كرز سوريا على المائدة الروسية

66
شقَّ الكرز السوري طريقه إلى السوق الروسية، بعدما أغلق الاتحاد الأوروبي أبوابه أمام الشحنات الزراعية القادمة من سورية، في إطار العقوبات المفروضة على دمشق.
تعتزم روسيا استيراد الكرز من سورية خلال الفترة القريبة، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام روسية.
وقالت وكالة الأنباء الروسية (تاس) يوم الثلاثاء بتاريخ 11 من حزيران العام الجاري، نقلاً عن مصدر مطلع، إن أول دفعة من الكرز السوري ستشحن قريبًا إلى روسيا على أن تصل بعد نحو 20 يومًا.
ووفق الوكالة فإن الشحنة المتوقع وصولها تبلغ 60 طنًا من الكرز.
وكان مندوب جزيرة القرم لدى روسيا، غروغي مرادوف، أعلن مطلع العام الحالي، أن “الدار التجارية المشتركة” بين سورية والقرم ستتمكن من استيراد البضائع من سورية إلى روسيا.
ومن ضمن المنتجات، زيت الزيتون والتمور والفواكه والخضراوات بالإضافة إلى الأقمشة القطنية السورية، بحسب ما نقلت وكالة “نوفوستي” الروسية عن مرادوف.
افتتحت حكومة النظام السوري، منتصف كانون الأول الماضي، داراً تجارية مشتركة في جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا إلى أراضيها، بهدف تسهيل عملية تبادل البضائع التجارية بين روسيا وحكومة النظام.
وتشتهر عدة مناطق في سورية بزارعة فاكهة الكرز من ضمنها إدلب، ومناطق وادي بردى بريف دمشق، كسرغايا وكفير يابوس ورنكوس وعسال الورد وغيرها.
وكانت سورية تصدر قسماً من محصول الكرز إلى أوروبا قُبيل اندلاع الأزمة السورية عام 2011، ولكن الشركات الأوروبية توقفت عن استيراد الفواكه السورية بعد إدراجها في قائمة العقوبات الأوروبية.
وتعتمد موسكو على بعض الواردات السورية كونها تفرض حظراً على استيراد المنتجات الزراعية من الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول.
وكانت حكومة النظام السوري وقعت، في تشرين الأول الماضي من العام الماضي، مذكرة تفاهم اقتصادية مع وفد اقتصادي من القرم، في أثناء زيارته إلى دمشق.
وتضمنت مذكرة التفاهم مجالات مختلفة أهمها الزراعة والصناعة والسياحة، تحت رعاية روسية، عن طريق “الدار المشتركة”.
ومن المقرر أن تجري التعاملات التجارية المتفق عليها بين القرم، التابعة لروسيا، وحكومة النظام السوري بالعملة المحلية الروسية (الروبل).
ويشار إلى أن السوق الروسية تُعدُّ سوقاً واعدة للمنتجات السورية، حيث يبلغ تعداد سكان روسيا بنحو /145/ مليون نسمة، كما أن موسكو تفرض حظراً على استيراد المنتجات الزراعية من الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول، ما سيفسح المجال أمام المنتجات الزراعية السورية للتوسع في هذه السوق.