خلع الولادة وأسبابه

167
يعتقد البعض أن حالات الخلع الولادي تحدث نتيجة خطأ طبي أثناء عملية الولادة وفي وقت ينفي الخبراء صحة هذا الاعتقاد ويوضحون أنها تحدث غالباً في المرحلة الجنينة نتيجة خلل في تطور مفصل الورك وتصيب الإناث أكثر من الذكور.
وخلع الورك الولادي من المشكلات الصحية التي تصيب العديد من الأطفال أنها تحدث نتيجة عدم استقرار الكرة العلوية لعظم الفخذ في التجويف نتيجة عوامل كثيرة أبرزها وراثي.
وتوجد عوامل تتسبب في حدوث الخلع الولادي وأخرى تزيد فرصة إصابة الأطفال به ومن أبرزها وجود تاريخ مرضي للعائلة حيث يلعب عامل الوراثة أحد أبرز الأسباب التي تزيد من احتمالية الإصابة بالخلع عند الأطفال وتزداد فرصة الإصابة إن كان المولود أنثى وفي حالات التوائم وولادة الطفل المبكرة.
ويحدث الخلع أيضاً نتيجة قلة السائل الأمنيوسي حول الجنين أثناء الحمل ما يفقده قدرته على التحرك في الرحم بالشكل الطبيعي إلى جانب قيام بعض الأمهات بربط الرجلين وضمهما معا بشكل متقارب بغطاء أو غيره ما يجعلهما ملتصقتين ويمنع الورك من الحركة.
ومن الصعب اكتشاف الخلع الولادي قبل أن يولد الجنين حيث يتم هذا الأمر بعد الولادة عبر إجراء فحص شامل للمولود ومعاينة الوركين وإعادة الفحص بعد فترة إلى جانب التصوير الشعاعي وبالأمواج فوق الصوتية في حال كان هناك اشتباه بإصابته.
ومن العلامات الدالة على حدوث خلع الولادة لدى الأطفال هي إمكانية سماع صوت طقة في مفصل الورك عند ثني الركبتين وتحريك الفخذين إلى الخارج وقصر طول الفخذ في أحد الجانبين وعدم تشابه الانثناءات الجلدية بين الساق والجسم في كلا الجانبين ونقص مرونة أو حركة أحد الجانبين.
وينبه إلى ضرورة فحص الأطفال خلال الساعات الأولى من ولادتهم من قبل اختصاصي عظام بعد الفحص الروتيني الذي يجريه طبيب الأطفال لأن خلع الورك الولادي في البداية يمكن ألا يُلاحظ إلا من خلال الطبيب المختص خصوصاً أن اكتشافه بعد أن يمشي الطفل يجعل العلاج صعباً جداً ويسبب الكثير من المشاكل وخاصة تشوهات في المفصل وقصر في الطرف.
ويُحذر من أن الاكتشاف المتأخر للحالة يقلل احتمالات نجاح العلاج بنسبة كبيرة ويتطلب تدخلاً جراحياً عن طريق فتح منطقة الورك وإزالة الألياف المانعة لإرجاع الورك وعمل كسر وتعديل غطاء الحوض مع استخدام تطعيم عظمي وجبيرة.
ويعتمد علاج خلع الورك الولادي على نوع الخلع وعمر الطفل عند بدء العلاج ويتطلب اتخاذ تدابير لوقف التطور الشاذ لمفصل الورك أو التقليل منه بسبب الوضعية غير الطبيعية للفخذ واستخدام جهاز للأطفال الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر لتثبيت الوركين في الموقع الصحيح.
ويفتح تقدم العلم وتطور أجهزة الموجات فوق الصوتية الأفق لإمكانية اكتشاف خلع الورك مباشرة بعد الولادة حتى في اليوم الأول والتنبؤ باحتمالية ثبات أو عدم ثبات المفصل بالأشهر القادمة.