المرأة الحرة أساس بناء مجتمع ديمقراطي

183
روناهي/ قامشلو – بعد القضاء على فلول مرتزقة داعش في ريف دير الزور وهزيمتهم عسكرياً، يدخل النضال في شمال وشرق سوريا مراحل جديدة، وفي كافة الصعد وضمن كافة الشرائح المجتمعية ومن أهمها نضال المرأة التي كانت ومازالت رمزاً للنضال والثورة، ومثالاً وقدوة للنساء في العالم أجمع.
 انعقد صباح يوم الجمعة 14-6-2019المؤتمر التأسيسي لمجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، تحت شعار: “اتحاد المرأة الحرة ضمانة لسوريا ديمقراطية”، بهدف مواصلة النضال الذي بدأته المرأة خلال سنوات الثمانية الفائتة من الثورة، لتحقيق الوحدة والتعايش المشترك، وذلك بحضور المئات من النساء من شعوب شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى وحدات حماية المرأة، ووحدات حماية النساء السريانيات، وذلك في منتجع بيلسان بناحية عامودا.
هدفنا حماية مكتسبات المرأة
ولتسليط الضوء على هدف عقد هذا المؤتمر ألتقت صحيفتنا روناهي مع العضوة في اللجنة التحضيرية لمؤتمر تأسيس مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا ستير قاسم، وقد حدثتنا قائلةً: “أن الهدف من انعقاد هذا المؤتمر هو حماية المكتسبات التي حققتها المرأة وما قدمته من النضال والكفاح، ليصل صوت المرأة الحرة وانجازاتها التي حققتها في شمال وشرق سوريا إلى كافة أنحاء العالم، ونقل تجربة المرأة الرائدة في المنطقة بصورة حقيقة لكافة النساء السوريات ونساء دول العالم أجمع.
وأضافت ستير بالقول: “أن في المرحلة الجديدة القادمة سيكون الدور الأهم للمرأة من حيث المشاركة في الدستور ومفاوضات السلام”
وأشارت ستير في حديثها بأنه  تم مشاركة النساء من كافة الشعوب في شمال وشرق سوريا من كرد وعرب وسريان وأرمن وكلدان وتركمان وأيزيديات، وشيشان، بالإضافة إلى مشاركة الممثلات عن النساء في الأحزاب السياسية وشخصيات مستقلة ومؤسسات المرأة في الإدارة الذاتية، وشددت ستير بالقول: “أن انعقاد هذا المؤتمر الكبير للنساء يميز عمل المجلس في الأيام القادمة”.
وأكدت ستير في حديثها بأنه تم انتخاب 17 امرأة لمنسقية المجلس، وتضم النساء من كافة المكونات المشاركة ومن كافة المناطق، وقد أكدت بالقول: “سنستمر بالتواصل مع كافة المكونات غير المشاركة، وذلك لانضمامهم للمجلس”.
تطوير وتطبيق القوانين وحماية مكتسبات المرأة
وأضافت ستير في حديثها: “بعد أن تم تشكيل هذه المنسقية ستبدأ بعدها ممارسة أعمالها ونشاطاتها بشكل رسمي، ومن أهداف هذا المجلس هو تمثيل المرأة في الدستور السوري والسعي نحو سوريا ديمقراطية لا تعددية مركزية، بالإضافة إلى حماية كافة مكتسبات المرأة، وترسيخ وتطوير قوانين المرأة وضمان تطبيقها في جميع مناطق شمال وشرق سوريا، والقضاء على ظاهرة العنف ضد المرأة، بالإضافة إلى تكثيف الجهود من أجل تحرير عفرين وإنهاء الاضطهاد الذي تتعرض له المرأة على يد المحتل التركي”، مؤكدة بأن بعض من المخططات المستقبلية التي تم وضعها في براج المرحلة القادمة أيضاً.
وفي نهاية حديثها تمنت ستير من جميع التنظيمات النسائية بالمشاركة في المؤتمر من أجل النضال الذي يعمل لقضية المرأة وضمان حقوقها، بالإضافة إلى مشاركتها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها في مناطق شمال وشرق سوريا، وقد شددت بالقول: “هذه التجربة رائدة لتشجيع نضال المرأة”.