أطفالنا …. عصب الحياة

35
روناهي / قامشلو ـ بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال أصدرت هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل لشمال وشرق سوريا بياناَ بمناسبة هذا اليوم، بحيث تم استغلال حالة الحرب التي عمّت البلاد لتسخير الأطفال في أعمال شاقة وأثّرت سلباً عليهم صحياً وجسدياً.
في شمال وشرق سوريا رغم قيام العديد من الهيئات بمكافحة عمالة الأطفال ولكن مازالت هناك نسبة كبيرة تعمل في مدن مختلفة ومنها منطقة الصناعة بقامشلو، والتي تعج بالأطفال ممن تركوا الدراسة واتجهوا للعمل.
وبهذا الصدد أصدرت هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل لشمال وشرق سوريا بياناَ في اليوم العالمي لمكافحة عمال الأطفال وجاء فيه:
اختار العالم الثاني عشر من حزيران من كل عام يوماً عالمياً لمكافحة عمل الأطفال, ولإلقاء الضوء على محنة الأطفال العاملين وكيفية مساعدتهم وليكون فرصة للدعوة ولبذل الجهود اللازمة للقضاء على هذه الظاهرة من قبل كل الأطراف المعنية سواء الحكومات, مؤسسات المجتمع المدني و أصحاب العمل.
ولقد شهد العالم ومناطق الشرق الأوسط عامة وسوريا خاصة في الآونة الأخيرة نزاعات وحروب مما خلفت آثار سلبية على المجتمع وبالأخص الأطفال بابتعادهم عن مناحي الحياة من تعليم وأمن وسلام, حيث بدأت ظاهرة التشرد وعمالة الأطفال بالتزايد بشكل كبير إلى حدٍ يُنذر بالخطر, وتتمحور التوقعات في ذلك إلى ازدياد نسبة البطالة بين الأفراد البالغين من السكان بالإضافة إلى تفشي الفقر وقلة المدارس والتعليم الإلزامي والعبء الاقتصادي الذي خلفته الحروب والأزمات ونقص بمعرفة قوانين عمالة الأطفال.
كما وذكر في البيان: “يُشار إلى أن مصطلح عمل الأطفال هو حرمان للأطفال من الطفولة والكرامة والإمكانيات الحياتية , ويلحق ذلك ضرراً جسيماً بنموهم البدني والعقلي على حد سواء بالإضافة الى انطواء ذلك على استرقاقهم وإبعادهم عن أسرهم , وبالتالي زيادة فرص إصابتهم بأمراض خطيرة وأخطار تحف حياتهم, كما ينجم عن ذلك تركهم للاعتماد على ذاتهم في ضجيج شوارع المدن لإعالة أنفسهم في وقت مبكر جداً من الطفولة.
وجاء في ختام البيان ضرورة التحرك لمكافحة هذه الظاهرة والقضاء عليها من قبل المؤسسات المعنية بشؤون الأطفال: “إن هذا الوضع يتطلب منا كمؤسسات تهتم وتعنى برعاية الطفل القيام بجهود مكثفة للضغط والتأثير للحد من هذه الظاهرة وإصدار قوانين وتطبيقها لحماية أطفالنا وبناء برامج توعية في المجتمع وضم وتبّني الأطفال الذين هم بدون مأوى بسبب نتائج الحرب والدمار التي حلت بالمجتمع, والعمل على إعادة دمجهم في المجتمع كونه يتحمل جزءً من المسؤولية تجاه هذه الظاهرة”.