ثقافة الحوار

148
أحمد اليوسف –

طالما كان الإنسانُ كائنٌ يتفاعل مع المجتمع، ويريد أن يُعبّر عن نفسه وعن آرائه وأفكاره ويعرضها عليهم، ومشاركتهم بها من خلال ما توصل إليهِ عبر خبراته وتجاربه وممارساته المختلفة في كل ميادين الحياة، ومعركته في الوصول إلى الحقيقة، وإن أفضل طريقة للتواصل مع الآخرين، الحوار.
 ﺇﺫ ﻳُﻌﺮّﻑ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻟﻐﺔً ﺑﺄﻧّﻪ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ، ﻭﻗﻴﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﺭﺓ: ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﺎﻭﺭ ﺍﻟﺘﺠﺎﻭﺏ، ﺃﻣّﺎ ﺍﺻﻄﻼﺣﺎً ﻓﻴُﻌﺮّﻑ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﺄﻧّﻪ ﺣﻮﺍﺭ ﻳﺠﺮﻱ ﺑﻴﻦ ﺷﺨﺼﻴﻦ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﺣﻮﻝ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻣﻌﻴّﻦ، ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﻟﻬﺪﻑ ﻣﻌﻴّﻦ . ﺃﻣّﺎ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻓﺘﻌﻨﻲ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻵﺧﺮ ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺩﻳﻨﻲّ ﺃﻭ ﻣﺬﻫﺒﻲ ﺃﻭ ﻋﺮﻗﻲّ ﺃﻭ ﺳﻴﺎﺳﻲّ، ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺘﻌﺪﺩﻳّﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﻟﻠﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﻵﺭﺍﺋﻪ . ﻭﻳﻌﺪّ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺛﻘﺎﻓﺔً ﻷﻧّﻪ ﻣﺒﻨﻲّ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔٍ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺲ ﻭﺍﻵﺩﺍﺏِ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻞ ﻣﻨﻪ ﺃﺩﺍﺓَ ﺗﻮﺍﺻﻞٍ ﻫﺎﺩﻓﺔ، ﺗﻘﺮّﺏ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻣﻦ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻭﺗﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲّ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒِ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕِ، ﻭﺗﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺗﻘﺒّﻞ ﺍﻵﺧﺮِ، ﻭﺗﺮﺗﻘﻲ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑِ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﻭﺭﺓِ .
وﻳُﻌﺮﻑ  ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ  ﺑﺄﻧّﻪ ﻧﻮﻉٌ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲّ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲّ ﺃﻭ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲّ؛ ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴﻊ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴّﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴّﺔ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴّﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻓﻬﻮ ﺷﻜﻞ ﻣﻦ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲّ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲّ ﺍﻟﻤﻮﺟّﻪ . ﻭﻗﺪ ﻳﻌﺮّﻑ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﺄﻧّﻪ ﻓﻦٌ ﻣﻦ ﻓﻨﻮﻥ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺔ، ﻭﺻﻴﻐﺔ ﻣﻦ ﺻﻴﻎ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ، ﻭﺃﺳﻠﻮﺏ ﻣﻦ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ، ﻭﻣﻨﻬﺞ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ . ﻭﻋﻨﺪ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺣﻮﺍﺭ ﺑﻴﻦ ﺷﺨﺼﻴﻦ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﺠﺮّﺩ ﺟِﺪﺍﻝ، ﺃﻭ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﺁﺭﺍﺀ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﺘﻮﺍﺻﻞ ﻭﺍﻟﺜّﻘﺔ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻢ ﻭﺍﻟﺘﺤﺪّﻱ ﻭﺍﻟﻨّﻤﻮ ﻭﺍﻟﺘﻄّﻮﺭ . ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳُﻌﺮّﻑ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﺄﻧّﻪ ﻧﺸﺎﻁ ﻋﻘﻠﻲّ ﻟﻔﻈﻲّ ﻳﻘﺪﻡ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﻭﺭﻭﻥ ﺍﻷﺩﻟّﺔ ﻭﺍﻟﺤﺠﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺿّﺢ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻫﻢ، ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﻟﺤﻞّ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺃﻭ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﻗﻀﻴّﺔ ﻣﺎ . ﻭﻫﻮ ﻧﻘﺎﺵ ﻳﺪﻳﺮﻩ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﺘﻌﺎﺩﻟﺔ متزنة ﻭﺑﺤﺮﻳّﺔٍ ﺗﺎﻣﺔ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﻭﺍﻵﺭﺍﺀ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﻭﺭﻳﻦ، ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ. ﻭﻳﻌﺪّ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﻹﺷﺒﺎﻉ ﺣﺎﺟﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ للاﻧﺪﻣﺎﺝ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﻣﺤﻴﻄﻪ.
وﻳﺪﻭﺭ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﻴﻦ ﺷﺨﺼﻴﻦ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ، ﺿﻤﻦ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻵﺩﺍﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺑﻬﺎ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ، ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻴﻨﺘﺞ ﻋﻨﻬﺎ ﺣﻮﺍﺭ ﻧﺎﺟﺢ ﻭﻣﻨﺘﺞ، ﻭﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺤﺼﻞ ﺃﻱ ﺧﻼﻑ ﺃﻭ ﺿﻐﻴﻨﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ . ﻓﺎﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺤﻠّﻰ ﺑﺎﻵﺩﺍﺏ، ﻳﻜﻮﻥ ﺣﻮﺍﺭﺍً ﺫﺍ ﻗﻴﻤﺔٍ ﻋﻠﻤﻴّﺔٍ، ﻣﻊ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﻠﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺮﺟﻮّﺓ ﻣﻨﻪ. ﻓﻬﻮ ﻳﺴﻬﻢ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀِ ﺟﺴﻮﺭِ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﺭﻏﻢَ ﺍﺧﺘﻼﻑِ ﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻢ ﻭﺁﺭﺍﺋﻬﻢ، ﻭﻳﺴﻌﻰ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﻟﻠﻘﻮﺍﺳﻢِ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔِ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ، ﻛﻤﺎ ﻳﺴﺎﻋﺪُ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﺨﺎﻃﺌﺔ. ﻟﺬﺍ ﻓﺈﻥّ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﺠﻴّﺪ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥَ ﻣﻠﺘﺰﻣﺎً ﺑﺎﻵﺩﺍﺏ ﺃﻛﺎﻧﺖ ﺁﺩﺍﺑﺎً ﻧﻔﺴﻴّﺔ، ﺃﻭ ﻟﻔﻈﻴّﺔ، ﺃﻭ ﻋﻠﻤﻴّﺔ.
وﻳﻘﺴّﻢ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﻴﻦ ﺭﺋﻴﺴﻴﻴﻦ ﻳﺘﺨﺬﻫﻤﺎ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﻭﺭ، ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ. ﻭﺍﻟﻨﻮﻉ ﺍﻷﻭّﻝ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺍﻵﺧﺮ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﺷﺨﺼﻴﻦ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﺣﻮﻝ ﻗﻀﻴّﺔ ﻣﺎ ﺑﻬﺪﻑ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﻠﺤﻘﻴﻘﺔ، ﻭﻣﻊ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓِ ﺁﺩﺍﺏ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻭﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻋﻠﻤﻴّﺔ ﻭﺩﻭﻥَ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﻟﻠﻨﺘﻴﺠﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻓﻮﺭﻱّ. ﻭﻳﺘﻤﻴّﺰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﺍﻟﺘﻌﺠﺒﻴّﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻔﻬﺎﻣﻴّﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﺍﻟﻄﻠﺐ. ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺍﻵﺧﺮ ﺳﻠﺒﻴّﺎً ﺃﻭ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴّﺎً، ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻳﺘﺨﺬ ﻣﻨﺤﻨﻰ ﺗﻌﺼﺒﻴّﺎً، ﺃﻭ ﻋﺪﻭﺍﻧﻴّﺎً، ﻓﻬﻮ ﺳﻠﺒﻲّ ﻻ ﺟﺪﻭﻯ ﻣﻨﻪ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺨِﻼﻑ ﻭﺍﻟﻌِﻨﺎﺩ. ﺃﻣّﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻳﻬﺪﻑ ﻹﻳﺼﺎﻝ ﺭﺳﺎﻟﺔ، ﺃﻭ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، ﻭﺍﻷﻃﺮﺍﻑ ﻓﻴﻪ ﻣﻠﺘﺰمين ﺑﺎﻻﺣﺘﺮﺍﻡ، ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴّﺔ، ﻭﺗﻘﺒّﻞ ﺍﻵﺧﺮ، ﻓﻬﻮ ﺣﻮﺍﺭٌ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲّ ﻳﻨﻬﺾ ﺑﺎﻷﻣّﺔ.
ﺃﻣّﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻵﺧﺮ ﻟﻠﺤﻮﺍﺭ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﺬﺍﺕ. ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺸﺨﺺُ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﻣﺘﺤﺎﻭﺭﺍً ﻣﻊ ﺫﺍﺗﻪ ﺭﻭﺣﺎﻧﻴّﺎً ﺃﻭ ﺩﺍﺧﻠﻴّﺎً، ﺑﺸﻜﻞّ ﺳﺮﻱّ ﺩﻭﻥَ ﺃﻥ ﻳﺸﺎﺭﻛﻪ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻭﺭ ﺩﺍﺧﻠﻪ.  ﻭﻫﻮ ﺃﺷﺒﻪ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺑﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻣﻊ ﺷﺨﺺٍ ﺁﺧﺮَ ﻭﻫﻮ ﻫﻨﺎ ﻫﻮ ﺩﺍﺧﻠﻪ ﻳﻤﺜﻞ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻧﻔﺴﻪ.  ﻭﻳﻌﺪّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻣﻬﻤّﺎً ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ، ﻓﻬﻮ ﻳﻘﻠﻞ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺑﺎﺕِ، ﻭﻳﻮﻟّﺪ ﺗﻨﺎﻏﻤﺎً ﻭﺗﺼﺎﻟﺤﺎً ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﻣﻊ ﻧﻔﺴﻪ.