في عفرين ماتت الإنسانية واندثرت العدالة…!!

112
جرائم مستمرة، ونيران مستعرة.. ومصير مجهول لمختطفين اختطفتهم دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها دون أدنى شعور بالشفقة أو الرحمة، علاوة على القتل والتمثيل بالجثث، وحرق أشجار الزيتون؛ في محاولة منهم طمس ثقافة عفرين وهويتها وتغيير ديمغرافيتها؛ والعالم غض الطرف عن كل هذه الأحداث وعلى مدار عام وثلاثة أشهر… فأين العدالة وحقوق الإنسان؟!..
مركز الأخبار ـ يتعرض أهالي عفرين منذ عام وثلاثة أشهر داخل مدينة عفرين المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها لمختلف أنواع الانتهاكات والأعمال التي تمسّ وجود وهوية سكان عفرين، والهادفة للإبادة والتمييز العرقي.
تحاول المؤسسات المدنية والسياسية لمقاطعة عفرين عبر توثيق انتهاكات الاحتلال التركي الوصول إلى كافة المنظمات والجهات المعنية بحماية حقوق الإنسان والآثار وغيرها، وتقديم الملفات لإيصال صوت أهالي عفرين للتحقيق في الانتهاكات الممارسة، إلا أنه لم يصدر عن أي جهة أي صوت للحد من الانتهاكات. وإلى جانب ذلك، تتجاهل روسيا الرد على رسائل أهالي عفرين التي سلموها لمركز المصالحة الروسية في شمال حلب لأربع مرات متتالية والتي تحمل مطالبهم في إنهاء الاحتلال التركي على مدينتهم.
وهنا نسرد سلسلة من الانتهاكات التي وثقتها وكالة أنباء هاوار خلال شهر حزيران، إلى جانب المئات من الحالات التي وثقت في السابق.
خطف ومصير مجهول
ما يزال مصير أكثر من ألف مدني مجهولاً منذ أكثر من عام من الاحتلال التركي لعفرين، فيما يواصل المرتزقة عمليات الخطف. وكانوا قد اختطفوا المواطنين حسين حمو 30 عاماً في تشرين الأول 2018، ومقداد شيخ زينل 32 سنة في أيار 2018، من قرية جقله وسطاني في ناحية شيه، وما يزال مصيرهما مجهولاً. وتتواصل عمليات الخطف، وخطف في 11 حزيران الجاري كل من المواطنين جكر حبش ونشأت عبد الرحمن جانو من قرية حبو بناحية موباتا. وفي 19 حزيران الجاري، خطف كل من إبراهيم خليل جمكي، مصطفى يوسف بن رشيد، زكريا نعسو بن إبراهيم، محمد حبش بن أحمد، سعيد جمكي بن عابدين، نصرت عنتابي محمد، رشيد حبش بن نوري من قرية عربا بناحية موباتا، بالإضافة لخطف جنود الاحتلال التركي كلاً من المواطنين فراس عزت حنان، علي حنيف عمر، مصطفى بهجت يوسف  وبحسب مصادر؛ فإنه يرجح ترحيلهم إلى تركيا. فيما شن المرتزقة وجنود الاحتلال التركي حملة مداهمات وخطف طالت قرى كفردل وتلّف وكفر زيت وكازيه وكفيريه وغيرها في ناحية جندريسه.
وبحسب ما حصلت عليه مصادر وكالة أنباء هاوار خطف دجوار مجيد من قرية تللف، وكل من زهير عزيز، علي كله خيري، عدنان عبدو حمو، محمد فريد، خليل حسن عبدو، محمد حسن، عمر محمد حسن، بشار محمد حسن، عبدو محمود من قرية كفرزيت.
وفي 21 حزيران الجاري، أقدم المرتزقة على خطف المواطن مسعود أحد حاجي ووالده أثناء تواجدهم في بحيرة ميدانكه، بالرغم من عمل شقيقه في شرطة البوليس المدني للاحتلال التركي
لا زال مصير الطفل محمد مجهولاً
لا ينسى أحداً حالة اختطاف ثلاثة مدنيين في إعزاز بينهم الطفل محمد ذي التسعة أعوام وهم من أهالي مقاطعة عفرين، تعرضوا للخطف أثناء خروجهم من عفرين على طريق مدينة إعزاز. إذ؛ قتل المرتزقة والد الطفل رشيد حميد خليل من أهالي ناحية جندريسه.
والدة الطفل محمد، غالية سليمان وطفلاها حميد 15 عاماً، ودرمش 14 سنة ساخطون ومستاؤون حيال صمت المنظمات وعدم معرفة مصير طفلها وإطلاق سراحه.
 تمييز المنازل المستولية عليها بالعلامات السوداء
يستولي مرتزقة العمشات على منازل الأهالي في قرى ناحية شيه، ويضعون علامات وشارات سوداء على المنازل التي استولوا عليها، ويمنعون أي أحد من الاقتراب من تلك المنازل. وأفاد المصدر، بأن المرتزقة يهجّرون السكان الكرد من منازلهم، ثم يضعون علامات سوداء على المنازل.
فرض إتاوات على محصولي القمح والشعير
يفرض مرتزقة الاحتلال إتاوات على محصول القمح والشعير في قرى عفرين، فيما يمنع مرتزقة سليمان شاه أهالي قرية قرمتلق من ري أراضيهم الزراعية بالمياه المتدفقة من النبع القديم في سفح جبل أرنده. ويسمح فقط للمستوطنين والمستولين على أراضي الأهالي بري الأراضي المزروعة بالمحاصيل.
وتجاوز مرتزقة سليمان شاه كافة المعايير الأخلاقية، وطالبوا عائلة المواطن حسين خوجة من قرية جقله فوقاني الذي توفي منذ ثلاثة أشهر في مقاطعة الشهباء، بدفع فدية عن المتوفى لعمله في كومين القرية.
حرق 1500 شجرة زيتون
ومتابعةً لنهج مرتزقة داعش في حرق المحاصيل الزراعية في شمال وشرق سوريا، يواصل مرتزقة الاحتلال التركي حرق المحاصيل الزراعية والغابات والأشجار الحراجية والزيتون في قرى ونواحي مقاطعة عفرين. وافتعل المرتزقة في الفترة الأخيرة حرائق في جبال “كنحفتر وتاقا زيرا وحنيه عبده وياغمور دادا” المطلة على قرية بعدينا بناحية موباتا، وصولاً لمواقع حراجية قرب قريتي درويش وموسكه، وطالت الحرائق حقول أشجار الزيتون وأحرقت حوالي 1500 شجرة.