سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

غالية الكجوان “مجلس المرأة لشمال وشرق سوريا ثمرة مرحلة النصر”

9
روناهي/ الرقةـ العضوة في إدارة المرأة في الرقة غالية الكجوان أكدت بأن المؤتمر التأسيسي لمجلس المرأة في شمال وشرق سوريا جاء كَرد على كل من يظن أنَّ ثورة المرأة في مناطق شمال، وشرق سوريا مُمِكن أن تُخمد.
بعد النقاشات التي استمرت لخمسة أشهر، وموافقة التنظيمات النسائية، والأحزاب السياسية ومؤسسات المرأة، وشخصيات نسائية مستقلة في شمال وشرق سوريا؛ تم إصدار قرارٍ ينص على عقد المؤتمر التأسيسي لمجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، وصار ذلك مؤخراً.
حفاظاً على الكفاح، والتفاني الذي قدمته المرأة ووجوب حماية هذا الكفاح والمكتسبات التي حققتها، لذلك ومن أجل تحقيق الوحدة والتعايش المشترك دعت الضرورة لعقد المؤتمر التأسيسي لمجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، خاصةً بعد الدخول للمرحلة الجديدة التي تلت هزيمة داعش، ومجلس المرأة هو ثمرة هذه المرحلة الجديدة.
للتعمق في مجريات ذلك المؤتمر، وثماره أجرت صحيفتنا حواراً مع عضوة إدارة المرأة غالية الكجوان التي حضرت المؤتمر لتكون ممثلة عن الرقة ، فكان على الشكل التالي:
ـ لماذا عُقِد المؤتمر التأسيسي لمجلس المرأة في شمال وشرق سوريا في الوقت الحالي؟
حضرنا المؤتمر التأسيسي لمجلس المرأة في شمال، وشرق سوريا الذي عُقِد بتاريخ 14 حزيران، تحت شعار؛ “اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية” كممثلات فيه عن الرقة.
وتشكيل هذا المجلس جاء بعد المباحثات التي دارت بين أعضاء مؤتمر ستار، والأحزاب السياسية، ومؤسسات المرأة رداً على كل من يظن أنَّ ثورة المرأة في مناطق شمال، وشرق سوريا ممكن أن تُخمد.
والهدف منه كان لتوحيد الرؤى المختصة بنهضة المرأة السورية، وتطويرها بعد استرجاعها لمكانتها في المجتمع، أيضاً في ظل التغيرات السياسية التي تشهدها سوريا عن طريق تشكيل المجلس تستطيع المرأة المشاركة في صياغة الدستور السوري.
ـ إلى أي مستوى وصل واقع المرأة في شمال، وشرق سوريا؟
عانت نساء سوريا ما عانته في السابق، وخاصةً نساء الرقة فكما هو ملحوظ نحن مجتمع محافظ تسوده الذهنية الذكورية، والعادات العشائرية التي تنعسك سلباً على حياة المرأة، حيث تمنع من الإدلاء بآرائها، أو المطالبة بحقوقها، ولا تستطيع لعب دورها في المجتمع فاقتصر دورها على المكوث في المنزل، وخدمة الأب، والأخوة إلى أن يتم زواجها وهي في عمر الزهور، لتنتقل إلى واقعٍ لا تدرك ماهيته، حيث يطلب منها بعده الخضوع للزوج.
لكن بعد بزوغ فجر التحرر بثورة الشمال السوري استطاعت أن تثبت للعالم أجمع قدرتها على قيادة المجتمع، وتطويره عن طريق تشكيل كومينات، ومجالس المرأة، وكما لاحظنا جرى ذلك في زمنٍ قياسي مما أبهر حتى نساء المجتمع الأوروبي.
ـ ما مدى أهميَّة مشاركة شخصيات من خارج سوريا في المؤتمر؟
انضم إلى المؤتمر وفد ألماني، وآخر سويسري مما يدل على أنَّ قضية المرأة واحدة، وهمومها مشتركة ما بين نساء العالم أجمع، فعلى سبيل المثال دعم نساء سوريا للمناضلة ليلى كوفن في إضرابها عن الطعام استنكاراً للعزلة المطبقة على قائد الشعوب عبدالله أوجلان، بالتالي هذا أوضح دليلٍ على وحدة نساء العالم.
ولحضور النساء من الخارج أهمية تكمن في تأييد، ومناصرة المجتمعات الخارجية لقضيتنا، ومشروع الأمة الديمقراطية القائم في مناطقنا.
ـ ما هي النقاط التي طُرحت خلال المؤتمر؟
من أهم النقاط التي نوقشت هي ميثاق المجلس الذي يثبت شرعيته، ويعرِّف به، وبصلاحياته.
أيضاً تم تأكيد على ضمان الإدارة المدنية لحقوق المجلس، وانتخبت 17 عضوة كمنسقيَّة عامة للمجلس.
ـ أقيمت العديد من المؤتمرات الخاصة بالمرأة في مناطق شمال، وشرق سوريا علام يدل ذلك؟
عمدت إدارة شمال، وشرق سوريا إلى تنظيم حراك المرأة عبر الندوات، والمحاضرات الفكرية باستمرار مما يستدعي إقامة المؤتمرات، والاجتماعات الدورية لإثبات تطبيق ما تتلقاه النساء على أرض الواقع سواءً ضمن المؤسسات، أو في الحياة.