شفافية القضاء في سري كانيه تُعزّز الثقة ما بين المواطن والمشرّع

94
تقرير/ عبد الحميد محمد –

روناهي / سري كانيه – أشار المعنيين في محكمة الشعب في سري كانيه؛ بأن إحقاق الحق ونصرة المظلوم وبسط سلطتهم في خدمة المواطنين، جُل ما يركزون عليه ضمن عملهم في القضاء، مؤكدين بأنهم لا يميزون بين أحد من المواطنين مهما كانت صفته.
يعتبر القضاء من أهم منظومات العمل المؤسساتي الذي يحتكم في تشريعه للقانون والمتمثل “بمجلس العدالة الاجتماعية والمحاكم والهيئات القضائية”, ولطالما كان القضاء يمثل حجر الأساس لبناء مجتمع متماسك ومترابط, يتقيد بالقوانين ليحكمه النظام الاجتماعي والأخلاقي من خلال الامتثال للسلطة القضائية العادلة والنزيهة التي تستطيع فض النزاعات بين أفراد الشعب، ومكافحة الجريمة؛ لإرساء قواعد الحق وتحقيق العدالة.
واقع المنظومات القضائية في شمال وشرق سوريا…
ولابد لنا من تسليط الضوء على واقع المنظومات القضائية في شمال وشرق سوريا, والتعرف على ماهية العمل القضائي في الإدارة الذاتية، ومثالاً على ذلك محكمة الشعب في سري كانيه فخلافاً لما كان يعيشه المواطن في السابق مع الجهاز القضائي القديم في ظل النظام البعثي من فساد ونصرة للظالم على المظلوم وطمس الحقائق والدلائل لخدمة النفوس الضعيفة، نرى اليوم فارقاً واضحاً وجلياً في تعامل القضاء التابع للإدارة الذاتية الديمقراطية مع المواطنين وعمله المضني والدؤوب في إحقاق الحق ونصرة المظلوم في مرحلة جديدة ومفصلية لعمل القانون وبسط سلطته في خدمة المواطنين.
وفي هذا السياق التقت صحيفتنا روناهي مع عضو لجنة التحقيق والادعاء في النيابة العامة لمحكمة الشعب في سري كانيه القاضي “يوسف بشير أيو”، ليحدثنا عن كثب على واقع العمل القضائي, حيث قال: “إن العمل القضائي اليوم يتميز بالروابط المتعددة ما بين القضاء والمؤسسات وتعدد اللجان والهيئات المختصة بالتشريع القضائي من ديوان العدالة والنيابة العامة ولجان الصلح، ودراسة الدعاوى والنظر فيها، والوقوف على حجم الدعوى سواءً كان جنحة أو جناية أو نزاع، وجمع أكبر قدر من المعلومات والأدلة لنطق الحكم وفق ما ينص عليه القانون، مع مراعاة العرف الاجتماعي، وكل ذلك يأتي بعد طرح المصالحة والتراضي بالنسبة للنزاعات من خلال لجنة الصلح لدعم قواعد العمل الديمقراطي, والرابط الاجتماعي”.
وقد بين القاضي يوسف حرص المحكمة على تسيير أمور المواطنين والنظر في دعاويهم بالسرعة القصوى ومراعاة حساسية الوضع بالنسبة للدعاوى التي تخص المرأة، ومشاركتها مع المؤسسات المعنية برعاية المرأة  كدار المرأة ومؤتمر ستار, وأضاف بالقول: “دائماً ما نتابع حالات إخلاء السبيل لساعات متأخرة من الليل، غايةً منا في إرضاء المواطن وتعزيز ثقته بالقضاء”.
نسعى جاهدين للنهوض بالمنظومة القضائية
وفيما يخص علاقة المحامي بالقاضي قال عضو لجنة التحقيق والادعاء في النيابة العامة القاضي فارس عبد الرحمن حاجي، بأن القاضي والمحامي يمثلان جناحي العدالة فالمحامي يعمل على نصرة موكله وردع الظلم عنه، وهذا يساعد القاضي للوصل للهدف المشترك ما بين القاضي والمحامي, وتابع فارس بالقول: “القاضي المستقيم يسعى جاهداً لتحقيق العدالة مهما كان هناك ثغرات في القانون والمحامي من يساعده في ذلك, وفي محكمة الشعب في سري كانيه نتعامل بشفافية مطلقة مع المدعي والمدعى عليه، ولا نميز بين أحد مهما كانت صفته فإحقاق الحق هو غايتنا، ونحن نسعى جاهدين للنهوض بالمنظومة القضائية وفق أعلى معايير الديمقراطية”.