بالفكر الحر استطاعت المرأة في الطبقة أن تُغيّر واقعها

131
روناهي/ الطبقة ـ تعزز المرأة السورية دورها في المجتمع بدعم من الإدارة المدنية الديمقراطية في منطقة الطبقة، من خلال تنظيم نفسها بعد تحررها من قوى الظلام والمرتزقة الذين هدروا دمها.
تنظم المرأة في الطبقة حياتها في وقت أصبحت فيه بأمس الحاجة لإعادة نشاطاتها بشكلٍ حقيقي وعلمي يعتمد على الثقافة والخبرات، والدخول في ساحات العمل والتواصل مع كل من يدعم حقوقها ويساعدها في الوصول إلى مبتغاها وتحقيق أهدافها.
المرأة السورية شريك أساسي في الحياة
ولمعرفة دور المرأة السورية في المجتمع والفعاليات التي تهمها وكيف تناصر قضاياها كان لابد من الاستفسار من إدارية مكتب المرأة السورية في الطبقة؛ مها العيسى عن تلك التساؤلات والتي أكدت بدورها أنه لمكتب المرأة السورية دور ريادي في المجال السياسي والاجتماعي من خلال مشاركتها في الحوار السياسي ودخولها في مجالات الحياة الاجتماعية، وذلك عبر توعية المرأة وتعريفها على حقوقها، بالتحاقها بالندوات والمحاضرات والأكاديميات والمشاركة في الفعاليات، بالإضافة لتنظيم وتوعية المرأة لبناء حياة مشتركة بين الجنسين، والعمل على تمكين المرأة للمشاركة في عملية المفاوضات وصياغة الدستور الجديد، بحيث يضمن كافة حقوقها.
على كلِّ امرأة أن تُناصر قضاياها
وأشارت مها العيسى بأنه تم تنظيم عمل المرأة؛ بتشكيل المجالس التي أقيمت في جميع المناطق حيث تقوم بنشاطات كثيرة من أجل تنظيم عملها، بالإضافة إلى توعيتها بحضور الاجتماعات والندوات والزيارات، وهذه المجالس مرتبطة مع بعضها البعض، وأكدت مها قائلةً: “اليوم المرأة السورية لم تناصر النساء في الشمال السوري فقط بل في كل أنحاء سوريا، ووقفت إلى جانب المرأة ودافعت عن حقوقها، وحاربت العنف ضد المرأة بجميع أشكاله، وكما وقفت المرأة إلى جانب المرأة المقاومة، لكي تعي أنها صاحبة حق، لذلك تم دعمها مادياً ومعنوياً من خلال إيجاد حياة كريمة للمرأة، فالمرأة الآن عاملة ومقاتلة وموظفة ومعلمة، فهي تشارك في جميع جوانب الحياة”.
على المرأة مواجهة التثبيط الذي يلحق بها
وأضافت مها بأن هناك صعوبات واجهت المرأة؛ وهي العادات والتقاليد الذي تمنع المرأة من التعليم والعمل خارج المنزل، ونظرة المجتمع لها على أنها لا تمتلك القدرة على النجاح بأي عمل تقوم به، وأنها جاهلة وخصوصاً في فترة مرتزقة داعش، حيث فرض الدرع والنقاب عليها، وتم منعها من العمل أو الخروج من المنزل لأي سببٍ كان.
العمل على تغيير واقعها السلبي ودعمها للمقاومة
وعقبت مها بأن مجلس المرأة السورية اليوم يدعم المرأة بالدفاع عن حقوق النساء، وهي حقوق طبيعية مثل؛ حق التعليم وحق الحياة وحق المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية، كما يدعم المرأة وصمودها في عفرين من خلال الوقوف إلى جانبها ودعمها بكل أشكال الدعم الممكنة المادية والمعوية، وأردفت مها بالقول: “نطالب جميع الدول بالوقوف مع قضية المرأة، وخصوصاً أن المرأة السورية كانت جاهلة بقضاياها، ولكن هذا الأمر بات من الماضي واليوم تعرفت المرأة على حقوقها جيداً وسوف تدافع عنها بكل قوة وجدارة، ويعود الفضل للإدارة الديمقراطية والجهات المعنية بحقوق المرأة التي ساندتها وأمسكت بيدها حتى وقفت على قدميها”.
ونوهت مها بأنه يتوجب على المرأة السورية السعي لتغيير الواقع الذي تعيش به، وعليها النضال المستمر والدائم، وتوحد جميع النساء حول حقوقهن، ولا ننكر بأن اليوم أصبحت المرأة قادرة على إثبات ذاتها وتمكين شخصيتها بتخليها عن العادات البالية، والفهم الصحيح للأمور التي تحدث للتعبير عن حقيقة ووعيها واكتسابها للمفاهيم والخبرات.
وأكدت مها بأنها تقف مع المرأة المناضلة أمثال ليلى كوفن، التي أعطتها القوة والإرادة والتصميم من أجل تحقيق الأهداف التي تصبوا لها، واختتمت قائلةً: “الحياة لا قيمة لها دون قوة الإرادة، فبهذا الفكر المقاوم المرأة قادرة على مجابهة التحديات، لأنها تعلم أنها مسلحة بالحق والعقل والتعليم، وأن فهمها الحقيقي للحرية دفعها لتقدم روحها رخيصةً للتضحية في سبيل تحقيق الانتصار على الوهن والضعف، وتحرير ما سلب من الأراضي والحقوق، والعمل على استعادتها وخصوصاً ما يخص الأرض والمرأة لأنهما أساس الحرية”.