ترشيح فيلم لجائزة الأوسكار يروي قصة طفل سوري لاجئ

37
تم ترشيح فيلم “كفرناحوم” للمخرجة اللبنانية نادين لبكي الثلاثاء للفوز بجائزة أوسكار في فئة أفضل فيلم أجنبي خلال دورة الحادية والتسعين، التي تقام في 24 شباط في هوليوود.
تدور قصة الفيلم الذي حكت فيها نادين عن الطفولة المعذبة والاستعباد المعاصر ومفهوم الحدود، حول طفل سوري لاجئ من درعا في لبنان، يدعى «زين الرافعي» ويبلغ من العمر 13 عامًا، وهو طفل لم يسبق له أن قام بالتمثيل، فقد لفت نظر معدي الفيلم بينما كان يلعب مع أقرانه في أحد الأحياء الشعبية ببيروت، وتعيش شخصية زين في الفيلم وسط عائلة فقيرة للغاية، فهو ينام في أقل من نصف متر مربع مع أخواته، ويفتقدون إلى أسياسيات الحياة، كما أن أبناء العائلة غير مدرجين في السجل الرسمي لدولة، لذلك يضطر الفتى للعمل لدى «أسعد» الذي يملك محلًا تجاريًّا صغيرًا لبيع الدواجن في ذات الحي.
وكي تكون أقرب ما يكون لشخصيات الفيلم، قامت نادين بزيارة سجون أحداث ومناطق عشوائيات وإصلاحيات في لبنان، وتبادلت الحديث مع الأطفال، واختارت أن يكون أغلب الممثلين في الفيلم غير محترفين، حتى تكون خطوط التصوير عفوية، وتأثيراتها واقعية لحد كبير.
واعتبرت نادين أن هذا الفيلم “انتصار كبير” لأطفال الشوارع الذين عملوا في هذا الفيلم، كما اعتبرت أن ترشيح صورة لبنانية لجائزة أفضل فليم بلغة أجنبية للسنة الثانية على التوالي، يعُدّ علامة فارقة للسينما العربية واللبنانية.
وقد نالت المخرجة البالغة من العمر 44 عاما جائزة لجنة التحكيم في الدورة 71 من مهرجان كان السينمائي في أيار الماضي عن فيلمها هذا. وقد أصبحت نادي لبكي أول امرأة عربية يرشح فيلمها لنيل جائزة الأوسكار، بعد أن كانت الترشيحات السابقة مقتصرة على أفلام المخرجين العرب من الذكور.
وإلى جانب الفيلم اللبناني يتسابق أيضاً الفيلم المكسيكي “روما” والبولندي “كولد وور” والألماني “نيفر لوك أواي” والياباني “شوبليفترز”.وكان فيلم “كفرناحوم” قد رشح للفوز بجائزة أفضل فيلم أجنبي في حفل جوائز غرامي التي وزعت في السادس من كانون الثاني من العام الجاري.