هادويج مارزولف: “علينا التعلم من مقاومة النساء الكرديات لحماية أنفسنا”

321
تقرير/  إيفا ابراهيم –

روناهي/ قامشلو – تمنّت أستاذة في الجامعات الفرنسية ومختصة في الفلسفة السياسية هادويج مارزولف، والمشاركة في المنتدى الدولي حول داعش، أن تستمر الإدارة الذاتية بنضالها، وأكدت بأنه من حق الشعوب المضحية في شمال وشرق سوريا المطالبة بمحاكمة المرتزقة.
انعقد المنتدى الدولي حول داعش: الأبعاد، التحديات، واستراتيجيات المواجهة”، في صالة بيلسان بعامودا التابعة لمقاطعة قامشلو في إقليم الجزيرة بتنظيم من مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية، بهدف تحديد استراتيجية معينة لمواجهة مرتزقة داعش، وتقديم الحلول والمقترحات اللازمة للقضاء عليه، وخلال المنتدى تناولت العديد من المحاضرات والمناقشات، بمشاركة العشرات من المثقفين والأكاديميين والسياسيين والباحثين والصحافيين من 15 دولة مختلفة، ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي والسعودية، واستمرت لمدة ثلاثة أيام متتالية، واختتمت بالاتفاق على أهم النقاط خلال الجلسات المنتدى والتي تهدف إلى القضاء التام على المتطرفين، إضافةً إلى قطع الطريق أمامه لعدم تنظيم نفسه من جديد وزعزعة الأمن والاستقرار في سوريا والشرق الأوسط والعالم.
من حق الشعوب المضحية المطالبة بمحاكمة المرتزقة
ومن بين النساء المشاركات في المنتدى الأستاذة في الجامعات الفرنسية ومختصة في الفلسفة السياسية هادويج مارزولف، وقد حدثتنا في لقاء خاص: “لم أعرف أي شيء عن مرتزقة داعش، ولكن في عام 2015 عندما هاجمت المتطرفين فرنسا وأدت إلى قتل عدة أشخاص، وبعد هذه الأحداث تعرفتُ على جرائمهم وهمجيتهم الوحشية التي ارتكبوها، ومن أكثر الجرائم التي شاهدتها وتأثرت بها كثيراً هي المجازر في كوباني”.
وأكدت هادويج بالقول: “أنا مصدومة بهمجية المرتزقة وكيفية قتلهم للأشخاص بطرق وحشية، فحاولت تحليل هذا الموضوع وكيفية انضمام الفتيات والشباب من فرنسا إلى صفوفهم، ومن خلال هذا التحليل كانت الأسباب كثيرة، منها تأثيرهم بالفكر الديني المتشدد، وتعرفهم على المرتزقين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي”.
أما بالنسبة إلى مشاركتها في المنتدى أكدت هادويج بأنها تأثرت بقصص الفتيات الإيزيديات اللواتي سردن قصصهن خلال المنتدى وكيفية تعرضهن لهمجية المتطرفين، وهذا ما لم نتصوره حتى في الأحلام، وقد شددت بالقول: “ما أصعب أن ترى كل هذه القسوة وبدرجة كبيرة”.
وأضافت قائلةً: “الوضع هنا معقد جداً، ومن حق الشعوب المضحية في شمال وشرق سوريا المطالبة بمحاكمة المرتزقة، وفي نفس الوقت يجب على المجتمع الدولي الحضور ومحاسبتهم”.
“ثورة روج آفا والشمال السوري تجربة مثالية”
وأشارت هادويج بأن التجربة التي تحدث في روج آفا مثالية، كونها تبني دولة ديمقراطية بمختلف الثقافات والأديان، وكمبدأ أخوّة الشعوب، وأكبر مثال هو المنتدى الدولي حول داعش الذي تم عقده بمشاركة العشرات من المثقفين والأكاديميين والسياسيين والباحثين والصحافيين من دول مختلفة.
وأكدت هادويج في حديثها بأنها تتمنى من الإدارة الذاتية التي تأسست بكافة أحلامهم ومجتمعاتها والحركات النسائية الاستمرار في نضالها، وقد شددت بالقول: “أنا معجبة كثيراً بالعقد الاجتماعي للإدارة الذاتية الديمقراطية لروج آفا وشمال وشرق سوريا”.
واختتمت الأستاذة في الجامعات الفرنسية والمختصة في الفلسفة السياسية هادويج مارزولف: “في فرنسا النساء الكرديات المقاتلات يدافعن عن شعبهن وهن مشهورات ببطولاتهن ومقاومتهن، فهذه تجربة جديدة بأن ترى المرأة تتحول من وضع اجتماعي معين إلى وضع فعال جداً، وذلك بحملها للسلاح والدفاع عن أرضها وشعبها، لذا أصبحت مثال لكافة النساء في العالم لذا يجب علينا التعلم منهن لحماية أنفسنا”.