نورجان بايسال ..المدافعة عن الحرية والسلام

127
هيفيدار خالد –

نورجان بايسال ربما سمع العديد منكم باسمها وبالجهود التي بذلتها من أجل الدفاع عن الحقوق والحريات. أو تعرفتم عليها من المقالات التي كانت تكتبها بصفاء قلبها عن قضيتها وقضية شعبها، أو من خلال الكتابات التي كانت تكتبها عن الحقوق والحريات، وكيف تموت الإنسانية أمام أنظار جميع العالم نتيجة سياسيات أردوغان التعسفية.
لا أعلم كيف تعرفتم عليها أنتم، أما أنا فقد تعرفت للمرة الأولى على شخصيتها الثورية والإنسانية من خلال مقالاتها وكتاباتها التي كنت أقرأها والتي بدورها كانت تترك أثراً بليغاً في مخيلتي وذهني.
من خلال كتابتها العميقة كانت تسعى إلى إيصال الوقائع والحقائق التي يعيشها شعبها في ظل سياسيات الدولة التركية الفاشية إلى العالم والكشف عن كافة الانتهاكات التي يتعرض لها أهلها في وطنها الأم.
نعم هدفها الأول والأخير كان إظهار الحقائق التي لم يسمع بها أحد، وتمكنت من رسم مآسي وطننا ونقل الصورة الصحية عن ما يجري من حولها. ونقلت أنين شعبها إلى العالم بقلمها المتقن وأبدت مقاومةً لا مثيل لها تجاه ما تعرضت له مدنها وأهلها من العنف والممارسات اللاإنسانية وخطاب الكراهية.
نضال نورجان المناضلة، الثورية، الحقوقية والباحثة عن الحقيقة أينما كانت لم يكن يقتصر، على الكتابة أو نشر خبر أو معلومة عن قضية شعبها، بل ناضلت وبذلت جهوداً كبيرة لمواساة المنكوبين من أبناء وطنها لمواصلة حياتهم الطبيعية.
رغم أنني تعرفت على شخصيتها والتي تبدو لي دائماً وكأنها تكتب وتحكي عن آمالنا في الحرية والحياة من خلال كتاباتها، إلا أنني أشعر وكأنني أعرفها منذ وقت طويل، لأنها بنضالها وقلمها دخلت قلوب جميع الأبرياء وأصبحت ضماداً لجراحهم.
نورجان التي بذلت الكثير من أجل رفع راية السلام والحرية، ولم تسكت على ما كان يقوم به نظام أردوغان. وواصلت مسيرتها النضالية بعزيمة لتحقيق أهدافها السامية.
رغم تعرضها العديد من المرات للاعتقالات ودخلت السجون إلا أن ذلك لم يثنِ من عزيمتها بل واصلت نضالها في كافة المجالات. وأصبحت المدافعة عن حقوق الإنسان والحريات.
وأصبحت الكاتبة نورجان بايسال بدفاعها عن حقوق الإنسان، والحريات العامة بتركيا أيقونة الدفاع عن الحقوق والحريات، وبتقاريرها الإعلامية كشفت ممارسات نظام أردوغان الفاشي بحق الكرد في كردستان وتركيا، بعد أن أصبحت صاحبة حضور دولي لافت كناشطة وصحافية مهددة بالخطر ومدافعة عن حقوق الإنسان.
اعتقل النظام التركي نورجان بايسال ورموا بها في السجن، إلا أنهم لن يستطيعوا توقيفها عن الكتابة وحجب دورها في مواصلة نضالها الإنسانية وكتاباتها ومقالاتها التي كانت تكتبها لنا.
النضال الذي بذلته أصبح ميراثاً للجميع ونبراساً يسيرون عليها.