لحظات الألم تحت الحصار… في مجانين حلب

82
وكالات –

في عرض أولي خاص في بيروت، حصد الفيلم الوثائقي “مجانين حلب” الكثير من الدموع والهتافات من جمهور أطلق العنان لمشاعره تفاعلاً مع مشاهد الحياة اليومية القاسية في آخر مستشفى تحت الأرض واصل العمل في مدينة حلب السورية أثناء الحصار.
وجاء عرض الفيلم ليلة الجمعة الماضية في إطار الدورة الرابعة لمهرجان الأفلام “ما بقي إلا نوصل”، الذي يتناول قضايا حقوق الإنسان والهجرة.
وقدم مهرجان الأفلام الذي تنظمه مؤسسة (هاينريش بل) الألمانية المستقلة في بيروت في الفترة بين 13 و16 حزيران، 11 فيلماً من دول عربية وأجنبية تقصت وقائع الهجرة وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط والعالم.
ويوثق العمل على مدى 90 دقيقة الحياة اليومية القاسية والمليئة بالمواقف الإنسانية في مستشفى القدس، وهو آخر مستشفى تحت الأرض واصل العمل في مدينة حلب بين عامي 2015 و2016 .
ويظهر الفيلم تمسك المصور الفوتوغرافي عبد القادر حبق، الذي يعيش مع الدكتور حمزة الخطيب وفريق عمله الصغير بالبقاء في المدينة المحاصرة واستقبال آلاف المدنيين لعلاجهم وللتأكد من سلامتهم. والفيلم من توقيع لينا سنجاب، المخرجة والمراسلة لدى هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) في بيروت.
وقد انطلقت المخرجة من مئات اللقطات التي صورها عبد القادر حبق لتقديم فيلم يمزج ما بين الشريط الوثائقي والرواية المرئية التي تنطوي على شخصيات حقيقية يتابع المشاهد يومياتها ويتفاعل مع تشعبات حياتها ومواجهاتها المستمرة مع الموت والدماء وعمليات الإنقاذ وسط ظروف بالغة القسوة.
ويتنقل الفيلم ما بين الحزن والخوف واللحظات المرحة العابرة بتعبيرها الصادق عن الأمل والإصرار على المقاومة والمثابرة في مساعدة المحتاجين.
وعن اختيار عنوان “مجانين حلب” أكدت لينا سنجاب ضاحكة أنها كانت فكرة حبق، الذي انطلق من جملة “مجانين حلب مرّوا من هنا” يلاحظها المشاهد في نهاية الفيلم مكتوبة بالأسود على أحد جدران المستشفى.