معاً لمحو الأمية في مجتمعنا

54
إعداد / بيان يوسف   –

روناهي / قامشلو ـ تُعدُّ الأمية من المفاهيم المرتبطة ببيئة العلم والتعليم، وتعني عدم القدرة على القراءة والكتابة بسبب عدم تعلم حروف اللغة وكيفية نطق الكلمات التي تتكون منها الجمل اللغوية، وعادةً ما يرتبط وجود الأمية بالمجتمعات الفقيرة التي يكون مستوى الخدمات التعليمية فيها قاصراً عن احتواء الأفراد مع بداية تشكيل الوعي والإدراك، كما يُساهم ارتفاع نِسب الفقر في الدول إلى أن يُجبر الأطفال على العمل الأمر الذي يتسبب في حرمانهم من التعليم الذي يتلقاه من هم في سنهم في المجتمعات الأخرى.  
وتؤثر الأمية على حياة الأميّ بالدرجة الأولى من خلال معاناته من عدم القدرة على القراءة والكتابة وهذا ينعكس على جميع نشاطات الحياة اليومية لديه، فهو غير قادر على معرفة معاني  الكلمات في الكتب التي تقع بين يديه, أو في الشوارع من لافتات وشواخص، بالإضافة إلى عدم قدرته على فهم محتوى المعلومات التي تحتويها أوراق المعاملات الرسمية أو الصحف اليومية  أو ما يظهر في شاشات العرض والتلفزة، يضاف إلى ذلك عدم قدرته على فهم المراسلات المكتوبة والرد عليها.
ولأن المجتمع الأمي مجتمع قليل الثقافة والمعرفة لأنه يعاني من انغلاق أكبر بوابات المعرفة الإنسانية وهي القراءة؛ وبعد ثورة روج آفا والشمال السوري تم افتتاح العديد من المراكز التعليمية من أجل القضاء على الأمية، مثل كوباني والطبقة ، حيث تهتم هذه المراكز بإقامة مشاريع تعليمية في المناطق التي تقل فيها نسبة التعليم من أجل التأثير على المجتمع في تلك المنطقة ولإنشاء جيل قادر على القراءة والكتابة، لأن الإنسان الأمي لا يستطيع الحصول على المعلومات والتعرف على الحضارات الإنسانية وأخبار الأمم السابقة، وهناك العديد من الحالات حول العالم  التي قهرت الأمية في سن متأخرة، حيث كان لدى هؤلاء العزيمة والإصرار على تعلم حروف اللغة ومعرفة كيفية القراءة والكتابة، استزادوا من شتى أصناف العلم بالإقبال على قراءة الكتب لزيادة المعرفة في كل ما يحيط بالإنسان.