهدف إلى عقد علاقات مع جميع المؤسسات وتبادل الآراء والاقتراحات مؤكدةً على وجوب الاجتماع لمناقشة جميع الأمور التي تتعلق بالمرأة وإشراك المرأة في صنع مستقبل سوريا. ونوهت قائلةً: “القرارات التي لم تأخذ رأي المرأة بعين الاعتبار لن تكون ديمقراطية، ولهذا فأن مجلسنا يحتضن جميع النساء من جميع الشعوب والأطياف السورية من شركس وشيشان وكلدان وأرمن”.
كما أكدت آسيا عبد الله بأن القائد أوجلان قدم نضالاً مريراً من أجل حل الأزمة السورية، وقالت: “أن المشروع الذي طرحه القائد أوجلان من أجل حل الأزمة هو مشروع متعلق بجميع الشعوب. حيث أكد القائد في لقائه بأن تقوية الإرادة والتحالف بين الشعوب أمر في غاية الأهمية من أجل تحقيق الحياة المشتركة، وأن التحالف المشترك بين الشعوب سينتج الحلول للأزمة”.
وفي نهاية حديثها أكدت بأن 44 منظمة نسائية اجتمعت سوياً وأسست مجلساً، وهذا المجلس سيتحول إلى صوت المرأة ضد العنصرية.