غاز السارين

64
غاز السارين سائل أو بخار بلا لون أو طعم،  وتمّ اكتشافه عام 1938 في ألمانيا في “فوبرتال إيلبير فيلد” على يد عالمان ألمانيان لصناعة أقوى المبيدات، ويعدّ من أخطر عوامل الأعصاب ومن عوامل الحرب الكيماويّة من صنع البشر ويتميّز بسميّته وسرعّة تأثيرّه، وشبيه بالمبيدات الحشريّة التي تسمّى بمركبّات الفوسفات العضويّة من حيث طريقة العمل وأثرها الضارّ.
طرق انتقال غاز السارين: يوجد العديد من الطرق التي من خلالها يمكن أن يتعرّض الأشخاص لغاز السارين وهي كالتالي: عند إطلاقه بالهواء، حيث يتعرّض له الإنسان من خلال الجلد أو العيون أو تنفسه. يمكن أن يتمّ خلطه بالماء بكل سهولة لتسميم الماء، حيث ينتقل إلى الأشخاص بعد لمس أو شرب الماء الذي يحتوي عليه غاز السارين. تلوّث الطعام الذي يتناولّه الناس بغاز السارين. يتميّز بخار السارين بأنّه أثقل من الهواء لذلك فإنّه يستقرّ في المناطق المنخفضة.
كيفية عمل غاز السارين: تتوقف مدى سميّة السارين على كميّة غاز السارين الذي تعرّض لها الشخص بالإضافة إلى كيفيّة التعرّض له، والفترّة الزمنية، حيث إنّ الأعراض تظهر خلال ثوانٍ بعد التعرّض له في حال كان بخاراً، وخلال دقائق في حال كان سائلاً، حيث إنّ عوامل الأعصاب تعمل عن طريق منع المواد الكيميائية والتي تكون بمثابة “مفتاح إيقاف التشغيل” للعضلات والغدد وتمنعها من القيام بوظائفها بشكل صحيح، حيث إنّه بدون “مفتاح إيقاف تشغيل” تكون العضلات والغدد في الجسم منبهّة بشكل مستمرّ، ممّا ينتج عنه إجهادها وعدم قدرتها على دعم عمليّة التنفس.
أعراض التعرّض لغاز السارين: سيلان بالأنف، خروج الدمع من العيون، ألم بالعيون وغشاوّة بالرؤيّة، الزيادّة بالتعرق وإفراز اللعاب، التنفس السريع وسعال وضيق بالصدر، إفراط التبوّل والإسهال، الشعور بالدوار والارتباك وصداع وضعف، ألم في البطن وقيء وغثيان، تغيّر في ضغط الدم سواء ارتفاع أو انخفاض، التغيّر في نبضات القلب سريعة أو بطيئة.
في حال التعرض لجرعات عاليّة منه، سينتج عنها الأعراض التاليّة: الغيبوبة وفقدان الوعي، الشلل والاختلاجات، الفشل بالجهاز التنفسي، قد يؤدي إلى الوفاة، العلاج وطرق الحد من خطورته يكون العلاج من خلال إزالّة غاز السارين من الجسم بأسرع وقت، ونقل المصاب الى المستشفى ورعايته طبياً وإعطائه التراقي المناسبة بأسرع وقت ممكن لتظهر نتيجتها الإيجابية، يمكن الحد من خطورته بواسطة: ترك المكان الذي تمّ إطلاق غاز السارين به والبحث عن هواء نقي لتقليل احتمالات الوفاة. الذهاب إلى منطقة مرتفعة كون غاز السارين أثقل من الهواء وسيستقر في المناطق المنخفضة. إذا لامس الملابس فلا بدّ من تمزيق الملابس
والتخلص منها وليس خلعها بحيث لا تلامس منطقة الرأس.