إبراهيم شيخو: المجتمع الدولي مسؤول عن الانتهاكات الصارخة في عفرين

51
يواصل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته سلسلة الانتهاكات المتكررة ضد أهالي عفرين منذ احتلالها العام الماضي، وتشمل الانتهاكات بحسب منظمات حقوقية أعمال القتل والخطف والتعذيب وطلب الفدية والاغتصاب، إضافة لتغيير التركيبة السكانية التي تمثّلت بتغيير أسماء القرى والميادين وتهجير الأهالي ومؤخراً بناء جدار التقسيم، حيث وثقت المنظمات الحقوقية المحلية تلك الجرائم والانتهاكات وبشكل يومي.
انتهاكات وقتل على الهوية في عفرين
وحول ذلك تحدث الناطق الرسمي لمنظمة حقوق الإنسان لإقليم عفرين إبراهيم شيخو لوكالة أنباء هاوار قائلاً: إن الانتهاكات المستمرة شملت الخطف وطلب الفدية والقتل والإخفاء القسري وسلب ونهب الممتلكات، إضافة لاستمرار التغيير الديمغرافي المتمثل بتوطين عوائل المرتزقة من أرياف إدلب وحماة وباقي المحافظات السورية في منازل السكان الأصليين.
وهناك العديد من حوادث الخطف التي تعرض لها أهالي عفرين خلال الأشهر القليلة الماضية حيث المواطن علي بطال من أهالي قرية باسوطه بناحية شيراوا الذي يبلغ من العمر 38 عام تعرض للاعتقال على حاجز قرية ترنده في التاسع من حزيران الفائت، وطالب المرتزقة ذويه بدفع فدية ولا زال مصيره مجهولاً. كما تم اغتيال مواطنين من قرية شيخلار التابعة لناحية موباتا وهما عبد الرحمن شيخ أحمد بن بلال ويبلغ من العمر 38 عاماً، وحسن حنان البالغ من العمر 35 عاماً وكانا يُقيمان في حي الأشرفية بمقاطعة عفرين وتم اغتيالهما على مفرق ناحية موباتا. وفي 31 أيار من العام الجاري داهم مرتزقة فرقة الحمزات قريتي قرمتلق وكوكان الفوقاني في ناحية موباتا وقاموا بإخراج الأهالي بالقوة من ديارهم. كما اعتقل المواطن محمد جميل حنان من أهالي قرية كوكان الفوقاني بعد أن رفض الخروج، واقتيد إلى جهة مجهولة، وأُصيب 6 أشخاص من القرية وهم كل من محمد بطال وحنان مستو وزينب عيسو ونذير حسو وحسن أبو حسين لأنهم رفضوا الخروج من قريتهم. وقُتل المواطن سليمان سلو بطّال من أهالي ناحية جندريسه البالغ من العمر 38 عاماً بتاريخ 28 أيار من العام الجاري من قبل مرتزقة أحرار الشرقية، وهذا غيضٌ من فيض.
-الاحتلال التركي يستخدم سياسة الأرض المحروقة
تطرّق شيخو إلى الانتهاكات التي ترتكب بحق طبيعة عفرين فقال: لقد تم إحراق المحاصيل الزراعية للأهالي بتاريخ 15 أيار المنصرم وبلغت مساحة الاراضي التي تضررت أكثر من 11 ألف هكتار، وتم اقتلاع أكثر من 120 ألف شجرة بحجة إقامة الثكنات العسكرية في قرى جلبرة وكيمار بشيراوا وقرية درويش في ناحية راجو. كما تم اقتلاع 2000 شجرة زيتون عائدة للمواطن محمد علي قصاب من ناحية جندريسه بعد أن رفض دفع فدية مالية، إضافة إلى قطع أكثر من 200 شجرة زيتون عائدة للمواطن عبد حميد خلو من أهالي قرية كفر زيت بناحية جندريسه، كما تستمر في سياسة التغيير الديمغرافي وأسكنت في ناحية بلبلة أكثر من ستمائة عائلة من عوائل المرتزقة الموالون لها.
وتابع إبراهيم شيخو حديثه بالقول: لقد منع الاحتلال التركي تدريس اللغة الكردية في عفرين وأحلّ محلها اللغة التركية، كما تم تغيير المناهج إلى المناهج التركية وفرض الزي التركي في المدارس، وأقدم الاحتلال على تحويل العديد من المدارس إلى سجون وثكنات عسكرية ومقرات أمنية، وحوّلوا جامعة عفرين إلى مطعم حيث استثمرها أحد التجّار من طرف المرتزقة، وقام الاحتلال التركي ومرتزقته بتغيير أسماء العديد من الساحات والقرى إلى اللغة التركية.
جدار التقسيم بعفرين مُنافٍ للاتفاقيات الدولية
وحول إقدام الاحتلال التركي على بناء جدار التقسيم في مقاطعة عفرين تحدث شيخو بقوله: الجدار يهدف إلى عزل عفرين عن باقي المناطق السورية، وهذه الممارسات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية ولا سيما المادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف لعام 1949 والبرتوكولات الملحق فيها للعام 1977، والمادة 55 من اتفاقيات جنيف لعام 1949 والمادة رقم 42 من اتفاقيات جنيف لعام 1949، والتي تفرض على سلطات الاحتلال المحافظة على كل شيء في المناطق المحتلة كما هو قائم عليه وان لا يحدث اي تغير عليه. وشدد شيخو على انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته يعد انتهاكاً صارخاً لهذه القوانين والمواثيق، ويستوجب “مسائلتهم وإحالتهم الى المحكمة الجنائية الدولية ليحاكموا محاكمة عادلة على الانتهاكات التي ترقى الى جرائم حرب. وناشد شيخو في ختام حديثه المنظمات الدولية والحقوقية والأمم المتحدة للتحرك سريعاً لوقف هذه الانتهاكات والاعتداءات بحق أهالي عفرين وجميع المناطق المحتلة في الشمال السوري.