الدراجات الهوائية مشروع ليوم واحد فقط

204
جوان محمد –

المتابعة والاستمرارية عوامل مهمة في نجاح أي مشروع يقام، ولكن الكثير من المشاريع والأفكار والخطوات تكون ليوم واحد فقط، وقد يكون هنالك تأثير لفترة محدودة وحتى البعض منها تزول في اليوم نفسه، ولكن الاستمرار في التذكير بخطوة ذلك المشروع يُعطي دافعاً لنجاح الفكرة والوصول لأهدافها، والمهمة الصعبة تكمن في عملية ترسيخ خطوة أو فكرة غريبة في ذهنية مجتمع قد لا يدرك فوائدها عليه، وذلك لأن هذا المجتمع مازال متمسكً بأعراف وتقاليد قديمة قد لا تلومه من ناحية، ولكن في نفس الوقت عليك العمل لتغيير ذهنية ونظرة المجتمع في كل أمر يجده غريباً على نفسه، وخاصةً كما ذكرت لو كان هنالك فوائد على المجتمع. في الأسبوع المنصرم أقيمت حملة لقيادة الدراجات الهوائية تحت شعار “عجلات السلام” بهدف تعزيز السلامة المرورية والحصول على بيئة أقل تلوثاً وصحة بدنية أفضل وتقارب مجتمعي أكبر، وشارك فيها العشرات من الأطفال والشباب والشابات منهم رياضيين ومشجعي الرياضة وأعضاء من منظمات المجتمع المدني، وكانت الحملة منظمة من قبل “منظمة سند لبناء السلام، ومنظمة شار للتنمية”، وبدأ تحرك المشاركات والمشاركين من دوار أوصمان صبري بمدينة قامشلو وجابوا أحياء السياحي وشوارع القوتلي ومنير حبيب وانتهوا بجانب ملعب شهداء الثاني عشر من آذار بقامشلو، وذلك بتكريم رمزي للمشاركات والمشاركين، ولكن هذه الخطوة شغلت الإعلام لبضعة أيام ومن ثم تم نسيانها وهذا الأمر هو حال الكثير من المشاريع والحملات وحتى الكثيرين يظنون بأن القضية عندما تكون مقامة من قبل الجمعيات والمنظمات الخيرية هي للاستغلال المادي فقط، بحكم أن أغلب المنظمات أصبحت في عيون المجتمع عبارة عن مجرد منظمات شكلية همها جني الأموال لأعضائها فقط، ولن أدخل كثيراً في سياق تقاعس هذه المنظمات في عملها الإنساني. وحتى لا نعمم القضية فهنالك قلة قليلة من المنظمات تخدم البيئة والمجتمع، وهذه الخطوة مثل قيادة الدراجات الهوائية يجب النظر إليها من الكثير من الجوانب وأولها رياضياً فهي رياضة عالمية ولها سباقات خاصة ولاعبين ومدربين، وسباقات الدراجات الهوائية في الكثير من البلدان في العالم تعتبر رياضية ذات جماهيرية كبيرة، ولها فائدة كبيرة على صحة الإنسان وينصح بها كثيراً حتى أنها تُصنف من أفضل خمسة أنواع من التمرينات الهوائية التي تضم السباحة، والركض، والمشي، والرقص، واستخدام الأجهزة الرياضية الهوائية، التي تساعد على تخفيف آلام المفاصل، وتعزيز صحة القلب، والعضلات، ويقول جوردون بلاكبيرن وهو مدير البرامج في قسم إعادة تأهيل القلب في كليفلاند كلينيك بقسم أمراض القلب الوقائي بأمريكا، إن ركوب الدراجات الهوائية أو الدراجة الثابتة يعتبر خيار مثالي لممارسة التمارين الهوائية، وركوب الدراجات الهوائية يُعطي لياقة للبدن ويخفض من مستوى الدهون، ويزيد من مرونة عضلات الجسم، ويحمي الجسم بشكلٍ عام من الإصابة بالأمراض، وفوائد كثيرة أخرى. في السابق كان استخدام الدراجات الهوائية في روج آفا متواجدة وبكثرة ولكن في الوقت الحالي بعد ظهور الدراجات النارية والكهربائية قل الاعتماد على هذه الدراجات، ولكن المشكلة الكبيرة بقت عند النساء، فهي تعتبر حالة معيبة للمرأة أن تسوق دراجة هوائية وفي كل قامشلو مثلاً لا توجد إلا بعض النسوة ممن يقمن بركوب الدراجات للوصول لأماكن عملهن، فهل سينجح مشروع عجلات السلام بتنمية فكرة ركوب النساء والشابات للدراجات الهوائية؟؟؟ أم مثلما ذكرنا هي مجرد حملة ومناسبة ومرت مرور الكرام؟؟؟.