مدرسة قنديل للفئات العمرية عنوان الأخلاق والتميّز

274
تقرير/ جوان محمد –

روناهي / قامشلو ـ عندما يكون الهدف ليس مادياً ولا شخصياً فإذاً نحن نسير على الطريق الصحيح، مدرسة قنديل الكروية للفئات العمرية مثال للنجاح والتميز والالتزام بالأخلاق الرياضية، بعيداً عن لغة المادة والاستغلال، وسط غياب هذا الأمر عن الكثير من الأندية والمدارس الكروية التي شهدتها مدينة قامشلو سابقاً وحالياً أيضاً.
اتجهنا نحو حي الهلالية بقامشلو بجانب ملعب الشهيد خبات حيث  يتواجد ملعب صغير آخر وهو ملعب نادي قنديل الرياضي والذي يحتضن العشرات من المواهب من الفئات العمرية، بإمكانيات ذاتية وبسيطة ولدت مدرسة تحمل الكثير من الصفات التي تفتقرها الكثير من المدارس التي مرت على مدينة قامشلو حتى الآن.
الكثيرون لديهم هدف ربحي ومادي من وراء فتح المدارس الكروية وخاصةً في العطلة الصيفية للمدارس، يتقاضون رسم اشتراك شهري ناهيك عن حق اللباس للاعبين، طبعاً أغلب المدارس هي على هذا النهج، أما مدرسة قنديل الكروية فهي مختلفة فحتى الآن لم تطلب من أي لاعب منتسب للمدرسة أي مبلغ مادي، وتعتمد المدرسة على مجموعة من الأشخاص ومن جيبهم الشخصي لتمويل المدرسة بشراء الكرات والمستلزمات الرياضية للتمارين.
المدرسة لديها في الأسبوع أربعة حصص تدريبية وهنالك ما بين 50 إلى 75 منتسب للمدرسة وهي تحوي من عمر الثمان سنوات إلى ثلاثة عشر، اللاعبين أغلبهم من أحياء قامشلو: الهلالية والغربي والمعهد وسوق حطين، والمدرسة لديها طاقم فني وإداري مكون من المشرف العام هو يوسف الحسيني ومديرة المدرسة هي وسيلة خليل والمدرب للمدرسة هو الكابتن محمود سليمان ويساعده سيبان علي، وهنالك شخصان مستلمان الإدارة وهما جميل أبو دان ومحمد رمو، وكما قدم الحكم سلمان بشار العديد من الحصص التحكيمية لثقيف اللاعبين في المدرسة بشكلٍ طوعي، وتكمن سر النجاح والاستمرارية في هذه المدرسة منذ سنوات عكس المدارس السابق لتحليها بالمصداقية والشفافية وهذا الأمر جلب تجاوب أهالي اللاعبين للسماح لأبنائهم بالانضمام للمدرسة، فصفة المدرب والإداري الخلوق لا يتحلى بها كل شخص يقوم بالتدريب في المدارس الكروية في الوقت الراهن.
هدفنا إنشاء جيل كروي أخلاقي ومميز
مدرب المدرسة الكابتن محمود سليمان ذكر لصحيفتنا قائلاً: “المدرسة تابعة لنادي قنديل الرياضي المرخص في إقليم الجزيرة والنادي حالياً يقتصر على تفعيل الألعاب الأنثوية وهذه المدرسة هدفها المساعدة في إنشاء قاعدة رياضية سليمة من جميع النواحي الأخلاقية والفنية والبدنية والصحية وخلق حالة اجتماعية بين هؤلاء اللاعبين وجعلهم كأسرة واحدة، ونركز بشكل أساسي على إبعادهم عن مساوئ الشارع وانخراطهم في الرياضة للاستفادة، ونشدد عليهم بالتحلي بالأخلاق في الملاعب وفي المنزل وعلى وجه الخصوص مع أهاليهم، والذين نحن بتواصل دائم معهم”.
وأشار الكابتن محمود: “نسعى من خلال المدرسة إلى الاهتمام بالقاعدة الكروية، ورفد الرياضة والأندية والمنتخبات المحلية بالمواهب واللاعبين ولكن يجب تنسيب اللاعبين وقيدهم أصولاً لنادي قنديل”.
وتابع قائلاً: “هنالك تطور ملحوظ وسريع في مستويات اللاعبين من الناحية الذهنية والفنية والبدنية، وتم رفد بعض الأندية ببعض اللاعبين من مدرستنا لفئتي الأشبال والناشئين لهذا العام”.
تحدي كبير للظروف الصعبة بإمكانيات قليلة
وأضاف: “الإدارة تجتمع في الشهر مرتين لتقييم واقع المدرسة ودراسة الخطط التي تساهم في تطويرها ووضع الحلول للعوائق قدر الإمكان، الكادر التدريبي يعاني من نقص في التجهيزات مما يعيق من إعطاء بعض التمرينات بالإضافة لدينا نقص في الكوادر، لذلك الباب مفتوح لمن يريد الانضمام ضمن هذه الإمكانيات سواء كان لاعب أو إداري أو مدرب يستطيع العمل بشكلٍ طوعي لتطوير المدرسة”.
ونوه “نتدرب بمستلزمات بدائية من تبرعات أعضاء الإدارة من نفقتهم الخاصة وأغلب اللاعبين من الطبقة الفقيرة المعدومة ولا يمتلكون أدنى مقومات اللاعب ويجدون صعوبة كبيرة في شراء المستلزمات لأنفسهم مثل الأحذية الرياضية للعب فيها في المباريات بالإضافة للباس الرياضي”.
وأوضح محمود “المدرسة بشكلٍ عام، كما ذكرنا تعتمد على الإمكانيات الذاتية للإدارة الفني والإدارية وعدم توفر السيولة المادية يشكل عائقاً كبيراً أمام تقدمنا، بسبب منح بعض الأندية التي ترعاها الهيئات والأحزاب السياسية إغراءات للاعبين مع عدم وجود أي بند يعطي المدرسة حماية لاعبيها من الذهاب للأندية مقابل الإغراء المادي، بالإضافة لعدم وجود أي اهتمام من قبل الاتحاد الرياضي في إقليم الجزيرة والمجلس الرياضي المتوقف في مدينة قامشلو منذ سنوات بالمدارس الكروية ولا الاطلاع على واقعها ومراقبتها، ونطالب الاتحاد الرياضي بمنح اهتمام خاص للمدارس وتأمين راعي لمدرسة قنديل التي تعتبر مدرسة مميزة وتتمتع بالعديد من المزايا التي تفتقر لها الكثير من الأندية والمدارس الكروية، ولا ننسى واقع الملعب الذي نتمرن عليه، وحبذا لو تم تسوية أرضيته وتسويره كون هو ملعب غير مؤهل بالشكل الصحيح للعب عليه.