كتاب ألف ليلة وليلة

144
وكالات –

يُعد هذا الكتاب أحد أكبر الموسوعات القصصيّة التي تصاعد حديث النّاس عنها كثيراً، والتي تُعرف باسم (الّليالي العربيّة)، ترجع القصص في أصولها إلى القرون القديمة والوسطى لحضارات مختلفة كالمصريّة وبلاد الرّافدين والهنديّة وكذلك الفارسيّة، ولقد ذاع صِيت هذه السّلسلة القصصيّة في كلاسيكيّات الأدب العربيّ خاصّة والعالميّ عامّة، وإن أشهر القصص الموجودة في السّلسلة قصص علاء الدّين، والسّندباد البحّار، وعلي بابا، وتسمية الكتاب بهذا الاسم لا يعني أنّه يحتوي على 1001 قصّة إنّما للتّعبير عن العدد الكبير، فلقد تمّت إضافة القصص على مدار قرون إليها، ويعتقد بعض النُّقاد أن مؤلف كتاب ألف ليلة وليلة يعود لشخص واحد، ففي عام 1839م ترجم الأستاذ إدوارد وليم لين جزءاً لا بأس به من كتاب ألف ليلة وليلة، وكتب في مقدمة ترجمته حول أصل الكتاب يُثبتُ فيها أنّه عائد لشخص واحد فقط، بينما يُرجّح النُّقاد والعلماء أنّ مؤلف كتاب ألف ليلة وليلة لم يكن شخصاً واحداً، إنّما ساهم في كتابته العديد من المؤلفين على مرّ الزّمان، وذلك لاحتواء الكتاب على تنوّع كبير على الصّعيد الجغرافيّ، كوُرود أحداث القصص في اليونان، وتركيّا، ومصر، والعراق، بل عزوا أنّ الارتجال في الكلام وبساطته واحتوائه على الأخطاء الُّلغوية الكثيرة والمُفردات العامّية لن تكون لكاتب عربيّ، فمالوا إلى أن يكون الكتاب قد نُقل مشافهة بداية، وأشاروا إلى المُترجمين الذين عُنُوا بترجمة بعض القصص إلى لغات أخرى.
محور وقصة الكتاب:
كُتبت النسخة الأولى والثانية من الكتاب في القرن الثّامن الميلاديّ، من عمل الفارسيّ “هزار أفسان”، أما النسخة الثّالثة كُتبت في القرن التّاسع الميلاديّ، والقصص فيها كما هي في ألف ليلة وليلة مع قصص أخرى، والنّسخة الرّابعة كُتبت في القرن العاشر الميلاديّ، من عمل “الجهشيريّ”. النّسخة الخامسة كُتبت في القرن الثّاني عشر الميلاديّ، وهي سلسلة من الحكايات المصريّة. النّسخة السّادسة امتدت كتابتها حتى القرن السّادس عشر، والقصص فيها بقيت كما القصص السّابقة بالإضافة إلى قصص في الحملات الصّليبيّة، وقصص أخرى أتى بها المغول إلى الشّرق الأوسط.
قصّة الكتاب تدور أحداث قصّة الكتاب حول الملك شهريار وذلك بعد اكتشافه خيانة زوجته له، فقام بقتلها ثمّ تزوّج بأخرى ثمّ قتلها ليلًا، واستمرّ في ذلك الزّواج الذي يتبعه قتل في نهاية كلّ ليلة، حتّى أتى الدّورُ على إحدى النّساء المشهورات آنذاك، وهي ابنه الوزير وتُدعى شهرزاد، ولكنّها كانت ذكيّة فلقد وجدت طريقة تمنعُه من قتلها، فأصبحت تسرد له قصصاً بلا نهايات، بُغية أن يُبقي على حياتها لتُكمل القصّة في اليوم التّالي، واستمرّت في فعل ذلك حتّى الليلة الألف.