مرتزقة داعش وباء يُهدد الإنسانية والبشرية

131
مركز الأخبار –

أقيم المنتدى الدولي حول داعش في ناحية عامودا في إقليم الجزيرة شمال شرق سوريا، وتناول في اليومين الأول والثاني الكثير من الجوانب فيما يخص الفكر والأيديولوجيا والثقافة الهدامة التي تبنتها وحاولت داعش زرعها في المناطق التي وقعت تحت سيطرتها ولو لفترات قصيرة.
الكاتب الصحفي ورئيس مركز القاهرة للدراسات الكردية سيد عبد الفتاح أن مرتزقة داعش، ومن على شاكلته وباء يهدد الإنسانية والبشرية وأن هذا الخطر لا يزال قائماً وليس محصوراً بمنطقة جغرافية أو ضد شعب من الشعوب.
أكد سيد عبد الفتاح في حديث لوكالة فرات للأنباء أن داعش ومن على شاكلته هو وباء يهدد الإنسانية والبشرية وأن هذا الخطر لا يزال قائماً وليس محصوراً بمنطقة جغرافية أو ضد شعب من الشعوب.
 أفكار داعش الهدامة لا تقل خطورة عن أعماله الإجرامية:
وأضاف عبد الفتاح عن الفكر الهدام لداعش: “داعش فكر قائم ضد البشرية وبالتالي من هنا تأتي أهميه هذا المنتدى لأنه رغم القضاء العسكري إلى حد كبير، إلا أن أفكار هي الأخطر من تواجده العسكري، فأفكار داعش للأسف هي ابنة المجتمعات التي نعيش فيها والتي لها حتى الآن أرضية مناسبة لنموها ولانتشارها وهذا يتطلب وجود استراتيجية متكاملة وشاملة لمواجهة هذا الفكر وللقضاء على هذا التنظيم والأفكار التي يمكن أن ينشرها هذا التنظيم في مختلف المجتمعات التي نعيش فيها نظراً لظروف هذه المجتمعات”.
وأوضح: عقد هذا المنتدى هو إدراك حقيقي من القائمين عليه هنا في شمال شرق سوريا وهو استكمال لنضالهم ومواجهتهم ودورهم الإنساني في التصدي للأفكار الإرهابية والتنظيمات الإرهابية وأيضاً دورهم في استقرار الأمن والأمان لشعوب العالم والمنطقة لأننا نعود ونؤكد ونكرر كما قلنا سابقاً إن ما قام به المقاتلون الكرد وقوات سوريا الديمقراطية في الحرب على هذا الخطر هو دفاع عن العالم كله وعن الإنسانية كلها حيث دفع الكرد ومكونات شمال سوريا ثمناً باهظاً.
الخروج بتوصيات استراتيجية هو الغاية:
الكاتب المصري أكد على الغاية من المنتدى والأمل منه بالقول: “هذا المنتدى له أهمية كبيرة وعليه يجب أن نعمل جميعاً على إنجاحه وأن يخرج المؤتمر بتوصيات تضع استراتيجية متكاملة كما قلنا لمواجهه داعش لأن أفكار داعش مازالت مستمرة ومازال هناك خطر له في ليبيا ومصر وفي بعض البلدان الأخرى. من يعاني من النار هو الذي يكتوي بها، وشعوبنا ومجتمعاتنا العربية هي التي بالفعل تعاني وتحترق بنيران داعش وبالتالي فعليها أن تقوم بالدور الأكبر وأن تبادر ولا تنتظر الدعم أو المساندة من الدول الغربية وأمريكا وغيرها وبالتالي عليها أن تقوم بالدور الأهم والأكبر ولابد أن تقوم هذه الدول بالدور الأهم وتساندها الدول الكبرى يعني أن تكون هناك جهود متواصلة معا للقضاء على هذا الإرهاب والأساس في هذا الموضوع هي الدول العربية (مصر، سوريا، ليبيا، العراق) عليهم أن يستنفروا جهودهم؛ فمثلاً مصر لديها خبرة في التعامل مع هذا الخطر أيضاً هنا في شمال شرق سوريا أصبح لديكم خبرة كبيرة في التعامل مع هذا الخطر لابد أن يكون هناك لقاءات ومساعدة وتعاون مشترك بين الإدارة هنا ومصر لأن تنظيم داعش مازال لديه أرضيه مناسبة لنموه وقوته في مجتمعاتنا ودولنا”.
الدور الكردي واضح وصريح في محاربة داعش:
عبدالفتاح تابع حديثه عن الدور الكردي وقال: “بحكم عملي الصحفي أنا كنت من الأوائل الذين كتبوا عن الخطر الداعشي وقمت بتغطيات وتواجدت في جبهات القتال ضد داعش في العراق وسوريا ورصدت الدور الكردي، وكنت أوجه، من خلال ما كتبته ونقلته بالكلمة والصورة، رسائل مختصرة ومكثفة وواضحة للرأي العام المصري والرأي العام العربي بأن يدرك الحقيقة ويعرفها كما هي وأن لا ينساق وراء دعايات أو مصالح أو إعلام موجه لأني حضرت إلى أرض الواقع ونقلت الصورة كاملة”. وهنا أنا أطالب الإعلام العربي والمصري أن يسعى إلى الحقيقة ولا يتكاسل في نقلها وأن لا يكون موجه أو يعمل لمصلحة طرف على آخر.
في النهاية فإن الحقيقة هي البحث عن الحقيقة، ثم عرضها مجردة وهو الدور الأكبر للصحفي والإعلامي، والرأي العام العربي والمصري، ويضع على عاتقنا نحن الصحافيين والإعلاميين هذا الدور وهو أمانة لابد أن نؤديها بكل أمانة وأخلاص حتى يستنير الرأي العام وأن يساعد في القضاء على مرتزقة  داعش وكل التنظيمات التي تتبنى هذه الأفكار.