المرأة في الطبقة تصر على إدارة مشاريعها بذاتها

52
روناهي / الطبقة ـ تخطو المرأة بدعم من الإدارة المدنية الديمقراطية في منطقة الطبقة بخطى ثابتة للاعتماد على ذاتها في الإشراف على المشاريع التي خططت لها بغية دعم اقتصاد المرأة وتسويق منتجاتها ضمن الأسواق المحلية، والتخلي عن فكرة عدم قدرتها على الإنتاج.
تمضي إدارة المرأة في الطبقة على تنشيط عمل المشاريع الصغيرة التي تديرها المرأة من أجل تلبية احتياجاتها الاقتصادية ضمن عمل مؤسساتي أو غيره يخص العمل والإنتاج.
وللاطلاع على المشاريع التي قامت بها إدارة المرأة ومدى الصعوبات التي واجهتها أثناء عملية الإشراف على الأعمال؛ كانت لصحيفة روناهي لقاءً مع الإدارية في لجنة الاقتصاد في إدارة المرأة فاطمة بحبوح؛ التي أكدت على أن المشاريع الاقتصادية التي عملت المرأة فيها هي من طبيعة المنطقة الزراعية، وهي من اختصاص البيئة التي تربت فيها المرأة من زراعة وعمل منزلي لتوفير مؤنة البيت في فصل الشتاء والصيف، وهو دليل على ربط العمل بقدرة المرأة.
حصدت ثمار جهدها
وتابعت فاطمة حديثها بأن أهم المشاريع التي اهتمت بها إدارة المرأة؛ «بيت المونة»، والذي شغل حوالي 15 عاملة، ولقد خطت المرأة خطوة جيدة وأصرت على التنوع في مجالاته كصناعة المربيات والمخللات بأنواعها إلى الألبان والأجبان، حيث ضمت 6 عاملات يعملن في هذا المجال، بالإضافة لقيامها بعملية التسويق للمنتجات التي تنتجها إدارة المرأة.
وأشارت فاطمة على أن حصاد مشروع زراعة القمح والشعير بدأ خلال الأيام الماضية ومنها 50 دونم قمح 10دونم، منها سقي والبدء بحصادها، والإنتاج كان ذو مردود جيد بعد أن اجتازت المرأة عملية شراء البذار والمحروقات وحراثة الأرض وبذارها؛ تتابع اليوم حصاد المحصول وتسويقه لصالح إدارة المرأة.
وأضافت فاطمة أن عمل المرأة في السابق بالحصاد كان له وقع في حياة المرأة من الناحية الاجتماعية، فقد كان وقت الحصاد عبارة عن جو خاص تستغله المرأة في التعبير عن معاناتها والتخلص من ضغوط المنزل وأعبائه، فهي تقوم بالاجتماع مع جاراتها وقريباتها تعبر خلاله عن اللمة والجمعة في الصباح الباكر والخروج ضمن مجموعات للحصاد، وتعبر عن أفراحها بالأهازيج والغناء والرقصات الفلكلورية، والاجتماع على الطعام عند الاستراحة والركض للترويح عن النفس وكأنها تعود لفترة الطفولة، وهي متفائلة بما ستجني من موارد تجمعها، لتحقيق اكتفائها الذاتي، ولكن التطور الذي حدث والسرعة في العمل قلل من وجود المرأة في الحصاد، لكنها موجودة في الزراعة والأرض.
الصعوبات التي تواجه عمل المرأة؟
ونوهت فاطمة بأنه بمتابعة المرأة لمشاريعها بالرغم من الصعوبات التي تواجه عملها؛ يثبت إصرارها على الاعتماد على النفس، لتدعم وجودها وتخطي الصعوبات، وأضافت فاطمة بالقول: «نجحت المرأة في إدارة المنزل، كما أثبتت وجودها في إدارة كل المشاريع التي أصرت على العمل بها، وخاصةً أنها مدركة وواعية بأنها يجب أن ترتبط بعمل يلامس حياتها وليس بعيداً عنها، لتمتلك خلفية لتحقيق النجاح فيه. ونصحت فاطمة النساء الغير العاملات بالإصرار على امتلاكهن روح العمل، والمتابعة في اكتساب الخبرات وعدم التوقف عن المحاولة للوصول إلى تحقيق الأهداف، واختتمت فاطمة قائلةً: «المرأة لا ينقصها الجرأة والثقافة وامتلاك الخبرة ربما عليها المحاولة فقط للبدء في العمل».