باقتناء الكتب نرتقي إلى فكرٍ حر

157
تقرير/ سلافا أحمد –

روناهي\ كوباني : بهدف اقتناء الكتب لتطوير ثقافة القراءة في المجتمع، افتتحت هيئة الثقافة والفن في إقليم الفرات معرضاً للكتاب الذي يُعتبر الأول من نوعه في مدينة “كوباني”، وذلك في الثالث عشر من شهر حزيران الحالي.
بعد سنوات الحرب والدمار في سورية، والسياسية الاستحلال التي عانتها المجتمعات من السلطات الدكتاتورية والتي  أبعدت المجتمعات عن الثقافة والتعليم، تسعى هيئات الثقافة والفن في شمال وشرق سوريا إلى أحياء ثقافة القراءة والكتّاب في المجتمع، وفي ذات السياق افتتحت هيئة الثقافة والفن في إقليم الفرات معرضاً للكتاب الأول من نوعه في مدينة كوباني، وذلك تحت شعار ” باقتناء الكتب نرتقي إلى الفكر الحر “.
القراءة الطريق المختصر لإعادة الأمور إلى مكانها
وضم المعرض الذي افتتح في صالة الفرت، أربعة آلاف كتاب من العديد من مكاتب شمال وشرق سوريا، إضافة إلى العديد من الكتب المحلية وقصائد الشعر وقصص المقاومة، إضافة إلى كتب عالمية ترجمة إلى لغات مختلفة وعديدة، ومنذ ساعات الافتتاح بدأ توافد العشرات من المثقفين والسياسيين والأهالي إلى صالة المعرض، وفي هذا السياق أجرت صحيفتنا لقاءاً مع العضوة في اللجنة التحضيرية لمعرض الكتب في كوباني “زوزان بوزان”، قالت فيها: (بهدف تشجيع المجتمع على قراء الكتب والطلعة، بادرنا بافتتاح العديد من المكاتب والمعارض للكتب في البلاد، ومنها افتتاح هذا المعرض الذي نهدف من خلالها إلى تجمع مع المثقفين والكتّاب، وبناء أرضية جيدة لمثقفين والكتّاب).
وألقى الرئيس المشترك لهيئة الثقافة والفن في شمال وشرق سوريا كلمة له خلال الحفلة “عبد الستار شيكاغو”، أشار فيها إلى دور المثقفين والكتب في المجتمع، والمساهمة في بناء شخوصٍ قادرة على التكيف مع الأحداث اليومية الصعبة، وفتح الأفق أمام علوم ودراسات تنهض بفكر المجتمع، ونهضة الناس إلى أهمية العلم الذي يرتقي بالحضارات ومستوى ثقافتهم وتقدمهم، وأردنا أجراء لقاء مع الكاتب والشاعر من مدينة كوباني “حسين محمد علي”، كاتب كتاب “كوباني مملكة الماء والغرانيق”، أحد الكتب المعروضة في المعرض، ويتمحور الكتاب حول تاريخ تأسيس مدينة كوباني وعاداتها وثقافتها ما قبل مئة عام وبعدها، وحدثنا الكاتب “حسين محمد علي”، عن أهمية العلم وأنه بالفكر الحر تُبنى الأوطان، ولنبني وطنناً حراً ديمقراطياً مثقفاً علينا العمل على تشجيع الناس على القراءة والمطلعة”.
وأضاف إلى قوله: (نحن في مجتمعٍ عانى على مر العصور من الذهنيات الاستحلال جراء الحروب والصراعات في سورية، التي أبعدتنا عن الثقافة والعلم والمطلعة، لذا نعاني من انخفاض نسبة القراء والمطالعة في بلادنا، ونأمل أن يكون هذا المعرض خطوة أولية جيدة لإعادة الوعي المثقف للمجتمع، ولحل المشكلة التي انتشرت بشكلٍ مخيف “العزوف عن القراءة والمطالعة”، ويُذكر أن فعاليات المعرض استمرت يومين متتالين تم فيها إلقاء المحاضرات.