الدوراتِ التدريبيّة … ارتقاء بالتعليمِ وصقلِ مهاراتِ المُعلمين

80
حسام اسماعيل –

 روناهي/ عين عيسى ـ بغيَّة تطوير العمليّة التعليميّة التربويَّة، واستهداف المُعلم بالمقامِ الأول لصقلِ مهاراتهم، وإكسابهم الخبراتِ اللازمة، تقومُ لجنةُ التربيّة والتعليم بناحيّة عين عيسى بافتتاحِ الدورة التدريبيَّة والتأهيليَّة للمعلمين والمعلمات، من كافةِ المناطقِ التي تتبعُ إدارياً للناحيَّة.
وبهذا الصدد كان لصحيفتنا جولةٌ على مركزِ (مدرسة الشهيّد إسماعيل الحمد)، حيث أكدَّ المُعلمون أنّهم مُتحمسون لهذه الدورة لتطويرِ أنفسهم، واكتسابِ معلوماتٍ جديدةٍ للنهوضِ بالواقعِ التعليمي في مناطقهم, والتقينا بعددٍ من المعلمينَ والمُحاضرين، والإداريّين ضمنَ المركزِ المذكورِ.
هدفنا تَطويّر التعليم والارتقاء به
الإداري في لجنةِ التربيَّة والتعليم بعين عيسى جمعان العيسى حدثنا عن الدورة التدريبية قائلاً:” بالنسبة إلى الدورة التعليميّة التي يَخضع لها حالياً ما يُقارب الـ500 معلم/ة، من عين عيسى والبلدات التابعة لها تسيرُ وبشكلٍ جيدٍ، ونقوم بتقيّيم هذه الدورةِ، وبشكلٍ يومي من حيثُ الدروس التَّي يلقيها المُحاضرون، ووقعها وتأثيرها على المُعلمين بشكلٍ عام”
وأضافَ العيسى:” نُحاول من خلالِ هذهِ الدورة التدريبيَّة أن نرتقي بأسلوبِ التعليم، واستهدافِ المُعلم من خلالِ تزويده بالخبراتِ اللازمة، وصقلِ المهاراتِ التي يَمتلكها لتَتناسب مع التّطور الذّي يشهدهُ التعليم والعمليَّة التربويَّة في مناطقنا”.
وأنهى الإداري بلجنةِ التربيَّة والتعليم حديثه بالقول:” تأتي هذه الدوراتِ ضمن خطةٍ متكاملةٍ موضوعةٍ لتطويرِ التعليم، لذلك لا شكَ بأنَّها في هذا العام أفضلُ من العامِ الماضي، والذي سبقهُ من حيثُ الإقبال، ونوعيَّة الدروس المُعطاة، والتحسنُ الملحوظُ الذي يَشهدهُ التعليم في مناطقنا”.
وسائلٌ جديدةٌ نتعلمها من خلالِ الدورة
كما التقينا بالمعلمة تغريد الحبيب والتي أفادتنا: ” هذهِ الدورة مهمةٌ للغايَّة بالنسبةِ لنا كمُعلمين ومعلمات، بعد التوقف عن الدراسةِ، والعملِ التعليمي لفترةٍ زمنيّة ٍكبيرة خلالَ سنواتِ الحربِ الماضيَّة، بالإضافة لما تُشكلهُ الدورة من تحفيزِ، وتدريبٍ لنا ككادرٍ تعليمي، واللافتُ خلالَ هذا العام، وجودُ أصحابِ الاختصاصِ من المُحاضرينَ في كافةِ المجالات”.
وأردفت المُعلمة تغريد: ” الأهمُ هو تبادلُ الخبرات من قبل المعلمينَ أثناء هذهِ الدورة من خلالِ تبادلُ المعلوماتِ، والأسئلة والاستفسارات، فالممارسةُ العمليَّة لتدريسِ، والتعامل مع الطُلاب يُولدُ الخبرات، فقط نحتاجُ التوجيه، وكيفيَّة الاستفادةِ وأسلوبِ إيصالِ المعلومةِ بالشكلِ الذي تجعلُ الطالبَ يتطورُ ويرفعُ من مستواه”.
التركيّز على تطوير التعليم من حيث النوعيَّة
بدورهِ المعلم أيهم العمر حدثنا قائلاً:” ليسَ المهم بالنسبةِ لي كمعلم هو تمديدُ فترة الدورة التدريبيَّة مدة شهرين أو أكثر بقدرِ ما نصلُ الى الهدفِ الذي نريدهُ من هذه الدورة، هذا الأمر يجبُ التركيزُ عليهِ، هذا ما عانينا منه ُفي الدورة التدريبيَّة السابقةِ في العامِ الماضي، والتي استمرت شهرين مُتواصلين وسببت حالة من الملل لدينا كمعلمين لذلك يجبُ التركيز على الاقتصادِ في مدة الدورة على حسابِ أنَّ تكونَ الدروس نوعيَّة، وتصلُ الى الهدفِ المنشودِ”.
وبينَّ المعلم العمر بأنَّ المحاضرات التّي يتلقونها تَقتصرُ على طرائق، وأساليب التدريس في حين أنَّ المعلم يحتاجُ الى الاختصاص (اللغة ـ رياضيات ـ علوم ـ فلسفة …الخ )، بالإضافةِ قلة المحاضرين المختصين في هذا المجالاتِ حسب قوله.
ماذا عن الدوراتِ بالنسبة للّغة الكردية…؟
المُحاضِرة في القسم الكردي بالدورة التدريبيّة في عين عيسى غاليّة عبود تحدثت قائلة:” لدّي ثقةٌ تامةٌ بأنَّ هذه الدورة التدريبيَّة ستطورُ معلمينا نحو الأفضل، بالتالي رفع سويّة التعليم نحوَ الأفضل، وأنا من خلالِ اختصاصي في اللغة الكرديَّة سأعملُ قدر المُستطاع للوصولِ الى ما نطمحُ إليهِ”.
وأكملت غاليَّة: ” الدورة بالإجمال مبنيَّة على أساسِ التعليم، لكن الأخلاق هو الأهم لأنَّ أساس التعليّم التربيّة، والأخيرة مُرتبطة بالأخلاق، لذلك نعملُ على التأكيد على هذا الأمر، لنصلَ الى الجيّل الذي ننشدهُ المتسلح بالأخلاق، والعلم وروحِ الجماعةِ، والأخلاقِ”.
بدورها المُعلمة أمينة سيدو من المُكون الكردي أفادتنا قائلةً: ” أنا من عفرين واسكن في هذهِ المنطقة، والتحقتُ بالدورةِ التدريبيَّة حالياً في عين عيسى، استفيدُ كثيراً من الدورةِ التدريبيَّة، وكل يوم اتعلم شيء جديد، لتطبيقهُ مستقبلاً ضمن اختصاصي (كمدرسة للغة الكرديّة)، وتكمنُ أهميَّة هذهِ الدورات من وجهةِ نظري لتقويَّة شخصيّة المعلم، وليتكونَ لديه الثقةُ بالنفس، لأنَّه مهما اكتسبَ من الثقافةِ، والخبرة عليّه أن يكون الشخصيّة الواثقة التي تُساعده لإيصالِ ما اكتسبهُ لتلميذهِ”.