حنان عثمان: “المرأة الكردية في لبنان اكتسبت قوَّتها من ثورة روج آفا والشمال السوري”

198
أكدت رئيسة رابطة نوروز للمرأة الكردية في لبنان حنان عثمان عبر حوار لها مع “موقع حزب الاتحاد الديمقراطي”؛ بأن المرأة الكردية في لبنان اكتسبت قوَّتها من ثورة روج آفا, وفلسفة القائد أوجلان.
إليكم نص الحوار:
ـ حبذا لو تتحدثي لنا عن صورة المرأة الكردية في لبنان؟
نود بدايةً أن نتحدث عن أهمية الأنشطة التي تقوم بها رابطة نوروز للمرأة الكردية في لبنان، إن الرابطة عضو في المجلس النسائي اللبناني وتقدم  للنساء من جميع الشرائح الاجتماعية حلقات توعوية وتثقيفية يكتسبن من خلالها الثقة بالذات والمعرفة، بالإضافة إلى ذلك نّنْشط في مجال عقد جسور التواصل والحوار وتقوية سُبل التشبيك بين النساء الكرديات والمنظمات النسائية الناشطة، وحالياً تركز الرابطة على إعداد سلسلة من الندوات وحلقات الحوار على هامش المنتدى المزمع عقده تحت عنوان “المرأة والدفاع الذاتي”، وهذه الندوات ستُركز على أهمية وعي الدفاع الذاتي، وتجاوز سيكولوجية العجز بالإضافة إلى تعليم طُرق وأساليب وأدوات الدفاع عن النفس وتعليمها.
المرأة الكردية في لبنان اكتسبت قوة وعزم وإرادة من ثورة المرأة الكردية في شمال وشرق سوريا، حيث أضحت المرأة الكردية أيقونة للمقاومة، واليوم المرأة الكردية في لبنان تملك أجندة نسوية خاصة بها، وتهدف إلى تمكين ذاتها في مجالات عدة: “ثقافية واجتماعية واقتصادية”.
ـ هل هناك عوائق تعترض المرأة الكردية في لبنان؛ ما هي؟
هنالك عوائق تعترض ليس فقط المرأة الكردية بل كافة النساء في لبنان، رغم إنه بلدٌ ليبراليٌ مقارنةً بالدول العربية الأخرى؛ ونسبة النساء المنخرطات في الأنشطة التعليمية والاجتماعية والسياسية كبيرة، وهناك مساحة حريات واسعة في العمل النسوي، ولكن هناك صعوبة في الوصول إلى تحالف نسائي قوي للعب دور أكثر فعالية في الأمور المتعلقة بوضع المرأة.
كما أن النظام الذكوري المتجسد في السلطة السياسية والدينية يضع عوائق جمة في مسيرة تحرر المرأة من قيود العبودية، ويجهد للحفاظ على الموروثات البالية لعرقلة حركتها، وهذا بالضبط ما تعانيه المرأة في أغلب الأماكن.
كما إنه يوجد مشكلة الجمعيات التي تتاجر بالنشاط النسوي، فقط بهدف الحصول على تمويل خارجي، وليس للحد من معاناة النساء أو الإيمان بالمساواة في الحقوق والحريات بمعانيها الصحيحة والشاملة، بالإضافة إلى عدم وجود وحدة أو تضامن نسوي قوي حتى خلال فترة ترشحي للانتخابات البرلمانية، استطعت أن أرى هذه الحقيقة بوضوح أكثر.
ـ في سؤال أخير … المرأة الكردية… من أين وإلى أين؟
ذكرني هذا السؤال بعنوان كتاب للأستاذة بشرى علي؛ والذي يوضح وضع المرأة الكردية والتي كانت تعاني من القهر والظلم والتبعية، تلك المرأة ذاتها التي أضحت شعلة النضال ورمزاً للتضحية والشجاعة، وخاصةً عندما تحدت وتصدت أسطورة مرتزقة داعش الخرافية وهزمته، وكل هذا بفضل فكر وفلسفة المفكر الكردي عبد الله أوجلان صاحب فلسفة الحياة الندية الحرة، وصاحب مشروع الأمة الديمقراطية المؤمنة بالعيش المشترك بين مختلف الشعوب والقوميات والهويات في منطقتنا التي هي مهد الحضارات والثقافات العريقة، وهذا بالذات ما يستند إلى حرية المرأة، ويجعل منها محوراً رئيسياً لكل الأنشطة في مختلف نواحي الحياة.