هل ستعوض هيئة الاقتصاد متضرري الحرائق بعد إجراء مسح للمحاصيل الزراعية المتضررة بإقليم الجزيرة؟!

94
تقرير/ إيريش محمود –

روناهي/ قامشلو ـ استطاعت النيران المُفتعلة ابتلاع مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية في إقليم الجزيرة وحرق المحاصيل الزراعية، وقامت هيئة الاقتصاد بإجراء مسح للمحاصيل المحترقة، ووضع خطة لتعويض المتضررين وذلك بعد الانتهاء من الإحصاء والمناقشة في هذا الصدد، وهناك تناقض واضح في تصريحات القائمين على الموضوع المذكور حول تعويض متضرري الحرائق من عدمه!!
تعتبر الزراعة جزءاً هاما من اقتصاد سوريا، حيث يعتمد غالبية أهالي مناطق شمال وشرق سوريا على زراعة المحاصيل الزراعية مثل القمح والشعير؛ بسبب توفر مقومات الزراعة كافة، ففي كل عام يبدأ المزارعون بتجهيز الآليات والمعدات المطلوبة لاستقبال الموسم الزراعي وحصد الحقول، ونتيجة الأمطار الغزيرة هذه السنة تأمل المزارعون موسماً وفيراً. ولكن؛ سرعان ما تحولت آمالهم إلى مأساة حقيقية، والتهمت النيران حقول القمح والشعير بفعل فاعل هذه السنة.
نسبة الحرائق في شمال وشرق سوريا
ولمعرفة نسبة الحرائق التي التهمت أراضي المزارعين ونسبة استقبال محصولي “القمح والشعير” في الصوامع، وبهذا الخصوص كان لصحيفتنا “روناهي” لقاءً مع الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد بإقليم الجزيرة جوان شكري، حيث أفادنا من خلال حديثه قائلاً: “إن الحرائق التي ابتلعت الأراضي الزراعية في مناطق إقليم الجزيرة إلى الآن ما يقارب /400/ ألف دونم، ومنها /30/ ألف دونم في مقاطعة الحسكة، و/370/ ألف دونم في مقاطعة قامشلو”، وذكر شكري بأن من أكثر المناطق تضرراً نتيجة الحرائق كان مناطق ناحية تربة سبيه، حيث بلغت نسبة الحرائق فيها إلى /140/ ألف دونم؛ بموجب /29/ قرية.
وأضاف شكري: “بحسب الإحصائيات المئوية التي قامت بها لجنة من هيئة الاقتصاد، فإن نسبة الحرائق للأراضي الزراعية لمحصولي “القمح والشعير” في مناطق شمال وشرق سوريا قد بلغت 4% حتى الآن”.
تشكيل لجنة مركزية
وأكد: “في الأسبوع القادم سنقوم بتشكيل لجنة مركزية لكافة المناطق المتضررة، حيث تتضمن أعضاء هذه اللجنة، كل  عضو من هيئة الزراعة، عضو من الأسايش، بالإضافة إلى عضو من هيئة الاقتصاد؛ لإجراء بحث شامل عن القرى المتضررة كافة، وتحديد نسبة الحقول الأكثر خسارة؛ نتيجة اندلاع النيران فيها، سواءً كان محصول القمح، أو الشعير”.
استمرار استقبال المحاصيل الزراعية
أما بخصوص استقبال إنتاج “القمح والشعير” في الصويمعات؛ فأفادنا شكري بأنه تم استقبال ما يقارب الـ /200/ ألف طن، وما زال الاستقبال مستمراً، وسيتم الكشف عن الإحصائيات النهائية حتى الانتهاء من موسم الحصاد لهذا العام.
وعن تعويض المتضررين نتيجة الحرائق قال الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد بإقليم الجزيرة جوان شكري: “لحين انتهاء اللجنة المكلفة من إجراء إحصاء دقيق وشامل عن نسبة الخسائر، ووفق جداول تقدمها اللجنة المكلفة لهيئة اقتصاد، بعد ذلك سيتم مناقشة موضوع تعويض المزارعين المتضررين”.