استثمار الدين والقوة الناعمة التركيّة

140
رامان آزاد –

يحتلُ الدينُ مكانةً مهمة لدى حزب العدالة والتنمية (AKP) ذي الجذور الإسلاميّة، ويستثمره على مستويين الأول داخليّ بتثبيت بقائه في السلطة؛ والثانية في التغلغل عبره إلى دول مختلف دول العالم شرقاً وغرباً، وفي هذا السياق تُولي أهميّة خاصّةً لبناءِ المساجدِ، وتمويلِ التعليمِ الديني، وترميمِ التراثِ العثمانيّ، والترويجِ لنسختها الإسلاميّة الفريدة الإسلاميّة، وهذا جوهر “العثمانيّة الجديدة” التي تُرفع شعاراً.
تنافسٌ مع السعودية وإيران
 خلقت هجمات 11 أيلول 2001، فرصةً نادرةً لتصاعدِ شعبيّة النموذجِ التركيّ الإسلاميّ، فقد وجدت دولٌ كثيرةٌ فيه بديلاً عن التوجّهات الراديكاليّة، ما أتاح لها الفرصة لحزب العدالة والتنمية للوصول للسلطة، وتكون محطّ إعجاب السلطات من أفغانستان إلى تشاد والنيجر وباكستان والصومال وتكون مثالاً يُحتذى، وتقدّم تركيا نفسها على أنّها النموذج الإسلاميّ البديل.
قوامُ سياسةِ حزب العدالة والتنمية لتوسيعِ نفوذه عبر العالم هو “القوة الناعمة”، وقد وجد ضالته في جماعة الإخوان المسلمين لزيادة هذه القوة بالشرق الأوسط باعتبارها حليفاً أيديولوجيّاً وثيق الصلة، وتاريخياً جمعت نجم الدين أربكان، المؤسس والأب الروحيّ لحزب العدالة والتنمية، علاقاتٌ وطيدةٌ بقادةِ الإخوان المسلمين على امتدادِ المنطقةِ.
تسعى الحكومة التركيّة إلى توسيع نفوذها متجاوزةً الدولة العثمانيّة، ونقطةَ انطلاقها وتركيزها هي البلقان والشرق الأوسط والقوقاز، وهي مناطقُ تنافسٍ مع السعودية وإيران، عدا مناطق خارج العالم الإسلاميّ، مثل روسيا والولايات المتحدة.
تقومُ إيران والسعودية بالتبشير لنسخ خاصة بهما من الإسلام عبر تمويلِ المنظماتِ والمساجدِ، وبالمقابل تحاول تركيا إظهار نفسها نسختها بديلاً سنيّاً أكثرَ تسامحاً، وأقل تطرّفاً من الوهابيّة السعوديّة المؤسسة على الفقه الحنبليّ والشيعيّة الإيرانيّة، وأنّها أكثر ملاءمة للقيادة الإقليميّة، باتباعِ المدرسة الحنفيّة التي يروّج لها أكثرُ ليبرالية نسبيّاً، كما أنّها توفرُ مساحةُ أكبر لتفسير الشريعة الدينيّة، وينفرد النموذج الإسلاميّ التركيّ بكونه عضو بحلف الناتو ولها علاقات رسميّة مع إسرائيل.
وتتقدمُ تركيا في خطابها الإسلاميّ على حساب الخطابين السعوديّ والإيرانيّ، ويلقى ترحيباً بالمجتمعات التي تنتشر بها أوروبيّاً وآسيويّاً، وعبر الترويج لما يُسمّى “الإسلام التركيّ” على أنّه نموذجٌ علمانيّ حداثيّ، معتدلٌ ومتجذّرٌ بالتقاليدِ الصوفّية الإسلاميّة، تشكّلُ عبر تاريخِ البلدِ التعدديّ، بعكسِ النموذجين السعوديّ والإيرانيّ، وبذلك تحاولُ التقليلَ من مخاوفِ الدولِ الأخرى بوجودِ مساعٍ لتعزيزِ نفوذٍ دينيّ داخلَ مجتمعاتها.
ويظهر التنافس “التركيّ – السعوديّ” جليّاً فيما يتعلق بالملف المصريّ، ففي الوقت الذي دعمت فيه أنقرة بقوة الرئيس المصريّ السابق محمد مرسي الإخوانيّ والذي أزاحه الجيش عن السلطة، انتقلت العلاقات السعوديّة مع مصر إلى آفاق جديدة مع وصول الرئيس المصريّ الحالي عبد الفتاح السيسي، كما تتقدّمُ الرياض مقدمي الدعم الماليّ للنظام المصريّ الجديد، كما يمثّل دعم أنقرة القوي للإخوان المسلمين بالمنطقة، مسألة خلافيّة إضافيّة مع السعودية.
عملت السعوديةُ لعقودٍ على ضخِّ أموال النفط في أرجاء العالم الإسلاميّ وسط غيابٍ شبه تام للمنافسين، وجاء العرض التركيّ لبناء مسجد في كوبا خلال زيارة أردوغان لكوبا في 12/2/2015 بعد عرضٍ مشابهٍ من السعودية.
وتتركز المنافسة بين البلدين على منطقة البلقان وهو أمر يرصدُه البروفسور غوزايدن فيقول: “كانت هناك منافسة في البداية خاصة في البوسنة فيما يتعلق ببناء المساجد التي تحاول الحصول على دعم، لاحظت بعد ذلك توصلهم لنوع من التفاهم وتطوير علاقة تكامليّة، لكن المنافسة تعود من جديد الآن”.
مزيج الدين والقومويّة التركيّة
 الإسلام التركيّ مزيج من التمذهبِ السنّي والقوميّة التركيّة، تعملُ عليه مؤسساتُ الدولةِ ومنظماتُ المجتمع المدنيّ المضطلعةُ بالإرشاد الدينيّ على نشر اللغة والثقافة التركية إلى جانب الدروس الدينيّة، ورفع الراية التركيّة على مواقعِ المشاريع الجديدة،  وزرعت أنقرة في ذهن أنصارِ سياستها فكرة أنّ تركيا وريثةَ الإمبراطورية العثمانيّة، وآخر حصونِ الإسلام وقائد نهضةِ الحضارةِ الإسلاميّة.
مزيجَ الإسلام والقوميّة التركيّة يستدعي في دول الشرق الأوسط، ذكرياتِ الإمبراطورية العثمانيّة، ويثير العداوة التاريخيّة الكامنة لدى شعوب المنطقة، فمعظم الدولِ العربيّة خضعت للاحتلالِ العثمانيّ الطويل، وترى تركيا قوة إمبرياليّة، كما أنّ النبرةَ القومويّة بالدبلوماسيّة الدينيّة التركيّة تحولُ دون نجاحِها ذلك لأنّها لا تخلو من نبرةِ الاستعلاء والتبجح بالقوةِ وتطورِ الاقتصاد، فيما راوحتِ الدول العربيّة في ماضيها، وبالتالي تجد أنقرة نفسها أجدر لقيادة المنطقة وهو ما صاغته في نظرية العمقِ الاستراتيجيّ.
بالمقابل يرى كثيرٌ من الأتراك، الدولَ العربيّة خائنةً بتحالفها مع البريطانيين ضد الإمبراطورية العثمانيّة بداية الحرب العالمية الأولى والاستقواء بها لإخراجها من المنطقة، وهذا الشك المتبادل يحدُّ من تقدّم المشروع التركيّ ضمن السياق الدوليّ، ولكن بصعودِ حزبِ العدالة والتنمية عام 2002، بدأت مشاعر الخصومة تنحسر لتفسح المجالَ تدريجيّاً للتقارب الثقافيّ، فقد أخذت أنقرةُ الإرشادَ الدينيّ إلى مستوياتٍ غير مسبوقةٍ، لتكونَ الساحةُ الأفريقيّةُ أكثر رحابةً للأنشطة الدينيّة التركيّة.
تقابلُ مجملُ دول أوروبا المبادراتِ التركيّة بالريبةِ والشكِّ، حيث تسجّلُ الأحزابُ القوميّةُ واليمينيّةُ المتطرفةُ مكاسبَ في معظم دول أوروبا وتتخذ مواقف معارضة للجهودَ التركيّةَ الدينيّة، التي تثير هواجسها الأوروبيّة، إذ تعتبر إجراءاتِ تركيا استقطابيّة تضرُّ باندماج المهاجرين الأتراك.
ومادامتِ السياسةُ التركيّة محكومةُ بحزبٍ إسلاميّ فإنّها ستستمرُّ بتنفيذِ أجندةٍ خارجيّةٍ يكون الدين جزءاً لا يتجزأ منها، ولكن مع المكاسب التي يحقّقها القوميون حول العالم وتحديداً في الجوار الأوروبيّ، فسيصعبُ على تركيا الاستمرارُ طويلاً بالترويج لنموذجها الدينيّ.
أسفر الإرشاد الدينيّ التركيّ عن نتائج متباينة، فعلى سبيل المثال تحظى الجهود التركيّة في الصومال الذي مزقته الحروب بتقدير النخبة السياسيّة والأهالي، وهو ما ساهم في بناء الثقة وفتح المجال للتعاون بين البلدين، فيما قوبِل ترميم التراث العثمانيّ في دول البلقان وإظهار تركيا حاميةً للمسلمين بالترحيبِ في أوساط المجتمعات الإسلاميّة وبالتحفّظ والحذر في الأوساطِ غير الإسلامية، أما في الجمهوريات التركيّة في آسيا الوسطى (أوزبكستان وطاجيكستان وإلخ)، فقد وجدت تركيا شعبيّة أقل، باعتبار هذه الجمهوريات علمانيّة.
المؤسسات الدينيّة قوة تركيا الناعمة
 تعتبرُ المؤسساتُ الدينيّةُ والإنسانيّة أهمَّ أدواتِ القوةِ الناعمةِ التركيّة، التي يتمحور نشاطها حول بناءِ المساجد الضخمة والتعليم الدينيّ، وتأهيلِ أئمةٍ للإشرافِ عليها، ولكنها بنفس الوقت تُشكّلُ أذرع أنقرة السياسيّةً والاستخباراتيّة.
عمد حزب العدالة والتنمية إلى تخفيف القيود البيروقراطيّة المفروضة على هذه المنظماتِ، وأتاح لها قبول التبرعات وتوسيع أعمالها إلى الخارج، وتربطُ العديدَ من المسؤولين الكبار بحزب العدالة والتنمية صلاتٌ بهذه المنظمات، فيما يعتبر قادة المنظمات غير الحكوميّة أنفسهم عناصر مهمّة للسياسة الخارجيّة التركية، ويتبنون المسؤوليّة عن الأراضي العثمانيّة القديمة وتأكيد دورها كقائدٍ للحضارة الإسلاميّة، وتعمل المنظمات الإنسانيّة غير الحكوميّة ذات التوجه الإسلاميّ على نشر التأثير التركيّ (العثمانيّ) في الشرق الأوسط وأفريقيا والمناطق التي خضعت للإمبراطورية العثمانيّة، وتقدّم المساعدات الإغاثيّة، (الغذاء واللوازم الطبيّة)، وتطوير البنية التحتيّة كحفر الآبار، وبناء ملاجئ الأيتام، والمدارس.
“مؤسسة ديانيت”: تتصدر قائمة المؤسسات الدينيّة وتتبع مديرية الشؤون الدينيّة، تم تأسيسها عام 1924 لنشر نسخة إسلاميّة علمانيّة بعد سقوط الإمبراطورية العثمانيّة وولادة الدولة التركيّة الحديثة.
حتى الثمانينات، لم تلعب “ديانيت” دوراً يُذكر خارج تركيا، ولكن بعد انقلاب كنعان إيفرين العسكريّ عام 1980، تمّ تنشيط عملها لاحتواء حالةِ الشتاتِ الذي نجم عنه، ومنافسةِ المنظماتِ اليساريّة والإسلاميّة التي كسبت نفوذاً كبيراً في أوساط الأتراك المهاجرين في أوروبا الغربيّة، فكان التوجّه لتوسيعِ أعمالِ “ديانيت” لتشملَ أوروبا ونشر نسخة معلمنة من الإسلام لاستقطابِ المهاجرين الأتراك خشية أن تكسبهم جهات أخرى.
بوصول حزب العدالة والتنمية للسلطة جعل “ديانيت” أداةً لأجندته السياسيّة والترويج لأيديولوجيته ووسّع نطاقَ نشاطها الدوليّ بدءاً من عام 2010، وعيّن رئيساً لها موالياً للحزب وأضحتِ المؤسسة تحت سيطرةِ الحكومةِ التامّة بعدما كانت شبه مستقلة، وأدّت الإصلاحات القانونيّة لتوسيعٍ ملحوظٍ بالنشاط وربطه بالسياسة أكثر.
 تعمل “مؤسسة ديانيت” اليوم في كلِّ أرجاء العالم، من أمريكا اللاتينية إلى أوروبا وأفريقيا وآسيا، وتقدّم خدماتها الدينيّة للمجتمعات المسلمة كبناءِ المساجد وصيانتها تنظيم رحلات الحج، وتُثقيف الدعاة، ونشر الكتب وتوفير التعليم الدينيّ ومبادئ الإسلام للجمهور، وترجمة القرآن الكريم إلى اللغات المحليّة، وتوفير المنح العلميّة للمسلمين من أفريقيا، والبلقان، وآسيا الوسطى، وأمريكا اللاتينيّة، لدراسة الدين الإسلامي في تركيا، وتتكفل “ديانيت” بتوظيف الأئمة، وكتابة خطب الجمعة.
والدول الأوروبية قلقة أيضاً حيال الدور الديني التركي، فمن خلال “ديانيت”، تمكّن الرئيس التركيّ أردوغان من توسيع نفوذه في أوساط الشتات التركيّ في أرجاء أوروبا، وتتكفّل “ديانيت” برواتب الأئمة المبتعثين من تركيا، وتتحكم بالخطب التي يتعين عليهم إلقاؤها، فخطب الجمعة الأسبوعيّة هي ذاتها التي تُلقى في المساجد التركيّة، وتصدر جميعها من مقارّ “ديانيت” بأنقرة، وهو أمرٌ لا يلقى ترحيب المسؤولين الأوروبيين، الذين يعتقدون بأن التدخل الدينيّ لتركيا في حياةِ المهاجرين الأتراك يحولُ دون اندماجهم التام.
وقف الديانة التركيّ: تأسس وقف الديانة التركي في آذار 1975، لتلبية احتياجات المساجد ودور تحفيظ القرآن الكريم ودور الإفتاء والمراكز التعليميّة، وفي السنوات الأخيرة زاد دوره في الخارج، وباتت له مهمتان دعم هيئة الشؤون الدينيّة التركيّة بالداخل في المجال الدينيّ والخدميّ، ودعم وزارة الخارجيّة التركيّة عبر القيام بدور الدبلوماسيّة الناعمة في البلدان التي تقع في المجال الحيويّ التركيّ والدول التي تهمُّ الحكومةَ التركيّة وتسعى لزيادةَ نفوذها فيها.
ويقوم وقف الديانة التركيّ بدورٌ كبير بإنشاء المساجد حول العالم، كما يصدّر الأئمة والخطباء للخارج، فقد فتح الوقف “كلية الإلهيات الدوليّة” وثانوياتِ الأئمةِ والخطباءِ وأعطى المنح للطلاب المتفوقين، وهو يقوم الآن بتعليم طلاب من /108/ دول حول العالم، والعديد من الدول الأوروبية تفضّل الأئمةَ الأتراك في مساجدها، وانشأ وقف الديانة التركيّ ثلاثة آلاف و421 مسجداً داخل تركيا، وأكثر من /100/ جامع ومبنىً تعليميّ حول العالم، وخصص الوقف 200 مليون دولار أمريكيّ لترميمِ مساجد الدولة العثمانيّة خارج البلاد، وإنشاء أخرى جديدة.
وكالة “التعاون والتنسيق التركيّة” (تيكا): هي ثالثُ أهم المؤسساتِ وقد زاد حضورها الدوليّ بدعم حزب العدالة والتنمية، وكانت مسؤولة عن ترميم التراث العثمانيّ ومساجد العهدين السلجوقيّ والعثمانيّ في شتّى بقاع العالم، وضمّت عشرات المعالم الأثريّة بالبلقان، والضريح التاريخيّ “جُل بابا”، المحارب والشاعر العثمانيّ في المجر، وبازار كركوك بالعراق، ومبنى القنصلية في إثيوبيا.
ولعبت تيكا التركية دوراً مشابهاً بالعالم الإسلامي وزادت ميزانيتها بشكلٍ كبير في ظلّ حكمِ أردوغان لتصبحَ رابعَ أكثر جهةٍ تقدّمُ المساعدات في العالم حالياً، وتأكيداً على أهمية الوكالة، تمَّ تعيينُ رئيسها السابق هاكان فيدان رئيساً لجهازِ الاستخبارات.
تأسست “تيكا” بقرارِ من الحكومة التركيّة في 24/1/1992، ووفق قرار إنشائها تعتبرُ نفسَها “أداةً لتطبيقِ السياسةِ الخارجيّةِ التركيّةِ في العديد من الدول والمناطق وعلى رأسها الدول التي تشترك مع تركيا بالقيم والثقافة”، وجاء تأسيس “تيكا” بالتوازي مع انهيار الاتحاد السوفييتي، بغيةِ إعادةِ الهيكلةِ والتنمية ومساعدة الجمهوريات التركيّة المنفصلة عن الاتحاد السوفييتي بإنتاج بنيتها الاجتماعيّة وإنشاء هويتها الخاصّة، وتطوير الحقوق الثقافيّة والسياسيّة، واستكمال نقص البنية التحتيّة، ونفذت “تيكا” مشروعاتٍ في مجالات التعليم والصحة والترميم والزراعة والتنمية والماليّة والسياحة والصناعة.
بوصول حزب العدالة والتنمية للحكم توسّعت أنشطة “تيكا” لتشملَ 140 دولة مختلفة وتقوم تركيا الآن عبرها بتنفيذ مشروعات في دول العالم من المحيط الهادي إلى آسيا الوسطى، ومن أفريقيا والشرق الأوسط إلى البلقان، ومن القوقاز إلى أمريكا اللاتينيّة.
وقفُ الديانةِ التركيّ ووكالة التعاون والتنسيق التركيّة (تيكا) هما المعتمدتان من قبل الحكومة بالتمددِ الخارجيّ، فيما تنتدب هيئة الشؤون الدينيّة التركيّة أئمة لديها للعمل بالمراكز الدينيّة، وتُبقي الصلاتِ مفتوحةُ بين جمهورِ المساجد والدولة التركية.
وأوكل أردوغان أوكل إلى مؤسسات مثل “تيكا” ووقف ديانة ورئاسة الشؤون الدينية مسؤوليّة ترميم وبناء مساجد في عدد من الدول، وخصوصاً العربيّة والأفريقيّة.
التعليمُ الدينيّ وهو أحد أهم الأقنيةِ لتوسيع النفوذ ونشر الفكر وتتولى إدارته مدارسُ “الإمام الخطيبِ الدوليّة”، إذ تعملُ تركيا على استقطابِ الطلابِ من البلدان الأخرى لتلقِّي التعليم الدينيّ في هذه المدارس بمدن كإسطنبول وقيسارية وقونيا، وقد تخرّج من هذه المدارس بين عامي 2014 – 2015 أكثر من /1000/ ألف طالب من 76 بلداً، وهناك أيضاً “مؤسسة معارف” وهي جمعية تعليمٍ حكوميّة، لعبت دوراً فعّالاً بنشرِ النموذج التركيِ للتعليم الدينيّ بالخارج، عبر تقديم المنح التعليميّة، وتشييد المدارس وبيوت الطلبة، وتدريب المعلمين.