أنشطة ترفيهية لتنمية مواهب تلاميذ الحسكة…

168
 تقرير/ آلـدار آمد ـ دلال جان –

روناهي/ الحسكة – بيَّنَ مُدرِّسي الحسكة أهمية الدورات الترفيهية التي أقامتها هيئة التعليم في إقليم الجزيرة في تنمية مواهب التلاميذ، وتطوير شخصيتهم ليكونوا قادرين على إدارة مجتمعهم مستقبلاً. 
بعد الانتهاء من عام دراسي ملؤه الجد والنشاط من قبل التلاميذ والمعلمين في مدارس روج آفا والشمال السوري، وللتواصل مع الطلبة والتلاميذ، أصدرت هيئة التعليم في إقليم الجزيرة قرار بافتتاح دورات ترفيهية وأنشطة رياضية للطلبة والتلاميذ خلال العطلة الصيفية؛ من أجل زيادة تنمية المواهب الفنية والرياضية لدى التلاميذ من جهة، وإملاء أوقات الفراغ لديهم خلال هذه الفترة للاستفادة منها وتوجيههم من أجل صقل شخصياتهم، وبناء الإنسان المدرك عقلياً والسليم جسدياً، ليكونوا نواة لبناء المجتمع الديمقراطي الحر.
وقد قامت لجنة إدارة المدارس في مقاطعة الحسكة بافتتاح دورات ترفيهية لتلاميذ مدينة الحسكة في مختلف أحياء المدينة، من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، حيث التحق المئات من التلاميذ بهذه الدورات الترفيهية، والتي شملت دورات في الموسيقا والرسم والتايكواندو، وقد تابعت صحيفتنا روناهي هذه النشاطات الترفيهية، وقامت بزيارة إلى مركز التدريب في مدرسة الشهيد “جان حجار”، وأعدت تقريراً عن هذا الدورات.
دوراتٌ تزيد محبة التلاميذ لمدراسهم ومُدرسيهم
وبهذا الصدد أشارت الإدارية المشرفة على الدورة نعيمة كوسا بالقول: “الهدف الأساسي من افتتاح هذه الدورات التدريبية هو زيادة التواصل بين التلاميذ والمدرسة خلال فترة العطلة الصيفية، هذا التواصل يخلق نوع من المحبة بين التلاميذ ومدارسهم، ويدرك التلاميذ بأن المدرسة هي صديقة لهم وترشدهم نحو الطريق الصحيح، بالإضافة إلى أن هذه الدورات تساهم في تنمية مواهب التلاميذ، وتقدم لهم كل الإمكانيات من أجل تطوير هذه المواهب، ولعل الإقبال الكبير على هذه الدورات يأتي من حرص الأهالي على سلامة أطفالهم، وتربيتهم من كل النواحي إدراكاً منهم بأن المدارس والدورات الترفيهية هي الضمان لنجاح وتفوق أطفالهم، وتمهد لهم طرق النجاح نحو المستقبل”.
وبينت نعيمة بأنه قد بلغ عدد الملتحقين بهذه الدورات أكثر من مائة تلميذ توزعوا على أقسامه الثلاث، وهي الموسيقا والرسم ورياضة التايكواندو، كلٌ حسب ميولهم ومواهبهم، والتي ستستمر لمدة شهرين، حيث يشرف على تدريبهم اختصاصيين ومدربين مؤهلين، يقدمون لهم كل الطرق والوسائل التي تنمي مواهبهم وقدراتهم الفكرية والعقلية من خلال التعاون المستمر بين التلاميذ والمدربين حسب قولها.
الهدف بناء جيل سليم جسدياً وعقلياً
وفي السياق ذاته أكد مدرب رياضة التايكواندو عبدالله جميل على أهمية الرياضة، وأشار إلى أن التلاميذ بحاجة إلى الاعتناء بهم وبصحتهم، جسدياً وعقلياً، فهي تنمي العقل وتنشط الخلايا والدماغ، وأضاف قائلاً: “نقوم في هذه الدورة على تدريب التلاميذ على رياضة التايكواندو، من خلال التمرينات الرياضية المستمرة المفيدة للجسم، والتي ستكون أساساً لصحة وبدن التلاميذ، ومن جهة أخرى أن محبة التلاميذ للرياضة وتعلقهم بها تزيد من محبتهم لمدرسيهم ومدرستهم، وبالتالي يشكل حافزاً للنجاح لهم في المدرسة، والتفوق في دراستهم، لخلق جيل قادر على إدارة مجتمعه عبر الشخصية السليمة، وقادر على حل قضايا مجتمعه مستقبلاً”.
يُعبّرون عما يدور في خَلدُهم عبر الرسم
وفي السياق ذاته أشارت مدرسة الرسم روشن شيخو إلى أهمية هذه الدورة الترفيهية للتلاميذ من خلالها تتم  تنمية المواهب وتنشيط العقول، وتابعت بالقول: “نقوم بتدريب التلاميذ على التعلم على الطرق العلمية في الرسم، وتعريفهم بالقواعد الأساسية للرسم، والتلاميذ يعبرون عما يدور في خلدهم وأذهانهم عبر الرسم، وبالتالي يمكن أن تفهم سلوك ونفسية التلميذ من خلال رسومه، وهذه الطريقة هي من الوسائل العلمية لمعرفة وفهم التلاميذ، وبالتالي نستطيع التقرب إليهم أكثر وحل مشاكلهم إذا تطلب الأمر وتقديم المساعدة لهم”.