نساء منبج يُحقّقنَ توازن اقتصادي ويعتمدنَ على ذاتهن

79
تعمل مجموعة من النساء في قرية محترق كبير غرب مدينة منبج على كسر الذهنية التي حدت من تطورهن، ويعتمدن على أنفسهن ويقمنّ بإعالة أسرهن من خلال العمل في الأراضي الزراعية.
من المعروف عبر التاريخ بأن المرأة هي من اكتشفت الزراعة وساهمت في تطور الحياة البشرية، ألا أن الأنظمة الحاكمة والرأسمالية نسبت كافة الاكتشافات البشرية للرجل، وجعلت من المرأة آلة انجاب فقط، لكن وبعد ثورة المرأة التي اندلعت في شمال وشرق سوريا، باشرت النساء مجدداً بلعب دورهن في كافة المجالات، وكسرن الذهنية التي حدّت من تطور المرأة.
ففي قرية محترق كبير الواقعة غرب منبج بـ12 كم، شكلت النساء مجموعة للعمل في الأراضي الزراعية، حيث تُدار هذه المجموعة من قبل امرأة، بالإضافة إلى إنجاز العديد من الأعمال الأخرى.
تعمل النساء في مختلف الأعمال الزراعية حسب الموسم
تباشر النساء العمل من الساعة السادسة صباحاً حتى الثانية من بعد الظهر مقابل أجرة 12:00 ليرة سورية, وتعمل النساء في مختلف الأعمال الزراعية حسب موسم كل زراعة من حصاد, زراعة الخضروات الصيفية, قطاف الزيتون, حفر حول الاشجار.
غروب ابراهيم التي تعمل ضمن المجموعة، قالت بهذا الصدد لوكالة هاوار: “نخرج  للعمل من الساعة السادسة صباحاً حتى الساعة الثانية ظهراً في الأراضي الزراعية  لنكسب لقمة عشينا ونعتمد على أنفسنا”.
نخلق بيننا جو من المرح ونعمل وفق الحياة التشاركية
وأضافت غروب بأنهن يعتمدن على أنفسهن من خلال عملهن ولا يحتجن لأحد, ونوّهت بالقول: “نخلق بيننا جو من المرح ونعمل وفق الحياة التشاركية”.
ومن جانبها أشارت فتحية الدحليش التي تُعيل أسرتها من خلال عملها ضمن مجموعة النساء العاملات في الأراضي الزراعية لكسب قوت يومها، وهي في العقد الرابع من العمر وأم لست أطفال بالقول: “أُنهي واجباتي المنزلية، ثم أخرج للعمل مع صديقاتي في المجموعة، أتمكن من تحقيق توازن بين العمل والمنزل”.
وفي نفس السياق أشارت فهمية المحمد والتي تعاني من كسر في ظهرها منذ الصغر، بأنها تعمل كي تعتمد على نفسها، منوّهةً بأن الإعاقة في ظهرها لم تمنعها من العمل.
فهمية أكدت بالقول: “رغم إعاقتي لم أستسلم، واستمر في حياتي وأعمل مع نساء القرية وأعتمد على نفسي”.