المنتدى الدوليّ حول داعش في خدمة السلام بالمنطقة

208
رامان آزاد –

الإرهاب وباء يهدد السلم والأمن الدوليين، وإذا كان أبناء شمال سوريا ممثلين بقوات سوريا الديمقراطيّة، قد اضطلعوا بمهمة محاربته وهزيمته جغرافيّاً وأقاموا الحجة على العالم، إلا أنّ مواجهة حواضنه الفكريّة تستلزم مزيداً من التعاون والتنسيق، وفي هذا السياق كانت الدعوة في شمال سوريا وشرق سوريا عبر المنتدى الدوليّ حول داعش (أبعاده والتحديات واستراتيجيات المواجهة) الذي بدأت فعالياته السبت بحضور العشرات من الأكاديميين والباحثين والسياسيين وأستاذة جامعات عالميّة وعربيّة.
التطرف أداة تحقيق أهداف الدول والسياسات
تناولت الجلسة الأولى أيديولوجية داعش ومنبعها التّاريخي، وجذورها وعلاقاتها بالجماعات الأصوليّة المتطرفة (حزب العدالة والتنمية، القاعدة، جبهة النصرة، الإخوان المسلمين). وأدارها الدكتور المحاضر في جامعتي روج آفا والفرات سليمان إلياس والناشط السياسيّ ومدير مركز روداو للدراسات آزاد علي.
أشار آزاد علي إلى المشهد التاريخيّ الذي لا يمكن للقارئ الموضوعيّ أن يفصل بين السمات العامة للحركاتِ الإسلاميّةِ المعاصرة وأهدافها، والحركات والمحاولات التي ظهرت في القرن الماضي تحت عناوين الإصلاح والنهضة. ووصف آزاد الجماعات الإسلاميّة التي تشكلت من الحركات سواء الدعَوية أو السياسيّة كمعادلات ورموز للروابط والتنظيمات الإسلاميّة الاجتماعيّة الأقل انتظاماً وتسييساً، كالصوفيّة وغيرها، وقال “بهذا المعنى يتصف الدين الإسلاميّ بحد ذاته بمستوى متقدم من التنظيم”.
المسؤول السابق في البنتاغون الأمريكيّ والمختص بشؤون الشرق الأوسط والدبلوماسية مايكل روبن, تطرّق إلى دور تركيا الرئيسيّ بدعم الجماعات الإسلاميّة المتطرفة, ومحاولتها زعزعة أمن واستقرار العديد من الدول الإقليميّة والدوليّة, وأشار إلى استخدامها أساليب متعددة للوصول إلى ما رسمت وخططت له, وقال “تحاول تركيا اللعب على حبلين الأول الإسلام المتشدد والثاني الديمقراطيّة, لتصل إلى هدفها وإلى ما تريد بثّه من إسلام متطرف بالجيل الجديد, وتواصل إخفاء المخططات باسم الديمقراطيّة, لكنها بعيدة عن تلك الشعارات التي تتحدث بها”.
الدكتور والناشط السياسيّ أحمد الدرزي,  تحدث عن عوامل استمرار تهديدات الحركات الإسلاميّة وهي الأسس الفكريّة المولّدة لداعش ومثيلاتها, ثقافة العنف ومبرراتها, الدور البريطانيّ المؤسس لتلك الحركات الإسلاميّة السياسيّة, التدخل الغربيّ وعبثه بالعالم الإسلاميّ, وتحويلها إلى حركات سياسيّة تخدم مصالحه بالدول الإسلاميّة, سياسات التهميش، ودور التيارات الصوفيّة ومحاربتها بالمجتمعات المسلمة المقيمة بالمجتمعات الغربيّة فكانتِ التجمعاتُ التكفيريّة البديلة، وكذلك العوامل السياسيّة الداخليّة.
الخبير في التاريخ السياسيّ والباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسيّة والاستراتيجيّة جلال الزناتي، تحدّث عن تحوّل المجموعاتِ المتطرفةِ من جيل لآخر وظهور مجموعات جديدة بمسميات جديدة, ونوّه إلى أنّ الدعم السياسيّ لهذه المجموعات يأتي من يعض الدول في سياق تحقيق أهداف وخطط معينة, وفيما يخصّ المجموعات التي تدعمها تركيا قال الزناتي: “يسعى حزب العدالة والتنمية التركيّ من خلال الجماعات الإسلاميّة وبخاصة الإخوان المسلمين للسيطرة عبر حرب بالوكالة في مناطق مختلفة لأطماع استعماريّة, إلى جانب استثمار الإرهاب لمخططاتها العثمانيّة أولاً والحزبيّة ثانياً, وصولاً لإنشاء خلافة الإسلام من خلال تلك المجموعات المتأسلمة”.
 الأمة الديمقراطيّة مخرج المنطقة من حرب الاستنزاف
ألقت الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذيّة لفيدرالية شمال سوريا وعضوة منسقية مؤتمر ستار فوزة يوسف محاضرة حول مشروع الأمة الديمقراطيّة والتي تعد نموذج حلٍّ ومشروع سلام دائم طرحه عبد الله أوجلان.
وتطرقت فوزة إلى أنّ “داعش هو ذروة ما يمكن أن تصل إليه الحياة من حالة الفراغ واللا معنى لدى الإنسان. وهو تجسيدٌ للفرد والمجتمع اللذين فقدا حقيقتهما وحالة تمزق القيم الأخلاقيّة والمجتمعيّة”
وفي إشارة لأسلوب الحلّ قالت فوزة: “بما أنَّ القضايا التي نعانيها بنيويّة فلا بد إذاً من تغييراتٍ بنيويّة أيضاً. لذلك طُرح مشروع الأمة الديمقراطيّة، وفي الحقيقة يمكن أن يكون الترياق لسم داعش ولكلّ سموم الحركاتِ المضادةِ للمجتمعِ في العالمِ”.
ووصفت فوزة مشروع الأمة الديمقراطية بأنّه لا يهدف لإقامة  الدولة القوميّة أو احتكار السلطة، وأنّه بنظريته المجتمعيّة يمكن أن يكون نموذجاً مثاليّاً يُخرج سوريا والمنطقة من كونها ميدان حروب الاستنزاف التي تتغذى من ثالوث التعصّبِ (القوميّ والدينيّ والجنسيّ) إلى حالةِ الاستقرارِ الحضاريّ، ذلك أنّ التفكيرَ بذهنيّة دوغمائيّة تعصبيّة يؤدّي مع الزمن إلى تزمتٍ فكريّ وعقائديّ بحيث يكبّلُ عقلَ الإنسانِ وروحه، وهو الأمر الذي يفتحُ الطريقَ أمام بيئةٍ خصبةٍ لظهورِ قوى ظلاميّة مثل داعش”.
وذكرت فوزة يوسف أبعادَ الأمةِ الديمقراطيّةِ والأسس التي يجب أن ينشأ عليها النظام الاجتماعيّ والسياسيّ وهي  (الفرد-المواطن الحر، السياسة الديمقراطيّة، الحياة الاجتماعيّة، الحياة النديّة، الاستقلال الاقتصاديّ).
وختمت فوزة يوسف بتوضيح العلاقة بين فكرة الأمة الديمقراطيّة وحق الدفاع الذاتيّ وارتباطهما ببعضهما وكيف يدافع كلّ كائن حي عن نفسه.
من حق كل مواطن ممارسة حقوقه الطبيعيّة في مجتمع ديمقراطيّ
تناولتِ الجلسة الثالثة الجانب الثقافيّ والدينيّ من إرهاب داعش، ونوقشت طبيعة ثقافة إرهاب داعش وكيفية تطبيقها في إبادة ثقافات الشعوب الأخرى والانتهاكات التي مارسها حيال الآثار (سرقة، تهريب، تدمير…).  والمرأة من منظور ثقافة داعش الإرهابية (تعنيف المرأة وعبوديتها)، والتسامح الدينيّ كحل لإرهاب داعش تجربة الإدارة الذاتية نموذجاً، والإسلام الديمقراطيّ نموذجاً لمواجهة إرهاب داعش والإسلام المتطرف.
المحاضر الأكاديميّ والباحث في الفلسفة وطالب الدكتوراه في جامعة باريس منصور تيفوري إلى الأسباب الرئيسيّة لظهور داعش، وعن الجهات التي حاربت المرتزقة، والآليّة التي اتُبعت من قبل كافة الأطراف لمحاربة هذه المجموعات المتطرفة، وعن سبل البحث، وحثّ جميع الاطراف للاعتماد على التاريخ الحديث، واتباع التسمية الصحيحة لتلك الأطراف ونعتها تاريخياً بالمجموعات المتطرفة، والابتعاد عن تسميتها بالإسلام الحقيقيّ.
الأستاذة المساعدة في الجامعة الأمريكيّة في القاهرة والزميلة ببرنامج الشرق الأوسط بمركز ويلسون الدكتورة إيمي أوستن هوملز تحدثت عن فلسفة داعش تجاه المرأة، وأنّه سعى لفرض سيطرته عليها، وكيفية توجيه مسار النساء لشن هجمات في الدول الغربية، وقالت: “إنّ التنظيم يريدُ تدميرَ استقلال المرأة من خلال تلك الفلسفة، وكانت إحدى أولويات داعش لإخضاع المرأة واستعبادها تحت مسمّى الأحكام الإسلاميّة”. وختمت إيمي بمطالبة كافةِ الأطرافِ للبحثِ عن كيفية جلب النساء “المُجرّمات” إلى العدالة. وضرورة التمييز بين النساء المسلمات والنساء اللواتي ارتكبن الجرائم في صفوف داعش، وحثتِ البلدان لإعادة النساء إلى بلدانهن الأصليّة، واعتبار النساء ممن عايشوا مرحلة داعش بمناطق سيطرته ضحايا المرتزقة.
من حق كل مواطن ممارسة حقوقه الطبيعيّة في مجتمع ديمقراطيّ
السياسيّ الأمريكيّ وعضو الكونغرس السابق عن الحزب الجمهوريّ توماس غاريت أشار للتسامح بين الأديان في مناطق شمال وشرق سوريا، وإيجابية تجربة الإدارة الذاتيّة التي احتضنت كافة أطياف وشرائح ومذاهب المجتمع ضمنها، وقال: “هناك تنوعٌ في جميع بلدان العالم من حيث الأديان والأقليات، ويجب احترامها بشتّى الوسائل”. وأوضح غاريت بأنّ ما مارسه المرتزقة بحق الأقليات في سوريا والعراق كان هدفه محوهم من الوجود. ونوّه غاريت لضرورة توحيدِ الصفوفِ للحد من مثل هذه الممارسات والانتهاكات، وعدم الاعتماد على الحلول الخارجيّة، وقال: “من حق كل مواطن ممارسة حقوقه الطبيعيّة في مجتمع ديمقراطيّ واتخاذ مكانته ضمن نضال المجتمع على كافة الأصعدة، وهذه الحقوق لا تتعارض مع اختلاف الأديان، ويجب إيجاد صيغة توازن بين جميع الأطراف بمختلف شرائحها”. وبيّن توماس إلى أنّ النظام الكونفدراليّ من الأنظمة التي يتمكن كلّ فرد فيه ضمن المجتمع لعب دوره، وأنّ العقد الاجتماعيّ المُتّبع في شمال وشرق سوريا شامل لكافة المكونات ويحوي الحل لكافة النزاعات في سوريا، وقال: “وهذه التجربة ناجحة، وتستحق اتخاذها كحل، وعلى الجميع الاعتماد على الإرادة وعدم الاعتماد على من هم من الخارج”.
العضوة السابقة بالبرلمان التركيّ ومسؤولة مجلس الإسلام الديمقراطيّ بتركيا الصحفيّة والكاتبة والناشطة السياسيّة هدى كايا، وعالم الدين والرئيس المشترك لاتحاد العلماء المسلمين بإقليم الجزيرة محمد الغرزي تحدثا عن ضرورة البحث والسعي في الإسلام الديمقراطيّ كحل في وجه إرهاب داعش، وعن دور المرأة المسلمة وضرورة إظهار دورها، وعدم حرمان المرأة من حقوقها في الحياة والتمثيل الإسلاميّ والسياسيّ والثقافي، وضرورة التمييز بين المسلمات والمتأسلمات وممن يتخذن من الإسلام ستاراً لأعمالهم الإجراميّة.
الاقتصادُ مرتكزُ الإرهاب وهدفه
تناولت الجلسة الجانب الاقتصاديّ والاجتماعيّ من إرهاب داعش, وركّز المحاضرون على “مصادر الاقتصاد وتمويل داعش والدعم الإقليميّ المباشر وغير المباشر له, وتأثير وتداعيات السياسة الاقتصاديّة لمرتزقة داعش (سلب, نهب, سوق النخاسة, تهريب الآثار وبيعها), الاقتصاد المجتمعيّ نموذجاً لحل للمشاكل الاقتصاديّة الناتجة عن إرهاب داعش”.
أدار الجلسة كل من الدكتور محمد شوقي أستاذ الاقتصاد في جامعة قرطبة الخاصة حالياً وجامعة دمشق سابقاً الدكتور في اقتصاديات الطاقة والنفط جامعة دمشق. وفي مقدمته تحدث عن العقل الاقتصاديّ الذي يتحكم بالفعل الاجتماعيّ وأثره الهام في الحالة الاجتماعيّة والسيرورة التاريخيّة للمجتمعات البشريّة, وأنّ الاقتصاد وحده يدفع دفة السياسة.
تحدث الدكتور أحمد يوسف محاضر بجامعة المأمون-رئيس جامعة عفرين سابقاً دكتوراه بالعلوم الاقتصاديّة عن مصادر الاقتصاد وتمويل داعش والدعم الإقليميّ المباشر وغير المباشر له, ّوتطرق إلى الجوانب الاقتصاديّة السلبيّة لظهور داعش, وبلغ مجموعُ تكلفةِ الإرهابِ بالعالمً ما بين عامي 2000- 2017 مبلغ 801 مليار دولار، وارتفعت من 9مليار عام 2000 إلى 43مليار دولار عام 2007، وتراجع إلى 28مليار دولار 2011، ثم عاود الارتفاع ليبلغ 48 مليار دولار عام 2012، ووصل الذروة عام  2014بمبلغ 108مليار دولار. وتراجع إلى 52مليار دولار عام 2017, وبلغت التكلفة الإجماليّة (الخسائر) 14.276ترليون دولار عام 2017، تعادل 12.24% من الناتج العالميّ. وبدأ داعش منذ عام 2006 بالحصول على واردات ووصلت الذروة عام 2014. وتشيرُ تقديراتُ إلى أنّه كان يتحكم بأصول ماليّة  تزيد قيمتها عن 2.9 ترليون دولار،  وقُدّرت قيمة إيرادات داعش بـ 2 تريليون دولار ونحو 3 مليون دولار يوميّاً من النفط, من الغاز، وحصل على 425 مليون من مصارف العراق, ووصل الدخل السنويّ لداعش إلى 3 مليار دولار, إضافة لنصف مليار  من الودائع, وأما مصادر تمويل داعش الرئيسيّة من خلال  السيطرة على المصادر الطبيعيّة (النفط والغاز), السطو والنهب, الضرائب وأسواق النخاسة وتهريب الآثار والضرائب والتبرعات والجزية, ومن مصانع الإسمنت وعددها 12 في سوريا والعراق، وكذلك الإيرادات الإجراميّة عبر الخطف والفدية, ووفّر مبالغَ هائلةً بمصادرةِ معداتٍ عسكريّةٍ عراقيّةٍ, واعتمد على الأسلحةِ والمعداتِ من تركيا. بمقابل انخفاض دخل الفرد في العراق وسوريا”.
الدكتور في العلوم الاقتصاديّة في جامعة الموصل والأستاذ الجامعيّ بكليةِ الإدارة والاقتصاد والكاتب والمفكر في القضايا الاقتصادية هاشم زيباري, تحدث عن التكلفة الناتجة نتيجة الإرهاب على مناطق سيطرته, والأسباب الاقتصاديّة التي أدّت لظهور داعش، ونسبها لفشل السلطة بتوزيع الاستثمارات الاقتصاديّة, واستغلال الاقتصاد في الاتجاه غير الصحيح, ورغبة الدول الرأسماليّة بالسيطرة على كافة الموارد الطبيعيّة, ومن استغلال الدول الرأسماليّة للأسواق النقديّة”.
وأشار زيباري إلى الكلفة الكبيرة نتيجة تدمّر البنية التحتيّة, إضافة لتكاليف مكافحة الإرهاب والإجراءات الأمنيّة بزيادة قوات الأمن, وكذلك تضرر المعامل والمصانع والاقتصاد العام والخاص, وانخفاض عدد الأنشطة الاقتصاديّة, انخفاض مستوى السياحة كأحد أهم مصادر الاقتصاد”, وختم زيباري بالإشارة إلى أنّ التكاليفَ الإرهابية تنقسمُ إلى قصيرةٍ وبعيدة الأجل مباشرة وغير مباشرة.
وعن أسباب تطوّر الإسلام الراديكاليّ تحدّث أحمد بلدا الباحث الاقتصاديّ، عمل مستشاراً لكونفدراسيون نقابة الكادحين بتركيا (KESK)، ومستشار اتحاد الشغيلة الكرد بأوروبا (AKKE)، يكتب في عدة صحف وقدم عدة برامج تلفزيونيّة اقتصاديّة.
وقال “المجتمع الإسلاميّ سابقاً كان يعتمد على الاقتصاد القرويّ -موارد الطبيعيّة الزراعيّة والثروة الحيوانيّة- في القرى والأرياف, ولكنه مع الانتقال لمرحلة التمدن, تحول إلى البطالة وفقد موارده, الأمر الذي تركه يترنح بين باحث عن الرفاهيّة بالمدينة والمال بأي طريقة, وهذا هو السبب الأول والأكبر للدفع نحو الإسلام الراديكاليّ, والحلّ هو السعي للحوار بين كافة الأطراف, وتحليل الزمن جيّداً، وزيادة التكاتف والتلاحم, وزيادة التشاركيّة, وبناءُ جيل صاعد مبني على الاحترام, وبناء مجتمع مدنيّ اقتصاديّ”.
داعش استهدف شخصية المرأة وهويتها
الجلسة الرابعة تناولت الإبادة الجماعيّة بحق المرأة, بمقابل مقاومة ونضال المرأة الحرّة في مواجهة داعش.
وألقت المنسقة العامة لمجلس المرأة السوريّة لينا بركات وعضوة مركز جينولوجي (علم المرأة) بريفان محمد وقالت:  “يعتبر داعش عدو لكل القيم الإنسانيّة والمجتمعيّة وبما أنّه على علم ودراية  بأن المرأة تمثلُ جوهرَ هذه القيم لذلك عمل على  تطوير هجوم ممنهج على شخصية المرأة”. وأضافت بريفان “داعش يعلم أنّ عبوديّة المجتمع تكمن في عبوديّةِ المرأة , فقد أجاز وأباح إعادة  غزو جسم المرأة تحت مسمّى الدين وتركها بين يدي الرجل  يتحكم فيها كيفما يشاء”. وذكرت بريفان حصيلة النساء والأطفال الإيزيديات المحررين من داعش: ” إن عدد الإيزيديات المحررين 6417 بين امرأة وفتاة وطفل فيما لايزال هناك أكثر من 2975 مفقود”.
فيما أشادت عضوة مركز جينولوجي زوزان سيما، بدور المرأة ونضالها في شمال وشرق سوريا “ضمن تجربة الادارة الذاتية إذ استطاعت المرأة تحصيل هوية خاصة بها, وتشكّلت قوات عسكرية حاربت أقوى الحركات الإرهابيّة في العالم”.